المنبر الاعلامي الحر

مليشيات الارتزاق والنهب المنظم للثروات في مارب!

مليشيات الارتزاق والنهب المنظم للثروات في مارب!

49
يمني برس//

 

في الوقت الذي يشارف فيه العام الرابع من عمر العدوان والحصار السعودي الامريكي الاماراتي الصهيوني على الانتهاء واصبح فيه قرابة 19مليوناً من ابناء شعبنا اليمني تحت خط الفقر المدقع وقرابة 5 ملايين يقتاتون فتات المساعدات الاغاثية المنتهية الصلاحية التي تجود بها عليهم منظمات المتاجرة الربحية والنفعية بمعاناة شعبنا اليمني تتجلى ابشع صور جرائم العدوان وحلفائه في الداخل من مليشيات العمالة والارتزاق لاسيما في محافظة مارب في استحواذها وسيطرتها ونهبها لثروات هذه المحافظة النفطية والغازية الكفيلة بحل كل مشاكل المعاناة المريرة التي يعانيها ابناء شعبنا اليمني وتوريد عائداتها الى حسابات خاصة بها في بنوك ابوظبي وجدة والرياض.. المزيد من التفاصيل نقرأها في سطور التقرير التالي:

 

تقرير/ طلال الشرعبي

محافظة مارب تلك المساحة الجغرافية المهمة والاستراتيجية والرمزية التاريخية النابعة من قيام اشهر ممالك اليمن واكثرها حضارة على ثراها اضافة الى ما تكتنفه اليوم من مخزون عظيم لثروات اليمن النفطية والغازية وغيرها من المميزات التي جعلت منها محط انظار الغزاة والطامعين في الزمن القديم الذين تتجدد مؤامراتهم الهادفة الى احتلالها والسيطرة عليها ونهب ثرواتها اليوم بصور واشكال جديدة واياد وادوات رخيصة ابرزها نظاما آل سعود وال زايد..

 

هذه المحافظة الضاربة بجذورها في اعماق التاريخ اليمني يمكن تلخيص ابرز ملامح الواقع الذي اصبحت تعيشه اليوم بعد مرور اربعة اعوام من الحرب التآمرية العدوانية السعودية الامريكية في التالي:

 

– انتهاك حقوق الانسان وسلب ارادته ومصادرة حريته والمتاجرة الرخيصة بمعاناته هي ابرز ملامح الواقع المعاش في مارب تلك الارض التي اصبحت في ظل العدوان والحصار خاضعة لسلطة مليشيات الارتزاق الاخوانية التي جعلت من نهب الثروات النفطية والغازية واقتصاد السوق السوداء وتجارة المخدرات وتهريب الحشيش ابرز مصادر التمويل لمشاريع تآمرها على الوطن وافقار وتجويع ابنائه وتمويل خزائنها وحساباتها وارصدتها الخارجية وتكوين الثروات الطائلة وتوفير مختلف متطلبات العيش لفترات قادمة على حساب حياة الملايين من الابرياء من ابناء شعبنا اليمني الذين تؤكد التقارير ان عدد المصابين بسوء التغذية منهم وصل الى قرابة 3.2مليون شخص بالاضافة الى حاجة 14مليوناً من سكان الوطن البالغ عددهم قرابة 30مليوناً الى المساعدة العاجلة- وافتقار 19مليوناً منهم الى الرعاية الصحية الكافية في الوقت الذي بلغ فيه اجمالي المبلغ المورد من عائدات نفط وغاز مارب الى حساب «صندوق البيت» الوهمي للمدعو سلطان العرادة 17ملياراً شهرياً وبلغ فيه اجمالي المبلغ الذي تقوم بنهبه شبكة المصالح والامتيازات الاخوانية وقيادات بقايا دولة الهاربين «محسن وهاشم والمقدشي» 540ملياراً شهرياً..

 

– مارب اليوم لا حدود للخيانة والغدر فيها الصداقات والعداوات فيها ليست خالدة الشيء الوحيد الثابت فيها هو الادارة بتعليمات واوامر الوصاية الخارجية وتكوين المليشيات والجماعات الارهابية وتوزيع المهام والمسؤوليات والادوار الموجهة لخدمة مصالح الغزاة والمحتلين الجدد وتحقيق اهدافهم في اكمال حلقة الاحتلال لاراضي الوطن ونهب ثرواته ومقدراته..

 

– على ذات السياق اشارت العديد من التقارير الاعلامية إلى ان قوات العدوان السعودي الاماراتي تلعب دوراً كبيراً في تبديد ثروات الوطن النفطية والاستحواذ عليها ونهبها ويتجلى ذلك بوضوح في سعي النظامين السعودي والاماراتي الى السيطرة على المحافظات الجنوبية ونهب موارد النفط والغاز وغيرها من الثروات والموارد الطبيعية الاخرى الموجودة في هذه المحافظات حيث تقاسم النظامان مهمة السيطرة على ثروات وطننا اليمني باحتلال النظام الاماراتي لمحافظات حضرموت وسقطرى وشبوة واحتلال النظام السعودي لمحافظة المهرة..

 

على العكس من ذلك تشير بعض التقارير الاقتصادية الاخرى الى وجود تنافس بين نظامي ابوظبي والرياض فيما يتعلق بنهب وسرقة ابار النفط في مناطق شبوة وحضرموت والمهرة وفي تجاهل واضح لكافة القوانين الدولية والانسانية يسعى النظامان السعودي والاماراتي الى احتلال واغتصاب الارض اليمنية ونهب ثرواتها النفطية والغازية التي تمثل عائدات بيعها المصدر الرئيسي الوحيد لتأمين حياة الملايين من ابناء الشعب اليمني..

 

– بشكل عام يمكن القول ان ما يجري في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسلطة نظامي الاحتلال الاماراتي والسعودي وما يجري في محافظة مارب الخاضعة لسلطة مليشيات الارتزاق التي باعت الوطن والارض والعرض هو نهب منظم لثروات وموارد البلد دون التفكير بمعاناة الابرياء وانما العمل على اتخاذ المزيد من الاجراءات والقرارات التي تخدم العدوان وتتسبب في تجويع الملايين من ابناء شعبنا اليمني في كافة محافظات الوطن..

 

– خلاصة القول انه ورغم نهب تلك المليشيات لثروات مارب لتنمية ثرواتها ونهب دول العدوان السعودي والاماراتي لثروات محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بهدف تعويض خسائر فشلها الذريع في تحقيق اهداف عدوانها الغاشم واذلال وتركيع شعبنا اليمني وسلب حريته ومصادرة ارادته الحرة الابية سيظل شعبنا اليمني صامداً في وجه العدوان يقاوم سياسة التجويع والافقار بكل قوة ولن يقبل الذل والهوان ابداً ولن يطول عمر العدوان والنهب لثرواته ومصادرة قوته ما دام ايمانه بعدالة قضيته وبعون الله وتأييده ونصره راسخاً في قلوب الملايين من ابناء شعبنا اليمني الكريم.