المنبر الاعلامي الحر

قرار سوري بقصف صهاريج ومصافي النفط المسروق.. هل بدأت المعركة؟

قرار سوري بقصف صهاريج ومصافي النفط المسروق.. هل بدأت المعركة؟

256

يمني برس:

 

الأزمة السورية المستمرة منذ ثماني سنوات يبدو أنها ستدخل في مرحلة جديدة، وبسبب النفط السوري هذه المرة، ومحاولات سرقته وتهريبه.

 

من ضخوا المليارات لتدريب وتسليح الجماعات المسلحة، يريدون حاليا سرقة النفط السوري من اباره في شرق الفرات وتهريبه إلى تركيا، بالطريقة نفسها التي كانت تستخدمها “داعش” عندما كانت تسيطر على هذه الابار، أي عبر تركيا ومنطقة كردستان العراق، وتحصل على عوائد تصل إلى 30 مليون دولار شهريا.

 

وقالت صحيفة “رأي اليوم” ان السلطات السورية اتخذت قرارا شجاعا يوم الخميس بقصف مجموعة من الصهاريج ومراكز تكرير النفط في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سورية الديمقراطية” بعد وصول معلومات عن عمليات تهريب عبر جرابلس وأربيل نحو الموانئ التركية لتسليمها لزبائن مجهولي الهوية.

 

هذا القرار بالقصف الجوي يؤكد أن السلطات السورية لن تسمح بسرقة ثرواتها النفطية، التي هي ملك للشعب السوري، مهما كان الثمن، وأيا كانت النتائج، وتزامن هذا القصف مع انتقادات حادة صدرت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واستهدفت الأكراد الذي قال إنهم خانوا العهود ونقضوا الاتفاقات بالحوار والتنسيق مع الدولة السورية بعد قرار واشنطن سحب قواتها من شمال شرق سوريا.

 

لافروف كان محقا بوصفه لهذه المواقف التي تقدم عليها قيادة مناطق ما يسمى “الإدارة الذاتية”، وقوات “قسد” ذات الأغلبية الكردية بالانتهازية، ويبدو أن كيل حكومته الروسية قد طفح، ولم تعد سياسة “الأكثر من وجه” واللعب على الحبال التي تتبناها هذه الإدارة في الملف السوري تحديدا، فتارة هي مع أمريكا عندما تكون متمتعة بدعمها وحمايتها، وتنقلب ضدها عندما يتم سحب هذه الحماية والإعلان عن سحب قواتها من سوريا.

 

قصف الطائرات السورية بصهاريج النفط ومصافيه يعكس إصرارا سوريا، مباشرا كان أو غير مباشر، على حماية الثروات السورية كاملة، والبداية بمنع تهريبها ووصولها إلى الزبائن المتواطئين ومن بينهم إسرائيليون، ومن غير المستغرب أن تكون المرحلة المقبلة إشعال فتيل حرب عصابات ضد القوات الأمريكية المحتلة للابار النفطية والغازية على غرار نظيرتها التي أرغمت أمريكا على سحب قواتها من العراق.

 

هذا النفط هو ملك سوريا الدولة والشعب السوري بكل ألوان طيفه الديني والعرقي، ولا يحق، بل لا يجب، أن تستولي عليه، وتسرقه، وتهربه، “قوات سورية الديمقراطية” بدعم أمريكي إسرائيلي.

 

هذه القوات وقيادتها تلعب بالنار، وستحرق ليس أصابعها، وإنما كل داعميها من الأكراد، وهم أقلية بين قوميتهم على أي حال، ولا حل إلا بالعودة إلى حضن الدولة السورية الأم حسب التفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية روسية.