المنبر الاعلامي الحر

رئيس الشهداء “مدرسة العطاء”

رئيس الشهداء “مدرسة العطاء”

156
بقلم : إكرام المحاقري

 

جاءت الذكرى الأليمة لإستشهاد الشهيد الرئيس “صالح علي الصماد” ، وتجددت معها أحزان اليمنيين وعظم معها ألمهم.

 

جاءت الذكرى ولم تجف الدماء بعد !! بل إنها تسيل كالأنهار ولم يكتفِ المجرمون عند رؤيتها بل إنهم مازالوا يواصلون جرائمهم بكل وحشية.

 

نعم هي ذكرى أليمة بحق كل يمني حر عرف الله تعالى حق المعرفة وعرف أولياءه الصادقين  ، وهي ذكرى أليمة في حق كل من عرف الشهيد الرئيس صالح الصماد الذي رسم لليمنيين مبدأ الكرامة ومبدأ الحرية من منصب رئيس الجمهورية  في الوقت الذي تستغل فيه الحكومات العربية هذا المنصب من أجل إذلال الشعوب وتركيعها لاعداء الأمة.

 

وها هو الشعب اليمني اليوم مازال ينتهج نهج الرئيس الشهيد “صالح الصماد” لم يترك للعدوان أي فرصة واحدة من أجل أن يتمكن منه ويشتت الألفة التي زرعها الصماد بثقافته القرآنية الأصيلة ، ولم يختلف الشعب اليمني الملتزم حتى اليوم ؛ كيف لا وهم يقتدون برئيس قال لهم في يوم من الأيام ” لا يوجد شيء نختلف عليه ” قضيتنا واحدة ودمنا واحد ووطننا واحد.

 

فالرئيس الشهيد بكل تحركاته الجهادية قد أذهل الأعداء قبل الأصدقاء ، لم يستغل منصبه من أجل مصلحته الشخصية ، ولم يترك الشعب اليمني على حافة  الهاوية . بل أنه كان يحسب نفسه جندياُ مجاهداُ في سبيل الله . ووضع للشعب اليمني نظاماً إذا ماساروا عليه تمكنوا من اانهوض  من بين الأنقاض ” يد تبني ويد تحمي “.

 

حتى أن الشهيد الرئيس “صالح الصماد” كان مدرسة في البذل والعطاء ، فقد أعطى الوطن جهده وروحه الطاهرة ونفسه الزكية ، وأعطى للتاريخ دروساً في الرجولة والثبات ، وأعطى للحكام دروساُ في تحمل مسؤلية الشعوب بطريقة قرآنية حكيمة غايتها “القسط” وهي أن يتمتع الحكام بمبدأ  “سيد القوم خادمهم” كما أنه علم الشعوب ما معنى الحرية وما معنى ” الثورة والإباء”

 

لم يترك شيئاً الا وتوجه لإصلاحه بحكمة وسداد ، رفع كرامة الشعب اليمن عاليأ وحافظ عليها وضحى بدمه من أجلها ومن أجل الدين.

 

حتى أنه أعطى للنساء اليمنيات مواقف عظيمة واختصهن بخطاب خاص وجهه لهن في ذكرى ولادة الزهراء عليها السلام ، وقال لهن “بأن المرأة ليست نصف المجتمع بل أنها المجتمع كله ” ، وحثهن على الحشمة والبذل والجهاد في سبيل الله ، وصنع منهن جبهة عظيمة شامخة في مواجهة العدوان . وها هي اليوم المرأة اليمنية تكمل الرجل اليمني في جهاده وتضحياته وصبره وماهي إلا ثمرة طيبة  من ثمار الرئيس الشهيد “صالح الصاد ”

 

ختاماً : كلمة قالها الرئيس الشهيد وجهها للعدوان ونحن اليوم في هذه الذكرى العظيمة والطاهرة ، ذكرى إرتقاء الرئيس الشهيد الى جوار ربه شهيداً حياً كريماً . قد وجّه للعدوان كلمته التي هي كلمتنا وكلمة الرسول  محمد (صلوات الله عليه وآله)  من قبلنا ، الا وهيا ” نفوسنا غالية ليس لها ثمن إلا الجنة ”

 

فلن ولن نرخص أنفسنا من أجل فتات الدنيا ومن أجل أن ننال الخزي والعار أمام الاعداء ، بل سنواصل مسير الصماد وسنجسد كل ما تعلمناه في مدرسة عطائه كرامة في أرض الواقع “يد تبني ويد تحمي” ونفوسنا غالية ليس لها ثمن الا الجنة” وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون.