المنبر الاعلامي الحر

 وعلى نفسها جنت السعودية

120

بقلم ||جبران سهيل

 

على مر التأريخ ودائما ما تكون نهاية الظالمين والمتآمرين والطغاة على يد المستضعفين من عباده، وعبر اشياء لم يكن يتوقعها أبدا ذاك المستكبر او تلك الدولة أو النظام الذي يجسد الباطل في ابهى صوره، والشواهد كثيرة ومتنوعة عبر العصور.. فنهاية فرعون كانت على يد طفل تربى في قصره أصبح نبيا مرسلا يدعو فرعون إلى الوحدانية والإيمان باالله لكن فرعون تمادى واستعلى فكانت نهايته أن اغرقه الله ومكنّ موسى سلام الله عليه ومن آمن معه في الأرض وجعلهم الوارثين.

 

كذلك كانت نهاية الملك الظالم النمرود في عهد سيدنا إبراهيم صلاة الله وسلامه عليه حين عاث النمرود في الأرض فسادا واعتبر نفسه دون الله ٱلها يدعي الربوبية، ويخادع الضعفاء أن الموت والحياة بيده حتى سلط الله عليه حشرة صغيرة، دخلت في رأسه حتى انها حين تتحرك ينتابه نوع من الجنون والوجع فكان لا يهدأ حتى يتم ضربه بالأحذيه حتى أهلكه الله.

 

كذلك كانت نهاية يزيد ابن معاوية الذي تسبب في سفك دماء ابناء رسول الله محمد صلاة الله عليه وعلى آله في كربلاء ،ولم يعش بعد تلك الحادثة الأليمة سوى أشهر عانى فيها من آثار جريمته المروعه في حق سيدنا الحسين وأهل بيته سلام الله عليهم.

مأرب وسدها العظيم ايضا كما ذكر بعض المؤرخين أن مجموعة من الجرذان الضخمة عبثت في السد حتى انهار وجَرَف تلك الأراضي الخصبة وبهذا زال ملك تلك الدولة بعد أن أعرضوا عن الحق وتنكروا لنعم الله عليهم ” وقالوا باعد بين اسفارنا “

 

وحديثا وبعد فساد وخيانة وظلم الأسرة الحاكمة في السعودية، والتي تحولت إلى نسخة مطابقة تماما للكيان الصهيوني المحتل، وما تسبب به ملكها وصعلوكه الأكبر، من دمار وسفك للدماء والأنفس البريئة في اليمن وغيرها ليس بالقليل ،وما يقدمموا من خدمات لأعداء الأمة الإسلامية ومشاكل واضرار ومؤامرات على الأمة وقضاياها ليس بالسهل، ومن تلك قضية فلسطين التي في ظل حكام الخليج اضحت في طي النسيان، واضحى العدو الصهيوني قريبا من اعراب الخليج أكثر من قربه بأمريكا وممن هم على شاكلته ،حتى انه وصل الحال أن قيادات فلسطينية فرت من نار اليهود واجرامهم واتجهت الى السعودية لكن لم تجد الأمان عند هذه الأسرة العميلة فأودت بهؤلاء في سجونها دون حياء أو خجل.

 

تحت اسم الإسلام وعبارة التوحيد وباسم خادم الحرمين تسعى السعودية منذ تأسيسها بخبث لضرب الإسلام والمسلمين واضعافه واذلال ابناءه وافسادهم وتقديم الخدمات والثروات لأمريكا وإسرائيل باستمرار .

 

هنا وخلال عدوانها على اليمن وقيادتها لتحالف الأشرار عربا وعجما ضد الشعب اليمني، وبعد خمسة اعوام من الدمار والإجرام بدأت مملكة العمالة تتهاوى وحلفها الإجرامي واهدافه الخبيثة يُنسف تحت ضربات رجال الرجال من ابناء اليمن ، وهاهو الله يسلط انصاره وجنوده على الطُغاة لتأديبهم، فجعل الله من اليمنيين نسخ أخرى من حيدر الكرار و مالك الأشتر وعمار بن ياسر سلام الله عليهم، يتواثبون إلى الموت وحوض المنايا دون خوف أو تراجع أو تقهقر .

