المنبر الاعلامي الحر

في ظل صراع المرتزقة.. تعزيزات عسكرية ومساعدات وهمية تفاقم الأوضاع في جنوب اليمن

في ظل صراع المرتزقة.. تعزيزات عسكرية ومساعدات وهمية تفاقم الأوضاع في جنوب اليمن

178

يمني برس – تقرير

 

 

تشهد المحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان، تدهوراً كبيراً في الاوضاع الاقتصادية والصحية فضلا عن الأزمة الحادة في  المشتقات النفطية بالتزامن مع تضاعف عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

 

 

يأتي ذلك في ظل استمرار عمليات التحشيد والتسليح لفصائل المرتزقة في العديد من المناطق الجنوبية.

 

 

واعلنت شركة مصافي عدن عن عجزها على توفير احتياجات المحافظات الجنوبية من المشتقات.. مشيرة الى أن حكومة المرتزقة اعلنت عدم مسؤوليتها عن توفير الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء.

 

 

واكد مصدر في الشركة أن ما يسمى بالمجلس الانتقالي قام يوم أمس بشراء شحنة إسعافية تبلغ حوالي 10 آلاف طن متري وقود للكهرباء من أحد التجار المحليين، مشيراً الى أن الكمية لا تكفي سوى لبضعة أيام فقط.

 

 

وتغرق مدينة عدن في الظلام في ظل إرتفاع درجة الحرارة في المدينة الساحلية.

 

 

مليشيات الامارات تسير رحلات جوية

وفي ظل تفاقم الخلافات بين فصائل المرتزقة حول المؤسسات والمنشئات الاقتصادية، سيرت مليشيات الإمارات خلال الأيام الماضية، بتسيير رحلات جوية من وإلى مطار الريان، في مدينة المكلا، دون علم وزارة النقل في حكومة المرتزقة.

 

 

ولا يزال مطار الريان الدولي بمدينة المكلا والذي يعتبر المنفذ الجوي الوحيد لمديريات ساحل حضرموت، مغلقاً منذ سيطرة تنظيم القاعدة على المدينة مطلع إبريل 2015، حيث تسيطر مليشيات الإمارات على المطار بعد خروج التنظيم الموالي لحزب الاصلاح منه، في الرابع من إبريل 2016.

 

 

وكشف صالح الجبواني، في تغريدة نشرها على صفحته بموقع تويتر، إن الامارات سيرت رحلات من وإلى مطار الريان، في مدينة المكلا ،  كما تواصل ارسال شحنات الاسلحة لمرتزقتها عبر موانئ البلاد في عدن.

 

 

ووصلت خلال الأسبوع الماضي، شحنتي مدرعات تتكون من ما يزيد على 80 مدرعة، أرسلتها دولة الإمارات على متن سفن لقوات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

 

المواطنون ضحية

بموازاة ذلك يعاني المواطنون في جميع أرجاء البلاد وضعا مأساويا متراكما منذ اندلاع المواجهات بين فصائل المرتزقة في اغسطس الماضي.

 

 

حيث توقف تجار التجزئة للمواد الغذائية عن بيع السلع كما ارتفعت اسعار الفواكة والخضار لا سيما بعد قيام مليشيات الامارات بطرد المئات من الباعة والتجار المنتمين للمحافظات الشمالية المجاورة لعدن.

 

 

وقالت مصادر اقتصادية إن متاجر الغذاء في عدن ، توقفت عن بيع القمح والأرز والسكر وزيوت الطبخ وجميع المنتجات المستوردة، كما تواجه البلاد أزمة وقود خانقة.

 

 

وتتوقع العديد من التقارير الى ان الصراع في الجنوب سيفاقم من انهار الاقتصاد وتفشي الأمراض المعدية كما ستزيد من معاناة اليمنيين، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أن 10 ملايين شخص على شفا المجاعة.

 

 

حقيقة الدعم المقدم لليمن

وامام تردي الاوضاع الاقتصادية جنوب اليمن، سارعت السعودية والامارات الى الترويج عن تقديمها للمزيد من المساعدات لأبناء المحافظات الجتوبية، غير ان مسؤولين محللين نفوا اي دعم خليجي ، واوضح مصدر محلي  إن مشاريع ما يسمى برنامج إعادة الإعمار السعودي أو مركز سلمان في المهرة على سبيل المثال يتم بتمويل من إيرادات محافظة المهرة. مؤكدا أن ذلك موثق في مالية المحافظة.

 

 

وكان تقريرا حديثا لمنظمة أوكسفام اشار كذلك إلى أن بريطانيا قدمت 770 مليون جنيه إسترليني من الأغذية والأدوية وغيرها من المساعدات للمدنيين في اليمن على مدار نصف العقد الماضي، مما يجعل اليمن سادس أكبر بلد يتلقى مساعدات بريطانية.

 

 

لكن التقرير يوضح أن ما حققته بريطانيا من مبيعات الأسلحة للتحالف العسكري الذي يقاتل هناك (ولاسيما السعودية والإمارات)، خلال الفترة نفسها، بلغ 6.2 مليارات جنيه إسترليني.