المنبر الاعلامي الحر

حمل بشائر النصر والعزة.. قائد الثورة يدشن العام الخامس من الصمود بخطاب حماسي

يمني برس - صنعاء

.

144

 

وجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مساء اليوم الاثنين، خطابا هاماً بمناسبة مرور أربعة أعوام من العدوان السعودي الأمريكي على اليمن .

وبثت قناة “المسيرة” الفضائية وقنوات اخرى، منها قناة الميادين وقناة العالم الاخبارية، خطاب السيد الحوثي، الذي تطرق في مستهله إلى مرور اربعة أعوام من العدوان، بالإضافة إلى الفعالية الواسعة التي ستقام غدًا في العاصمة صنعاء بهذه المناسبة.

وقال: 4 سنوات مضت من الجرائم والطغيان والظلم وقتل النساء والأطفال، مؤكداً أن تحالف العدوان امضى 4 سنوات من الاستهداف لبلد من أهم بلدان المنطقة وشعب من خيرة الشعوب.. مشيراً إلى 
أن قوى العدوان سعت خلال الأعوام الماضية لبعثرة الشعب اليمني الذي جسد خلال الأعوام الماضية معاني الإسلام الحقيقية وتحمل المسؤولية.

واوضح السيد عبدالملك أن الإحصائيات التي قدمتها الجهات الحكومية عن حصيلة الأعوام الأربعة من العدوان تعبر عن وحشية المعتدون وعظيم التضحيات من قبل شعب اليمن، مبيناً أن المشاهد اليومية للعدوان وجرائمه قدمت صورة كافية لتبيين كل ما يحتاجه الإنسان لمعرفة طبيعة هذه المعركة

الصمود في وجه الهدوان

 

وتحدث عن أهم درس من حصيلة السنوات الأربعة الماضية وهو الصمود الاسطوري في وجه العدوان الذي يدار من أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وينفذ عبر ادواتهم السعودية والإمارات.. مبيناً أن هؤلاء الأعداء استباحوا كل الخطوط الحمراء وانتهكوا كل الأعراف والقوانين في عدوانهم على اليمنيين.

وأمام هذا التجاوز كان قرار اليمنيين في خيار المواجهة صحيحًا وحكيمًا بكل الاعتبارات الإنسانية والقومية والدينية بحسب ما ذكره السيد في خطابه الذي اكد فيه أن اليمنيين تربو على الصمود والعزة والإباء ورفض العبودية والإذلال ، مبيناً أنسجية الشعب اليمني اكتسبها من دينه وفطرته وإنسانيته وتاريخه وعاداته على عكس المرتزقة الذين وصفهم بـ”الحثالة” كونهم آثروا الخيانة واتجهوا لنصرة قوى العدوان .


ونوه قائد الثورة أن خيار القعود والتنصل من المسؤولية هو خيار الجبناء وفاقدي البصيرة وضعاف الإيمان ، مشيراً الى أن العدوان أتى ليستعبد اليمنيين ويذلهم وينهب خيرات البلد ويسيطر على الإنسان اليمني ليقتل بدلًا عنه.


وقال: “مواجهة العدوان كانت واجبًا دينيًا كالصلاة والصيام والحج ، موضحاً أن فريضة الجهاد جاءت لأن الأمة الإسلامية تحتاجها لحماية نفسها.. مؤكداً 
على ضرورة ان يتحرك الوطنيون في هذا الظرف لمنع احتلال اليمن . موضحاً ً أن الهدف الحقيقي للعدوان هو الاحتلال والسيطرة على البلد.

وبين أنه من غير المنطق أن يكون شعب اليمن في موقف الباطل، وأن تكون امريكا وإسرائيل والسعودية والخونة في موقف الحق، لا سيما وأن العدوان على اليمن يعد عدوان ظالم لا شرعية له تحت أي اعتبار حتى مع الحماية السياسية الأمريكية للعدوان والتأييد الإسرائيلي له، الا أن هذا لا يعطي شرعية للعدوان، خاصة مع سعي العدوان لاحتلال سقطرى والمهرة ومناطق أخرى لم يكن هناك تواجد فيها حتى للجيش واللجان الشعبية.

واشار الى أن صمود اليمنيين خلال الفترة الماضية يتجلى في قوافل الشهداء ورفد الجبهات ومن خلال دخول “الولاعة” لأول مرة في تاريخ المعارك العسكرية.. مضيفاً :”
إرادة شعبنا ظهرت في صموده في الجبهة الاقتصادية رغم الجوع والوضع الصعب، وفي إسقاط كل المؤامرات الخطيرة على مستوى الحرب الاقتصادية وفي تماسك الدولة التي أراد العدو لها الانهيار بالكامل

المرتزقة والمفاوضات

 

ولفت الى أن عبد ربه منصور هادي انتهت ولايته بعد تقديم استقالته ولا شرعية له مؤكداً ان قوى العدوان لم تكتسب الشرعية من البداية ولن تكتسبها في النهاية

وبين أن صمود اليمنيين تسبب بخسائر فادحة لقوى العدوان بشريًا وماديًا واقتصاديًا، وبأن اليمنيين يحتفظون بالعمق الجغرافي والنواة البشرية الكبيرة التي تمكنهم من التحرك لاستعادة ما احتله العدو موضحاً أن العمق الجغرافي في المحافظات الحرة هو النواة الصلبة لاستعادة المناطق المحتلة

ولفت الى أن معيار الشرعية لأي نظام بالنسبة لأمريكا يستند على مدى الولاء لها فقط، مؤكداً أن أمريكا خطر على حقوق الشعوب ولا يمكن أن تكون في موقف الحق، كونها تسعى لمصادرة مقدسات الأمة في فلسطين وإضاعة حق الفلسطينيين في العودة.