 

هاهو اليمني الأصيل بعد سنوات خمس من العدوان ينسف مطارات السعودية،ويتوغل في عمقها، ويعطل منشآتها الحيوية والإقتصادية ويحرق نفطها الملعون الذي لطالما سخرته المملكة لتدمير الأمة الإسلامية وقتل العزة والكرامة والإباء من قلوب ابناءها، ويدفعون المليارات لأمريكا و أوروبا في صفقات اسلحة وشراء ولاءات ومواقف! في حين شعوب المسلمين في افريقيا وغيرعا يموتون جوعا ومرضا .

 

اليمن بشعبها العريق ومنذ عهد معاوية وصولا إلى حكام السعودية دائما نظرتهم إليه هي نظرة استصغار واحتقار رغم ما قدمه ابناءه من اسهامات نهضت بالإسلام،، وشرق اسيا وبلاط الشهداء والفتوحات الإسلامية شاهدا ابديا على ذلك ،اليوم وفي ذروة البيع والعمالة والجبروت والطغيان السعودي الإماراتي للإسلام والمسلمين كان اليمن بابناءه الشرفاء لهؤلاء بالمرصاد ووصل الألم مبلغه بالمعتدين بعد أن دكت طائرات صغيرة وغير مكلفه مخزون السعودية من النفط والغاز في محافظة بقيق وخريص النفطيتين، فكانت القاصمة لرعاة الإبل والبعير ليعودوا إلى أصلهم فهذا قدرهم، فغطت سحب الدخان سماء مملكة الصعاليك والإرتزاق،ومع كل ضربة مؤلمة لقوى العدوان وفي قمة الصدمة ومن شدة خجلهم وبسبب عُقدة وداء التعالي المستمر بداخلهم لليمني، يوجهون اصابع الإتهام لإيران !!! فإن كان من فعل بكم كل هذا هي إيران فهي قريبة منكم فردوا عليها،ومن عمليات الجيش اليمني البطولية يقف العالم مذهولا ، فلا غرابة إنه اليمن وهاهم ابناءه العظماء والأقحاح، وليس اولئك الذين ارتموا في حضن عدوهم وعدو بلدهم وشعبهم وأمتهم .

 

رواية الجرذان التي تسببت في انهيار سد مأرب بغض النظر عن مدى صدق وثبات حقيقتها، لكن المعنى في نظري صحيح، وينطبق على فتى أمريكا المدلل ومراهق الأسرة السعودية محمد بن سلمان،الذي تسبب في سفك دماء آلاف اليمنيين الأبرياء، وهو في طريقه لضياع ثروة المملكة وزوال ملك عائلته، يظن هذا الجرذ ان

 

تصرفاته اللامسؤوله هي الصواب وهي الحق في أبهى صوره، وأحلى مظاهره، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
لكن ان كانت ايضا مجموعة الجرذان المتآمرين على اليمن لا تعي ما تفعل، ولا تدرك ما تصنع، فهذا ليس مبرراً كافياً، أو عذراً شافياً لكي نسكت نحن المدافعين عن وطننا وكرامتنا، ودماء ابناء شعبنا ليست رخيصة.لا يمكننا ان نتعامى، أو نتغافل، أو نستسلم لاشباه الرجال من مشائخ وأمراء الخليج الموالين لأمريكا وإسرائيل فكان لا بد من استهداف مصدر ثرائهم الذي انساهم الأخوة وحسن الجوار ومبادئ وثوابت وأخلاق الإسلام .لذا كانت أعين القوة الصاروخية ووحدة الطيران المسير نحو منشأتي {بقيق وخريص} النفطيتين تنظر صوب فريستها وتحرقها بما فيها من نفط وغاز وغير ذلك، فلعل وعسى يعود النظام السعودي والإماراتي إلى رشدهم ويستوعبوا الدرس جيدا فكفى عبثا وبيعا وعمالة ، ويرفعوا أياديهم القذرة عن اليمن وشعبها الحر وإلا القادم سيكون أكثر ألما وأشد تنكيلا بهم وبأدواتهم بفضل الله ثم بعظمة ورجولة اليمني .
#جبران_سهيل