الهيئة العامة للأوقاف ودائرة الثقافة القرآنية تنظمان ندوة توعوية بعنوان «الشهداء صناع النصر في كل عصر»
الهيئة العامة للأوقاف ودائرة الثقافة القرآنية تنظمان ندوة توعوية بعنوان «الشهداء صناع النصر في كل عصر»
يمني برس |
نظمت الهيئة العامة للأوقاف ودائرة الثقافة القرآنية بالتعبئة العامة، مساء الاثنين، في الجامع الكبير بصنعاء، ندوة توعوية بعنوان «الشهداء صناع النصر في كل عصر»، بمشاركة عضو رابطة علماء اليمن العلامة خالد موسى والناشط الثقافي نبيل المهدي، تزامنا مع فعاليات الذكرى السنوية للشهيد.
وهدفت الندوة إلى استلهام الدروس من تضحيات الشهداء، وإبراز مكانتهم ودورهم في الدفاع عن قضايا الأمة، وتعزيز قيم الثبات والصبر والتضحية والمسؤولية في مواجهة التحديات.
وفي الندوة، أكد العلامة خالد موسى أن الشهادة ترتبط بالتضحية في سبيل الحق ونصرة المستضعفين والدفاع عن القضايا العادلة، موضحا أن قيمتها تكمن في الموقف والغاية التي يبذل الإنسان روحه من أجلها، وليس في الموت بحد ذاته.
وأشار إلى أن تضحيات الشهداء أسهمت في ترسيخ الوعي المجتمعي وتعزيز الصمود والثبات، لافتا إلى أن الوفاء لهم يقتضي تحويل القيم التي ضحوا من أجلها إلى ممارسات عملية، تشمل خدمة المجتمع ومواجهة الظلم ورعاية أسر الشهداء والاهتمام بأبنائهم.
وتطرق موسى إلى معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء استهداف المدنيين وتدمير المنازل والمنشآت، مؤكدا ضرورة تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال.
وشدد على أهمية تحصين المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة، والتثبت من الأخبار وعدم الانجرار وراء الحملات التي تستهدف إثارة الفتن وإضعاف الجبهة الداخلية، داعيا إلى توثيق مآثر الشهداء وتعريف الأجيال بتضحياتهم وصون كرامة أسرهم.
من جانبه، أكد الناشط الثقافي نبيل المهدي أن استذكار الشهداء ينبغي أن يتجاوز إقامة الفعاليات إلى تجديد الالتزام بالقيم الإيمانية والأخلاقية، ومواصلة العمل والبناء وخدمة الناس وتعزيز التكافل الاجتماعي.
وأشار إلى أن ما يشهده قطاع غزة من قتل للمدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت يعكس حجم التحديات التي تواجه الأمة، ويستدعي مواقف مسؤولة ومساندة حقيقية للشعب الفلسطيني.
وأوضح المهدي أن الثقافة القرآنية تربط التضحية بنصرة المستضعفين والدفاع عن الحق والعدل، مؤكدا أن مسؤولية الأحياء تتمثل في رعاية أسر الشهداء، وتعزيز وحدة الصف، والتمسك بالقيم التي ضحوا من أجلها.
واختتم بالتأكيد على أن تضحيات الشهداء يجب أن تكون دافعا لمواجهة الظلم بالوعي والحكمة، والابتعاد عن الفرقة والخلافات، وترسيخ المسؤولية الوطنية والإنسانية بما يسهم في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
Comments are closed.