المنبر الاعلامي الحر

جريمة اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس توحد قوى المقاومة لدحر المحتل الأمريكي

جريمة اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس توحد قوى المقاومة لدحر المحتل الأمريكي

 

يمني برس-  تقرير/ محمد علي الديلمي

 

دخلت منطقة الشرق الاسط، في احتمالات تصعيد كبيرة، عقب جريمة شنعاء أقدمت عليها أمريكا ، أدت لاستشهاد قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، وأدت لإطلاق محور المقاومة من طهران إلى صنعاء تهديدات بالرد ,وتوحيد خطابها لدحر المحتل الأمريكي ليس من العراق فحسب بل من المنطقة بأسرها.

 

وفي كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في موكب تشييع قاسم سليماني ومرافقيه، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن الرد الإيراني على مقتل قاسم سليماني سيكون قويا ومزلزلا، وإن بلاده ستنتقم من العدو.وأضاف سلامي أنه لا مكان آمنا للولايات المتحدة في المنطقة، معتبرا أن مقتل سليماني بداية نهاية وجودها في المنطقة.

 

وجاء رد صنعاء سريعا على تلك الجريمة حيث بعث قائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بتعزية في استشهاد سليماني، أكد فيها وقوف اليمن إلى جانب إيران ضد الضربات الأمريكية، معتبراً استشهاد سليماني والقيادي في الحشد الشعبي جريمة لن “تذهب دماؤهم الطاهرة وتضحيتهم هدراً”.

 

وقال قائد الثورة: نؤكد وقوفنا إلى جانب أحرار الأمة في معركة الكرامة والاستقلال ضد الاستكبار الأمريكي والإسرائيلي.

 

ومن جانبه قال عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، في تغريده على “تويتر”: “إيران بما تملكه ليست عاجزة عن الرد، لكن التأخير في الرد ليس في صالحها”.

 

وأضاف، إن النفس الطويل في الرد لا يخدم طهران، مؤكدا “أن من يفهم الأولويات يعرف أهمية التحرك السريع والمسؤول فعليا بعيدا عن حرب التصريحات”.و”إن السلام لا يصنعه الضعفاء ولا تكسب النصر الأيدي المرتعشة”.

 

ودعا السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني إلى “القصاص من قتلة” الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية في العراق.

 

وقال حسن نصر الله “القصاص العادل من قتلته المجرمين الذين هم أسوأ أشرار هذا العالم سيكون مسؤولية وأمانة وفعل كل المقاومين والمجاهدين على امتداد العالم”.

 

وفي إشارة إلى اليوم الذي قتل فيه سليماني، قال نصر الله إنه “تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة.. هو بداية مرحلة جديدة وتاريخ جديد، ليس لإيران أو العراق وإنما للمنطقة كلها”.

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم إن الولايات المتحدة باغتيالها سليماني وضعت الأساس لبداية نهايتها في المنطقة، وقد بدأ العد التنازلي في هذا الاتجاه.

 

وأضاف أن واشنطن ستتلقى جواب ما وصفها بحماقتها وجرأتها في الوقت المناسب، وذكر أن الطريق الذي اختارته أميركا لنفسها وللمنطقة هو طريق الحرب وسفك الدماء.

 

وقال الوزير الإيراني إن ما حصل يوم الجمعة ليس هجوما على سيادة العراق فقط وإنما استهداف لأحد أركان من كان يحارب الإرهاب، وأكد أن على دول المنطقة التعاون والحوار لتحقيق الأمن، وأن التفاهم المشترك هو ما يجلب الأمن في المنطقة.

 

وبموازة مطالب محور المقاومة خروج المحتل الأمريكي من العراق اعلن اليوم الثلاثاء الجيش الألماني سحب جزءا من جنوده المنتشرين حاليًا في العراق للقيام بمهام تدريب ونقلهم بشكل مؤقت إلى الأردن والكويت بسبب التوتر في المنطقة.

