المنبر الاعلامي الحر

الحد من الحوادث المرورية…مهمة صعبة ومعقدة ولكنها ليست مستحيلة.1

.

215

محمدعبدالمؤمن الشامي

 

أصبحت حوادث المرور على الطريق تشكل خطراً جسيماً على المجتمع لما تسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات، وهذه الخسائر التي تسببها حوادث الطرق أخذت تزداد خطورتها يوماً بعد يوم، والحد منها اصبح مهمة صعبة ومعقدة في مجتمع كمجتمعاتنا لازال بحاجة الى جهود كبيرة للتخلص من مخلفات الماضي ولكنها ليست مستحيلة. يوم امس صادرة عن الإدارة العامة للمرور إحصائية تفيد وفاة وإصابة أكثر من سبعة آلاف شخص في حوادث مرورية خلال تسعة شهور وقعت في أمانة العاصمة والمحافظات وأوضحت. هذه الإحصائية أن 925 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب أربعة آلاف و 164 شخصاً بإصابات بليغة، معظمهم أصيب بالإعاقة ، كما أصيب ألفان و 313 شخصاً بإصابات بسيطة .و أن تلك الحوادث المرورية تسببت في خسائر مادية تقدر قيمتها بـ 942 مليوناً و 336 ألف ريال . وأن السرعة الزائدة هي السبب الرئيسي في تلك الحوادث.

 

ومهما يكن من أمر، فليس من الصواب أن نرجع حوادث المرور إلى سبب واحد، ونغفل الأسباب الأخرى، إذ إن حادث المرور حادث معقد، تشترك فيه عناصر كثيرة لذلك سنعمل على نشرها وإظهارها في مجموعة من المقالات بهدف نشر الثقافة المرورية بين أوساط المجتمع، وتعزيز مبادئ وقيم السلامة المرورية وإيجاد وعي مروري وابرز أسباب الحوادث المرورية التي تشكل هاجسا مقلقا للجهات المختصة والمجتمع، لذلك سنتحدث عن الإنسان الذي يلعب دورا أساسيا في حوادث المرور، ليس فقط باعتباره جانياً أو مجنياً عليه، ولكن الأمر يتجاوز العنصر البشري باعتباره الذي يتولى تشكيل العناصر الأخرى كتعميم السيارة والطريق، والجوانب الأخرى التي تتم في نطاقها القيادة والدور المباشر للعنصر البشري في وقوع حادثة المرور باعتبار الإنسان سائقاً أو راكباً أدى سلوكه لوقوع حادثة المرور، وباعتباره من المشاة أدى سلوكه لوقوع حادثة المرور، وسنتحدث أيضا عن الطريق كعنصرا أساسيا في الحادث المروري، والعنصر الثاني المكون للحادث المروري ، وسنتحدث أيضا عن المركبة الآلية المرتكز الأساسي الذي تدور حوله حوادث المرور، والذي تدخل في فروض كثيرة كعنصر من عناصر الأساس المادي للحادثة، ولكنها في فروض أخرى تصبح سبباً منشئاً لالتزام محدد ينشأ عن مخالفته حادث المرور,