المنبر الاعلامي الحر

في ذكرى انتصار الثورة الشعبية اليمنية

83

بقلم / علي القحوم

 

العظمة كل العظمة تجلت في ميادين الثورة حيث احتشدت الجماهير الغفيرة في يوم احياء الذكرى الخامسة لانتصار الثورة الشعبية 21 من سبتمبر .. وكتب التاريخ ما كتب عن عظمة وارادة هذا الشعب العظيم المعطاء والكريم .. الذي ابهر العالم كل العالم بشموخه وعنفوانه وصموده الذي قل نظيره في المعموره .. كيف لا وهو ذاك الشعب الذي ان قلنا عنه انه أحدث معجزة في تحركه ووعيه صوب التحرر والاستقلال ورفض التبعية والارتزاق والعمالة .. فهذا قليلا في حقة بل نقول انه المعجزة بحد ذاتها في قرنٍ باتت الشعوب فيه راكدة ومحتارة لا تعي حجم الخطورة .. ولا تعي حجم المؤامرات تركت كتاب الله وراء ظهرها وظلت تركض نحو ركاب الغرب حتى افقدوها أمنها واستقرارها .. وزرعوا في أوساطها من يعمل المنكرات باسم الاسلام وأعطوا لها عنوانا تسمى به بين هلالين عناصر الاجرام (القاعدة وداعش ) .. لتكون بعد ذلك ذريعة لامريكا وإسرائيل لان تحتل الشعوب والبلدان وتنهب الخيرات والمقدرات .. واصبح واقعا للأسف مخزي ومهين وباتت الشعوب تنادي لمن يحتلها ويظلمها ويقتلها وينهب خيراتها انقذونا انقذونا .. وتطالب من اعدائها السلام وهم ليسوا أهل سلام .. والسلام كل السلام هو في التمسك بالقرآن الكريم وحمل السلاح .. والوعي والبصيرة في معرفة العدو الحقيقي لهذه الأمة .. وسترى الشعوب كيف ستتغير الاحداث وكيف يتغير الواقع الذي أرادته دول الاستكبار لهذه الشعوب ..

 

فاذا ما تحدثنا عن الشعب اليمني الذي تحرك ولازال يتحرك صوب الحرية والخلاص من الذله والمهانة والاستعمار والخنوع والتبعية والعمالة والارتزاق .. وفِي ظل العدوان وللعام الخامس على التوالي من الصمود والثبات انه فعلا حقق هذه الأهداف .. واسقط المؤامرات وأفشلها وحطم المشروع الصهيوامريكي .. وانتصر على اعتى التحالفات والتكالبات الدولية التي لم يحصل مثلها في التاريخ ..

 

وبالتالي تجلت العظمة لارادة هذا الشعب العظيم والمعطاء التي لم ولن تنكسر .. وبرهن هذا الشعب ذلك من خلال الحضور المليوني والقوافل الكبيرة التي قدمها كل ابناء الشعب بكل أطيافه ليثبت الشعب ان هذه ثورته .. وليست مستوردة من الخارج وانه الداعم الاول والأخير لهذه الثورة من خلال القوافل الغذائية التي يقدمها بشكل مستمر منذ انطلاق شرارة هذه الثورة حتى اليوم ..

 

فالشعب اليمني العظيم رسم صورة فتغرافية رائعة في ميادين الثورة في يوم احيائه ذكرى انتصار الثورة وانتصار إرادته .. فكان حقا شعبا عظيما ومعطاء يتحرك بزخم شعبي كبير أشعل للثورة جذوتها من جديد وأعاد لها رونقها ووهجها ونورها الذي أضاء كل البلاد.

 

في المقابل كان العدو يظن من خلال عدوانة على بلدنا انه سيستطيع ان يخضع الشعب .. ويثنيهم من المضي في مشوار التحرر والثورة .. لكنه تفاجئ بهذا الزخم الشعبي الكبير وهذا الحضور الغير مسبوق .. الذي أرسل الرسالة البالغة للعالم اجمع مفادها : ( ان هنا شعب يمني عظيم وهذه ثورته وهذه ارادته وعليكم احترام هذه الارادة وهذه الثورة الشعبية ) التي ليس لها اي امتداد لأي احد ولا لأي طرف في المنطقة والإقليم .. أهدافها شعبية وطموحاتها وطنية تخطت كل الاطر المذهبية والمناطقية والطائفية .. وجمعت الشعب كل الشعب في هدف واحد هو (الحرية والاستقلال والتخلص من التبعية والارتهان ) والمضي صفا واحدا لتحقيق هذا الهدف .. وقد تحقق بفضل الله حتى وان استمرت امريكا وإسرائيل وعملائهم في عدوانهم الظالم على اليمن أرضا وانسانا ..

 

الزخم الشعبي المليوني الذي احتشد اليوم اسقط كل الرهانات والمؤامرات .. وأكد ان الشعب صفا واحدا لا يفرقة اي مفرق حتى وان صبيتوا أيها الغزاة والمحتلين جم حقدكم وقصفتوا بالالاف من الغارات وقتلتم من قتلتم ودمرتم ما دمرتم وفرضتوا حصاركم الاقتصادي الجائر .. ووجهتوا كل أبوابقكم الاعلامية الظلامية صوب الداخل .. لتعمل على التأثير على الوعي الشعبي والثوري وتشقوا الصفوف وتتأثر جبهة الصمود الداخلية .. واستجالبتم ما استجلبتم من عناصر الاجرام من القاعدة وداعش .. وشركات القتل والاجرام والمرتزقة الجنجويد وغيرهم من شذاذ الافاق .. وأنفقتوا ما انفقتوا من الأموال الطائلة في شراء الولاءات وصفقات الأسلحة .. وكل هذا تحول حسرات عليكم وندم وخيبة آمال وفشل وأيما فشل .. واصبحتوا تبحثوا عما يحفظ ماء الوجه لكي تخرجوا من هذا العدوان وترسموا ماهية سيناريو النهاية ..

 

لكن السنة الإلهية الحتمية هي نهاية الطغاة والمجرمين لما اقترفته اياديهم الاجرامية من قتل واجرام وتدمير وتكبر وغرور .. وما يحصل في واقع العدو الداخلي من التفكك والتشرذم والضعف والوهن .. وانعكاس عدوانهم على اليمن وارتداداته على واقعهم الداخلي خير دليل على انتصار إرادة الشعب اليمني العظيم ..