بمشاركة 354 جهة و230 جناحاً في عرس وطني للإنتاج المحلي .. صنعاء تفتتح غداً السبت مهرجان «خيرات اليمن» .. صور
يمني برس || صنعاء:
تستعد أمانة العاصمة صنعاء لافتتاح مهرجان «خيرات اليمن» في موسمه الثالث، يوم غد السبت 20 جمادي الأولى الموافق 31 أكتوبر، بمشاركة واسعة تضم 354 جهة من القطاعين العام والخاص والأسر المنتجة، في فعالية اقتصادية وإنتاجية تستهدف إبراز تنوع المنتجات الوطنية وفتح آفاق جديدة لتسويقها وتعزيز حضورها في الأسواق.
ويحتضن نادي وحدة صنعاء فعاليات المهرجان خلال الفترة من 31 أكتوبر الجاري وحتى الخامس من نوفمبر المقبل، بتنظيم أمانة العاصمة ممثلة بوحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية، وبمشاركة 154 جهة من القطاعين العام والخاص و200 أسرة منتجة، فيما جرى تجهيز 230 جناحاً لاستيعاب المشاركين وعرض منتجاتهم.
وأكد مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة عبدالله شرف الدين استكمال التحضيرات والتجهيزات اللازمة لإقامة المهرجان وفق تصاميم وتنظيمات تواكب المعارض الدولية، مشيراً إلى أن جميع المشاركين سيعرضون منتجات وطنية ومحلية تعكس ما يمتلكه اليمن من إمكانات وموارد إنتاجية متنوعة.
وأوضح أن المهرجان يمثل منصة وطنية تجمع المنتجين والمزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية والأسر المنتجة والمصانع والتجار والمسوقين في مكان واحد، بما يتيح التعريف بالمنتجات المحلية وتعزيز التواصل المباشر بين المنتجين والمستهلكين، وفتح مسارات جديدة للتسويق والاستثمار، وصولاً إلى دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الاكتفاء الذاتي.
ويتميز الموسم الثالث بتنوع أجنحته ومحتوياتها، وفي مقدمتها جناح «كنوز اليمن» الذي يضم المنتجات الزراعية والعسل والبن والحليب الطازج ومشتقات الألبان والأسماك المجمدة، إلى جانب أجنحة مخصصة للأسر المنتجة والمنسوجات والقطنيات المحلية، والميكنة والمعدات والتجهيزات الزراعية.
وتشمل المعروضات أصنافاً متعددة من الفواكه، بينها العنب والبرتقال والفراولة والرمان، فضلاً عن الحبوب والبهارات وغيرها من المنتجات الوطنية، فيما يضم جناح الميكنة الزراعية 48 معدة جرى تجهيزها وصناعتها محلياً، في خطوة تستهدف إبراز قدرات التصنيع الوطني وتوسيع الاعتماد على المدخلات المحلية.
وفي إطار تمكين الأسر المنتجة وتعزيز مشاركتها، جرى تنظيم حضورها عبر عشر جمعيات تعاونية زراعية متعددة الأغراض في أمانة العاصمة، تولت حشد الأسر في نطاق مديرياتها وفرز منتجاتها واختيار الأسر التي تمتلك منتجات ذات جودة عالية وقابلة للتسويق، مع تخصيص جناح مستقل للمنسوجات والملبوسات القطنية المحلية.
وأشار شرف الدين إلى أن اختيار المشاركين استند إلى طبيعة المنتجات ومستوى جودتها ومدى جاهزيتها للعرض والتسويق، مع مراعاة جودة التصنيع والتغليف، بما يجعل المنتجات المشاركة نماذج عملية تشجع بقية المنتجين على تطوير منتجاتهم وتحسين أساليب عرضها وتسويقها.
ومن أبرز إضافات الموسم الثالث إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل المشاركين وحجز مساحات الأجنحة وتوثيق المنتجات المعروضة، من خلال استوديو خاص جرى إنشاؤه داخل ساحة المهرجان، لإدراج بيانات المنتجات ووسائل التواصل مع الأسر المنتجة والمصانع والجهات المشاركة.
ووفقاً لشرف الدين، ستتيح المنصة استمرار عرض المنتجات وتسويقها على مدار العام وحتى موعد الموسم المقبل، بما يحول المشاركة في المهرجان إلى نافذة تسويقية دائمة، ويعزز فرص وصول المستهلكين والتجار والمهتمين إلى المنتجات الوطنية.
كما يتضمن الموسم الحالي تطوير الجانب العلمي من خلال سلسلة من الندوات والمحاضرات وأوراق العمل، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين وضباط سلاسل القيمة في اللجنة الزراعية العليا، بهدف الربط بين المعرفة الأكاديمية واحتياجات الواقع الإنتاجي، وتقديم رؤى وتصورات عملية تسهم في تطوير القطاعين الزراعي والإنتاجي.
ولفت إلى أن المهرجان يعمل كذلك على بناء شراكات مباشرة بين الأسر المنتجة وكبار المنتجين لتوفير المواد الخام، وتشجيع إبرام عقود تعاون تضمن استمرارية الإنتاج وتحسين فرص التسويق، إلى جانب دعم الصناعات التحويلية والاستفادة من المواد الخام المحلية وتطوير سلاسل القيمة الزراعية والسمكية.
وفي خطوة لتشجيع المشاركة وتخفيف الأعباء عن المنتجين، أكد مدير الوحدة أن المشاركة في المهرجان مجانية بالكامل، وأن أمانة العاصمة تكفلت بالنفقات المتعلقة بالتنظيم والتجهيزات والخدمات المقدمة للمشاركين، دون بيع مساحات الأجنحة، سواء للقطاع الخاص أو الجمعيات التعاونية أو الأسر المنتجة.
وحول توقيت إقامة المهرجان، أوضح شرف الدين أن الظروف التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار أدت إلى تأخر تنظيمه عن مواسم الإنتاج، الأمر الذي دفع إلى توسيع مساحة الأقسام البديلة المرتبطة بالعملية الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والمنتجات الأسرية والميكنة الزراعية والمخرجات القطنية، بما أتاح لهذه القطاعات فرصة أوسع للتعريف بإمكاناتها ومنتجاتها.
وأكد أن الطموح يتجاوز إقامة معرض موسمي إلى تأسيس فرص مستدامة للتسويق والتعاون والاستثمار، بما يعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي ويدعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية.
ونوه شرف الدين بمتابعة أمين العاصمة الدكتور حمود عباد وقيادات الأمانة لأعمال التحضير والتجهيز، وحرصهم على إخراج الموسم الثالث بصورة متطورة، مشيداً بتعاون الجهات المشاركة وإسهامها في إنجاح المهرجان.
صور أولية لتجهيزات المهرجان:



Comments are closed.