المنبر الاعلامي الحر

الحكومة والجيش البريطانيان يتستران على جرائم حرب في العراق وأفغانستان

الحكومة والجيش البريطانيان يتستران على جرائم حرب في العراق وأفغانستان

54

يمني برس:

 

كشف تحقيق أجرته قناة «بي.بي.سي» وصحيفة «الصنداي تايمز»، أن الحكومة البريطانية والجيش متهمان بالتستر على جرائم حرب في العراق وأفغانستان شملت قتل أطفال وتعرض مدنيين للتعذيب.

 

وأظهر التحقيق الذي استمر عاماً، أن محققين عسكريين كشفوا عن أدلة موثوقة تؤكد تورط قادة عسكريين بريطانيين رفيعي المستوى بمحاولة إخفاء والتستر على جرائم حرب ارتكبها قادة عسكريون بريطانيون في العراق وأفغانستان، ومن بينها جرائم قتل وتعذيب وإساءة جنسية بحق سجناء على أيدي عناصر من القوة الجوية الخاصة البريطانية «إس.آي.إس» وكتيبة «بلاك ووتش» الاسكتلندية.

 

كما كشف المحققون اتهامات بتزوير وثائق خطيرة وإعاقة مسار العدالة بما يكفي لإطلاق ملاحقات قضائية لضباط رفيعي المستوى في الجيش البريطاني.

 

ومن هذه الجرائم: قتل ثلاثة أطفال وشاب بالرصاص في الرأس داخل منزلهم بأفغانستان، واعتداءات واسعة النطاق بحق الأسرى في معسكر «كامب ستيفن» في مدينة البصرة العراقية، أسفرت عن وفاة اثنين منهم، ومقتل شرطي عراقي في البصرة.

 

وجمع المحققون إفادات من آلاف العسكريين وشهود العيان، غير أن وزير الدفاع البريطاني السابق مايكل فالون قرر تعليق التحقيقين قبل إحالة هذه الحقائق إلى القضاء، حيث إن الجنود كان يجب أن يحاكموا بتهمة القتل، لكن وزارة الدفاع البريطانية أنكرت تلك الاتهامات، بينما قامت الحكومة بإغلاق التحقيقات قبل محاكمة جندي واحد.

 

وأعرب أحد المحققين، حسب «تايمز»، عن أسفه إزاء وضع الحكومة تلك الأدلة جانباً لدواع سياسية، مؤكداً أن وزارة الدفاع كانت تمارس ضغوطاً متزايدة على المحققين لإجبارهم على تعليق التحقيق في أسرع وقت ممكن.

 

وقال أحد المحققين من فريق الادعاءات التاريخي: إن وزارة الدفاع ليست لديها نية لمقاضاة أي جندي من أي رتبة كان ما لم تكن ضرورية للغاية، ولم يتمكنوا من التملص من التهم للخروج منها.