المنبر الاعلامي الحر

جنرال اسرائیلی یعترف: النصر الذي وعد به نصرالله يتحقق

جنرال اسرائیلی یعترف: النصر الذي وعد به نصرالله يتحقق

يمني برس//

 

في خطاب بنت جبيل الشهير، في الجنوب اللبناني، بعد انسحاب أو بالأحرى فرار الجيش الإسرائيلي في أيار (مايو) من العام 2000، قال الأمين العام لحزب الله، سيد المقاومة الشيخ حسن نصر الله إن إسرائيل هذه التي تملك أسلحة نووية وأقوى سلاح جو في المنطقة، والله هي أوهن من بيت العنكبوت، جملة لم تغب عن أذهان الإسرائيليين وقادتهم حتى هذه اللحظة وستبقى تجول بين قسمات أفكارهم..

 

واليوم، بعد مرور أكثر من 19 عاما من الخطاب الذي ألقاه نصر الله، وصف الجنرال الإسرائيلي في الاحتياط، عاموس غلعاد رئيس معهد هرتسليا ومدير سلسلة المؤتمرات التي يقيمها المعهد سنويا، وصف كيان الاحتلال بأنه منزل محمي بجدران قوية بينما يأكله النمل الأبيض من الداخل، على حد تعبيره. وجاء هذا الوصف في مقابلة تمهيدية لمؤتمر المعهد متعدد المجالات الذي بدأ بالأمس، والذي يتناول في هذه الدورة موضوعات عديدة تتعلق بخريطة التهديدات التي تقلق منها الدولة العبرية.

 

وقال الجنرال غلعاد، رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الأمن سابقا، قال إن حالة الفساد هنا وتفتت الناس مصدر قلق كبير بالنسبة لي، أولا وقبل كل شيء كمواطن، وهذا يقلقني حتى على المستوى الوطني، على حد تعبيره.

 

يذكر أن عاموس غلعاد شغل مناصب مختلفة في مؤسسة الأمن الإسرائيلية على مر السنين بما في ذلك رئيس قسم الأبحاث في فيلق الاستخبارات، ومنسق أنشطة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة ورئيس قسم الأمن السياسي بوزارة الحرب، ويشغل اليوم منصب رئيس معهد السياسات والاستراتيجيات (IPS) ورئيسا لسلسلة مؤتمرات هرتسليا التابعة لمؤسسة IDC هرتسليا.

 

ومن الجدير ذكره، أن مؤتمر هرتسليا، الذي بدأ أعماله يوم أمس، سيتعامل حسب برنامجه المعلن بيس فقط مع القضايا الأمنية الكبرى مثل التهديد الإيراني ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين، ولكن أيضا مع قضايا تخص حصانة الجبهة الداخلية للكيان مثل أزمة النظام الصحي والنظام القانوني والانشقاقات الاجتماعية وهي أشياء ينظر إليها كمحددات في مستوى “المناعة والقوة الوطنية” لكيان الاحتلال. ووجه غلعاد انتقادات كبيرة للمسؤولين الحكوميين والفوضى في النظام القضائي، كذلك النظام الصحي في الدولة العبرية.

 

وفي الوقت الذي أشاد فيه جلعاد بطريقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في معالجة “الأزمة الإيرانية” وجه انتقادات حادة لعملية صنع القرار بشأن الغواصات الألمانية، وكذلك انتقد السياسة التي قال إنها تضعف السلطة الفلسطينية بما يضر بمصلحة الكيان، وحذر أيضا مما ووصفه بأنه العواقب الوخيمة لضم أجزاء من الضفة الغربية.

 

علاوة على ذلك، قال غلعاد إنه شعر بالسوء الشديد عندما أعلن نتنياهو إنه سمح ببيع الغواصات المتقدمة إلى مصر، مؤكدا في الوقت عينه على أن إسرائيل تفتقد للضوابط الحكومية الموجودة في الدول المتقدمة، مضيفا إن أشخاصا مثل ميكي غانور يتم اعتمادهم كوسطاء في مسائل الأمن القومي، كما قضية الغواصات، ليس الأمن القومي في صلب اهتمامهم بل الربح المادي، متسائلا عن الحاجة إلى وسيط لشراء الغواصات ولماذا لم يتم العمل مباشرة بين الكيان وألمانيا.

 

بالإضافة إلى ذلك، تحدث جلعاد عن عمق العلاقات بين الولايات المتحدة والكيان، متطرقا إلى مشكلة حالية قد تتحول إلى أزمة تتعلق بتكييف ميناء حيفا لاحتياجات البحرية الأمريكية، حيث أنه بينما حصلت شركة SIPG الصينية على عقد إدارة الميناء اعتبارا من 2021، فإن مجلس الشيوخ الأمريكي عبر عن مخاوف أمنية خطيرة بشأن الترتيب في ميناء حيفا.

 

وكال غلعاد المديح لرؤية ترامب الذي لا يسعى لتحويل الأنظمة العربية إلى ديمقراطيات، وقال في هذا السياق: إذا كان علي الاختيار بين عملية ديمقراطية جلبها الإخوة المسلمون والاستقرار، فإني سأختار الاستقرار، إذا كان هناك شخص يعرف كيفية إحضار النموذج الديمقراطي بأكمله كمثال للعالم العربي، لتغيير العالم العربي على أساس ديمقراطي، فأنا أؤيده، وساق قائلا: أنا أفضل الاستقرار والعلاقات المستقرة، والتركيز على التهديد الإيراني، ترامب هو الواقعية السياسية للغاية، رؤيته حية للغاية في هذا المعنى، أكد الجنرال غلعاد.

 

في موضوع الضم، انتقد غلعاد السفير الأمريكي ديفيد فريدمان بخصوص كلامه عن الضم، وقال إنه نتيجة لعملية كهذه لن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين ولا تعايش معهم، وأضاف: على عكس ما يقولون، لن يكون هناك تطبيع للعلاقات مع الدول العربية لأنهم لا يحبون الفلسطينيين لكنهم ليسوا مستعدين للتخلي عنهم، على حد قوله.

 

 

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com