المنبر الاعلامي الحر

الشيخ نعيم قاسم يدعو لوضع حدّ للوصاية الأمريكية وتحكّمها ببعض مفاصل الدولة اللبنانيّة

الشيخ نعيم قاسم يدعو لوضع حدّ للوصاية الأمريكية وتحكّمها ببعض مفاصل الدولة اللبنانيّة

يمني برس |
دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، الأربعاء، إلى وضع حدّ للوصاية الأمريكية وتحكّمها ببعض مفاصل الدولة الدولة اللبنانية، مؤكداً أن “الوصاية كالاحتلال، وكلاهما انتهاك للسيادة”.

وأكد الشيخ قاسم، في بيان حول موقف حزب الله من التطورات السياسية في لبنان والمنطقة نشره موقع “المنار” التابع للحزب، أن “المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف، وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان”، مشدداً على أنه “لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً وعدوانه مستمراً”.

وطالب أمين عام حزب الله، في بيان وجّهه إلى “أهلنا وشعبنا المضحّين والشرفاء”، العدو الإسرائيلي بالانسحاب وفق اتفاق 27 نوفمبر 2024، والقرار الأممي 1701، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني.

وأكد أنه “لا شرعية لاتفاق الإطار”، لمخالفته الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، معتبراً أنه “في حكم معدوم الوجود”، وأنه اتفاق يُعطي العدو ما ليس له، ويتنازل عن مصادر قوة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد.

وأوضح أن حزب الله يهتم باتفاق إيران–أمريكا، لأنه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة والشعب اللبناني ومؤيديها، مشيراً إلى أن الاتفاق أثبت فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم، من خلال تخفيض مستوى العدوان على لبنان.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع على رأس أولوياتها وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والانسحاب من أراضيه، معتبراً ذلك “تضحية عظيمة نقدّرها لأيقونة الأحرار في العالم”.

وتابع: “لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب، لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله، وعليه أن يخرج من أرضنا”.

وحيّا الشيخ قاسم “التماسك الرائع لأهلنا وكل المواطنين الشرفاء في بلدنا حول المقاومة”، مجدداً التعهّد الذي أطلقه حزب الله بعنوان “وعد والتزام”، قائلاً: “سنبقى معاً للإيواء والترميم وإعادة الإعمار، بإمكاناتنا وسعينا لتقوم الدولة اللبنانية بواجباتها، وبمساعدة الدول الشقيقة والصديقة”.

وشدّد على الحرص على الوحدة الوطنية، والاستعداد للقيام بكل ما يرأب الصدع ويوحّد الموقف، مستدركاً: “لكن نريد أفعالاً من الآخرين تؤكد عملياً هذه القناعة بالوحدة”.

وطمأن، الجميع إلى متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة المؤيدة للمقاومة، على عناوين سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده، ورفض الفتنة بكل أشكالها، والحوار والتفاهم مع كل مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور.

وجدد أمين عام حزب الله التأكيد بأن المقاومة نشأت في المنطقة بسبب “الاحتلال الإسرائيلي” المدعوم من طغاة العالم، وعلى رأسهم أمريكا، وأن حزب الله في لبنان تابع، منذ نشأته عام 1982، هذه المقاومة مع كل الشرفاء في لبنان والمنطقة، لمواجهة الاحتلال وتحرير الأرض والإنسان.

وقال إن “كل الحروب التي افتعلها هذا العدو الصهيوني بذرائع واهية هي حروب توسعية بهدف تكوين إسرائيل الكبرى، وإن الاتفاقات التي كانت تُعقد بينه وبين من اعتدى عليهم وعلى بلدانهم وأراضيهم، ومثالها مدريد وأوسلو، لم تكن إلا محطات لترسيخ ما احتله، بانتظار مرحلة جديدة لحرب جديدة، ولذلك لم يلتزم بأي اتفاق”.

وأضاف: “لولا الدعم الأمريكي والغربي لما استطاع العدو الإسرائيلي أن يثبّت احتلاله، فضلاً عن التوسع”، مؤكداً أن “هذا الدعم هو الذي أدى إلى جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني المجاهد والثابت في غزة والضفة الغربية وكل فلسطين، لكن صمود هذا الشعب بوجه الاحتلال والاستكبار الداعم له سيُبقي القدس وفلسطين لأهلها بإذن الله تعالى”.

وشدّد الشيخ قاسم على أن “تكلفة المقاومة باهظة، ولكن الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئاً”.

وتابع: “لولا المقاومة وتضحيات شعبنا وأهلنا، وتقديم الشهداء الأبرار، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن (رض) والهاشمي، والجرحى والأسرى، وتحمّل أعباء النزوح وتدمير البيوت والزرع، ولولا هذا الصمود العظيم، لبدأ العدو الإسرائيلي بإقامة المستوطنات، ولتحكّم بكل لبنان سياسةً وإدارةً وأرضاً، ولما توقف عند الحدّ الذي هو عليه الآن”.

وأردف: “صمودنا واستمرار مقاومتنا طريقنا الوحيد لتحرير كامل أرضنا ولو بعد حين”.

ولفت أمين عام حزب الله إلى أن الصورة المقابلة عند العدو تتمثل في الفشل في تحقيق الأهداف، والتخبّط الداخلي، وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها، تظهر نتائجها تباعاً وتنعكس على مستقبل أدائه، معتبراً أن ما جرى في نتائج الانتخابات الإسرائيلية “صورة من صور الهزيمة”.

وقال إن “أمريكا الطاغية حالها ليس بأفضل”، مشيراً إلى أن إيران وشعبها العظيم صمدا، وقدّمت إيران الشهداء، وعلى رأسهم السيد، قائد مسيرتها ومسيرة الأمة، الإمام الشهيد علي الخامنئي وعائلته، وشهداء من القيادات والناس، لكنها عطّلت أهداف أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلد”.

وأضاف: “أصبح واضحاً استحالة أن تتمكن أمريكا من السيطرة على إيران، في الوقت الذي تعيش فيه أمريكا التخبّط في قراراتها السياسية، وأزمة اقتصادية حادة، وفقدت مكانتها العالمية، وهي تستعد للخروج من المنطقة”.

وأكد الشيخ قاسم أن كل ذلك تحقق بفضل صمود الشعب الإيراني العظيم والقيادة الحكيمة والشجاعة للسيد مجتبى الخامنئي.

Comments are closed.