وقال: العملاء والجواسيس همهم نشر الفساد في مؤسسات الدولة وسوف يفشلون بإذن الله

واشار الى ان الوفد الوطني أقام الحجة على العدوان ومرتزقته خلال جولات المفاوضات الماضية ، واضاف قائلاً: قدمنا تنازلات للحد الذي لا نفرط فيه باستقلال شعبنا.. مؤكداً أن الطرف الآخر إما يتهرب من الاتفاق وإما يتنصل عما تم الاتفاق عليه كما حصل في اتفاق السويد.

ولفت قائد الثورة إلى أن الأعداء يسعون لجعل الاتفاقيات سبل لاحتلال البلد، وعند فشلهم في ذلك يتجهون لإفشال الاتفاق كاملًا.. موضحاً أن اتفاق الحديدة كان واضحًا بكل بنوده وجوهره الذي يقوم على استلام الجهات المحلية الرسمية للمناطق المتفق عليهاوعلى أن يكون للأمم المتحدة دور رقابي على موانئ الحديدة التي تخضع لسيطرة الجهات الرسمية في صنعاء.

وقال: لم يبنَ اتفاق السويد على أن يكون هناك دور إداري وأمني في الحديدة لطرف آخر غير الجهات الحكومية، داعياً أبناء الشعب وابطال الجيش واللجان الى الحذر من أي خيانة للطرف الآخر في الحديدة، لا سيما بعد اعلاننا الجهوزية لتنفيذ اتفاق السويد كما تم الاتفاق عليه.


وحذر السيد دول العدوان والمرتزقة من أي خطوات تصعيدية في الحديدة مؤكداً أن الرد سيمتد إلى عمق الدول المشاركة في التصعيد

المواقف الدولية

وعن المواقف العربية والدولية مما يحصل من عدوان على اليمن سخر السيد عبدالملك الحوثي من المواقف السلبية لجامعة الدول العربية منوها الى غياب دورها في نصرة الشعب الفلسطيني وفي التصدي للقوى التكفيرية في كل المنطقة

وقال: جامعة الدول العربية لا يعول عليها ولا ينتظر منها الخير أبدًا.. مشيراً إلى أن روسيا والصين تتحركان وفق مصلحتهما في المنطقة.

 

وحول اعلان الرئيس الامريكي ترامب بشأن الجولان، أكد قائد الثورة أن الجولان جزء من سوريا وليس من حق ترامب أن يتبرع به للصهاينة كأنها ملك أبيه

 

اليمن في العام الخامس

 

وعن دخول العام الخامس أكد قائد الثورة أن البرامج القادمة ستهدف لتطهير المؤسسات من الفاسدين بما يضمن تقديم خدماتها على الوجه المطلوب، لافتاً أن هناك خطوات جيدة بدأت في مؤسسات الدولة لتحسين الأداء.

واوضح أن الرؤية الوطنية ستبنى على أساس هوية شعبنا الإيمانية والاستفادة من التقنيات العصرية

وقال: صمودنا أبقى لنا الأرضية الصلبة التي ينبغي المحافظة عليها والانطلاق منها في العام الخامس.. مضيفاً: قادمون في العام الخامس بتعزيز كل عوامل الصمود

واشار السيد عبدالملك الى ان العمل في العام الخامس سيتركز على تعزيز الصمود والثبات وتعزيز كل ما يساهم في فاعلية المواجهة مركداً على اهمية الاستمرار في الزخم الشعبي والنشاط التعبوي لرفد الجبهات في العام الخامس

وتوعد الأعداء بأنهم سيندمون بعد أن يلمسوا أن اليمن اضحى منتجًا للقدرات العسكرية وستتبوأ مكانًا مهمًا على مستوى التصنيع العسكري، مبيناً أن اليمن باتت تمتلك تقنيات مهمة على مستوى التصنيع العسكري لا تمتلكها السعودية والإمارات.. 
منوهاً أن العام الخامس هو عام تطوير القدرات العسكرية.

وقال: لسنا عدوانيين، ولا نريد الاعتداء على أي بلد عربي، ومشكلتهم معنا هي رفضنا للاستعباد، مضيفا: إذا أراد الأعداء أن يجعلوا منا عبيدًا، فهذا أبعد لهم من عين الشمس

ودعا قائد الثورة الى العناية بالتكافل الانساني والاجتماعي والعناية بالزكاة في العام الخامس.. مبيناً أن العام الخامس سيكون عامًا متميزًا بالمزيد من الانتصارات، وتحصين الساحة الداخلية ، داعياً في الوقت ذاته الى تحصين الجبهة الداخلية .

كما دعا ابناء اليمن للحضور بشكل فاعل وحاشد يوم الغد في الساحات المحددة لتدشين العام الخامس من الصمود.. مؤكداً أن يوم 26 مارس سيكون إن شاء الله يومًا وطنيًا للصمود