الحديدة في ذكرى الشهيد.. تحرير الساحل الغربي شاهد على عظمة التضحيات
الحديدة في ذكرى الشهيد.. تحرير الساحل الغربي شاهد على عظمة التضحيات
يمني برس |
تكتسي محافظة الحديدة هذا العام حلة المجد والانتصار، وهي تُحيي الذكرى السنوية للشهيد، في أجواء يملؤها الاعتزاز بتضحيات الشهداء والابتهاج بتحرير الساحل الغربي، الذي كان ثمرة للدماء الطاهرة التي روت ترابه، وتكللت بدحر الغزاة ومرتزقتهم، واستعادة مديريتي الخوخة وحيس إلى حضن الوطن.
ويأتي الزخم الواسع للفعاليات والأنشطة التي تشهدها المحافظة وفاء للشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله والدفاع عن الدين والوطن، وتقديرا لما سطره أبناء الحديدة من مواقف جهادية وتضحيات في مواجهة الغزاة ومرتزقتهم، بروحية المنتصر الذي يرى ثمار عطائه حاضرة في واقع المحافظة، وما تنعم به مناطق الساحل من أمن واستقرار وعودة للحياة في مختلف المجالات.
وتستعيد الحديدة في هذه المناسبة ما قدمه أبناؤها من تضحيات عظيمة في سبيل الله والوطن، وما أبدوه من شجاعة واستبسال في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم، جنبا إلى جنب مع أبطال القوات المسلحة، وتقديم الغالي والنفيس في سبيل تحرير أرضهم والحفاظ على استقلال وطنهم.
ويتجلى هذا الوفاء في اتساع الحراك الرسمي والشعبي الذي تشهده مديريات المحافظة، من خلال الفعاليات الخطابية والندوات الثقافية، وافتتاح معارض الصور التي توثق تضحيات الشهداء ومواقفهم، إلى جانب الزيارات لروضات الشهداء، وفاء لمن قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن.
وتضطلع المكاتب التنفيذية والمؤسسات الحكومية بدور فاعل في إحياء الذكرى، من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة التي تتناول معاني الشهادة والجهاد، وتضحيات أبناء الحديدة إلى جانب القوات المسلحة، والارتباط بين ما قدمه الشهداء في معركة الدفاع عن الوطن وما تحقق من انتصارات في الساحل الغربي، وما أعقبها من عودة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة.
وتتخذ الأنشطة التي ينظمها العلماء ومكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد طابعا إرشاديا، من خلال المحاضرات والندوات في مساجد المحافظة، لتناول معاني الشهادة في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومكانة الشهداء عند الله، ودلالات ما يتحقق من انتصارات في ميادين البطولة والشرف بفضل تضحيات الشهداء العظماء.
وتتكامل جهود المجالس المحلية وقوات التعبئة العامة بمديريات الحديدة في تنظيم لقاءات مجتمعية وقبلية حاشدة بمختلف العزل والقرى، لتجديد العهد بمواصلة درب الفاتحين، ورفد ميادين الجهاد بالمال والرجال، والوقوف صفا واحدا في مواجهة أعداء الوطن والدفاع عن سيادته.
ويواكب القطاعان الأكاديمي والتربوي فعاليات الذكرى بأنشطة ثقافية وبرامج طلابية في الكليات والمدارس، تتصدرها الإذاعات المدرسية المخصصة لسيرة الشهداء ومواقفهم في ميادين الجهاد، وما سطروه من مآثر في الدفاع عن الأرض والكرامة، وتعريف الطلاب بتاريخ المحافظة وتضحيات أبنائها، وما قدمه رجالها في معارك التحرير.
وتنفذ الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بالتنسيق مع التعبئة العامة والسلطة المحلية بمحافظة الحديدة زيارات ميدانية إلى أسر الشهداء في مختلف المديريات، لتفقد أحوالها وتقديم الهدايا الرمزية لها في إطار برنامج متكامل للوفاء للشهداء وتقدير ما قدموه من تضحيات في سبيل الله والدفاع عن الدين والوطن.
وفي هذا السياق، أكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد هذا العام يكتسب أهمية خاصة مع تطهير الساحل الغربي وعودة مديريتي الخوخة وحيس إلى حضن الوطن، بعد معارك خاضها أبطال القوات المسلحة ببسالة، توجت بتحرير المديريتين وإسقاط رهانات الغزاة ومرتزقتهم.
وأشار إلى أن انتصارات الساحل الغربي تأتي في سياق التحولات التي فرضتها صنعاء في معركة التصدي للعدوان، وما رافقها من معادلات ردع طالت عمق العدو السعودي ومنشآته النفطية، وأحكمت الطوق البحري والجوي، ردا على جرائمه وحصاره المفروض على الشعب اليمني، بما يؤكد اتساع نطاق المواجهة وتعدد ميادينها.
ولفت عطيفي إلى جاهزية أبناء الحديدة للالتحاق بجبهات القتال وإسناد القوات المسلحة في التصدي للتحشيدات العسكرية التابعة للعدو السعودي، ومواجهة محاولاته الاستيلاء على ثروات البلاد وحقوق الشعب اليمني، وصولا إلى كسر الحصار وتحرير كامل التراب الوطني.
من جانبه أوضح مدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بالمحافظة علي الشعثمي، أن تضحيات الشهداء العظماء أثمرت عزة وكرامة تتجسد اليوم واقعا ملموسا في حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها المناطق المحررة بالساحل الغربي بعد طرد تحشيدات العدو السعودي.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على الوصول إلى أسر الشهداء في مختلف مديريات المحافظة، من خلال الزيارات الميدانية التي تنفذها بالتنسيق مع السلطة المحلية والتعبئة العامة، والاطلاع على أوضاعها وتقديم الهدايا الرمزية، بما يجعل هذه المناسبة فرصة للتواصل المباشر مع الأسر وتلمس احتياجاتها.
ولفت إلى أن الوفاء للشهداء يتجاوز إقامة الفعاليات وإحياء المناسبات إلى صون حقوق أسرهم، ومتابعة شؤونها، والعمل على إيصال الرعاية إلى مستحقيها، باعتبار ذلك واجبا يقع على عاتق المؤسسات والجهات المعنية.
Comments are closed.