المنبر الاعلامي الحر

هل سيتم تثبيت “ملكية عدن” باسم الإمارات..؟

.

216

يمني برس – تقارير

 

في ظل زيارة محمد بن زايد إلى السعودية تميل الكثير من التحليلات إلى بحث قضية مستقبل السيادة على ميناء عدن الاستراتيجي ومنطقة باب المندب.

 

التحليل:

توقيت زيارة بن زايد إلى الرياض حيث أتت بعد تطورات عدن الأخيرة وسقوط هذا الميناء بيد قوات ما تسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات، تقوي الظنون بأن القضية الجادة المطروحة على طاولة حوار محمد بن سلمان ومحمد بن زايد إنما هو مستقبل عدن ومستقبل السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية.

 

– عندما تأتي الاستراتيجية الإماراتية خلال السنوات الأخيرة والتي تقضي بإحكام القبضة على عدد من الموانىء في مختلف أنحاء العالم وذلك من أجل تكوين امبراطورية بحرية، إلى جانب صمت الرياض تجاه جميع التطورات التي شهدتها عدن في الأيام الأخيرة وقبولها بسقوط الحكومة العميلة لها هناك، فما علينا إلا القليل من الانتظار لكي نرى أي صفقة لتقسيم اليمن سوف يتمخض لقاء الرجلان عنها.

 

– بعد السقوط الكامل لـ”شرعية” حكومة هادي من خلال تطورات عدن الأخيرة، يبدو أن السعودية والإمارات قد ارتضيتا بتقاسم السيادة على تلك المناطق من خلال منح المهرة وحضرموت إلى السعودية ومنح عدن وباب المندب إلى الإمارات، حيث يسعى الجانبان ومن خلال توكيل عملائهم على تلك المناطق، لترك اليمن صورياً. ففي الاستراتيجية السعودية والإماراتية بات من المستحيل الحصول على انتصار في اليمن، فيما كونت صواريخ ومسيرات أنصار الله القناعة لدى الرياض وأبوظبي بالحفاظ على مصادرهما الحيوية وبالطبع على هيبتهما السياسية والحقوقية من خلال سحب الأذيال من اليمن.

 

– وبذلك فإن منتهى ما تبتغيه السعودية والإمارات هو تقسيم اليمن إلى ولايات مرتكزة على النزاعات الطائفية، أولاً لكي تتجنب مستقبلاً التهديد الذي سوف تكوّنه حكومة موحدة بصنعاء، وثانياً لكي تبقى الأرضية هشة لتعقّب مصالحها في اليمن من خلال استغلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

 

– وفيما يبدو أن الظروف الجديدة قد أراحت بال أبوظبي في شأن اليمن أكثر من أي وقت مضى وأن هذه الظروف قد منحتها ما كانت تبتغيه، وفيما يرى بن سلمان أنه قد احتفظ ببن زايد إلى جانبه من خلال هذه الصفقة، لكن الحقيقة أن حركة أنصار الله قد شددت أكثر من أي وقت مضى العزم على إخراج المحتلين من اليمن وهي تعارض أي شكل من الاحتلال مباشراً كان أو بالنيابة. وهذا ما تؤكده الصواريخ اليمنية التي تتساقط تتراً على رؤوس المحتلين، وكذلك تصريحات المتحدث باسم الحركة محمد عبدالسلام خلال لقاءه مساء اليوم قائد الثورة الإسلامية في إيران.

 

– تجربة 5 أعوام من الحرب التي خاضتها السعودية والإمارات أو بالأحرى التحالف مع أنصارالله أثبتت أن خط أنصارالله الأحمر إنما هو احتلال وتقسيم اليمن، وهو الخط الأحمر الذي سوف تراقبته أنصارالله أكثر من ذي قبل، وإن استغرق الوصول إلى المنشود سنين طوال أخرى من المقاومة النضال.

 

العالم