 

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن متحدث باسم وزارة الدفاع أنه “سيتم تخفيض مؤقت للكتيبة الألمانية المكونة من حوالي 30 جنديًا والذين ينتشرون حاليا في بغداد والتاجي في شمال العاصمة العراقية وسيتم نقلهم إلى الكويت والأردن المجاورتين”.

 

وكان مجلس الأمن القومي في إيران، الجمعة، وصف استهداف قاسم سليماني ، بأنه “أكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة”، وأضاف المجلس في بيان، نشرته وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، “لن تجد أمريكا مفرًا سهلاً من المحاسبة على ارتكاب هذا الخطأ”، “هؤلاء المجرمون سيواجهون الانتقام القاسي، في الوقت والمكان المناسبين”.

 

وكان سليماني منذ نحو أربعين عاما على موعد ثابت مع الحروب، حيث التحق في 1980 بفيلق حرس الثورة الإسلامية. وقاد في الحرب العراقية الإيرانية، “فيلق 41 ثار الله”، وهو فيلق محافظة كرمان جنوب شرق إيران.

 

وقدم سليماني مساعدات عسكرية لكل قوى المقاومة من  حزب الله في لبنان وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية. وفي عام 2012، استفادت الحكومة السورية من خبرته العسكرية، كما دعم قيادة قوات الحكومة العراقية والحشد الشعبي المشتركة في التصدي للتنظيم الإرهابي “داعش” بالعراق وسوريا .

 

وردا على استشهاد سليماني، يقول خبراء أن محور المقاومة في المنطقة قد يقوم بتنفيذ هجمات ضد القواعد الأمريكية في دول الخليج أو ضد ناقلات نفط أو ضد السفن التجارية في منطقة مضيق هرمز الذي يمكن لطهران إغلاقه في أي وقت.

 

كما يمكنها استهداف القواعد المتعددة التي ينتشر فيها الجيش الأمريكي في العراق أو في سوريا أو السفارات الأمريكية الأخرى في المنطقة، إضافة إلى مهاجمة حلفاء واشنطن مثل إسرائيل أو السعودية أو حتى الدول الأوروبية.

 

وتعتبر كيم غطاس من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أنه من الصعب توقع تطورات المشهد. وتتساءل “حرب؟ فوضى؟ أعمال انتقامية محدودة؟ لا شيء؟ لا أحد يعرف حقيقة، لا في المنطقة ولا في واشنطن، لأنّ ما حدث غير مسبوق”.

 

وتقول الخبيرة في شؤون الخليج سنام فاكيل من معهد “تشاتام هاوس” البريطاني “إنها اللحظة التي كان يخشاها المحللون ويحذرون منها، وهي دعوة حلفاء إيران للتحرك لدعمها”.وتضيف أنّ هذه التحالفات التي بقيت منفصلة قد تعمل معا بطريقة عابرة للحدود.

 

وتتابع “هل ستكون هناك عملية عسكرية منسقة بين ايران وحلفاؤه؟ هذا هو السيناريو الأكثر قتامة”، مشيرة إلى أن جبهة العراق تبدو الأكثر هشاشة في هذا المجال.

 

بالنسبة إلى عزيز الغشيان المتخصّص في العلاقات الدولية في الشرق الأوسط، فإن “اغتيال” سليماني سيدفع الإيرانيين للعمل على الترويج بشكل أكبر لصورة “الشيطان الأكبر” للولايات المتحدة، وأن الاحتمال الأكبر هو أن تتجنّب إيران استهداف الموظفين الأمريكيين، لكنها قد تلجأ “لأهداف سعودية أو إماراتية.

 

من جانبها، أرسلت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة أكثر من 14 ألف عسكري في سياق تعزيز الحضور الإقليمي، كما أعلنت إرسال نحو 750 إضافيين عقب الهجوم على السفارة في بغداد الثلاثاء الماضي.

 

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر الخميس إن فوجا من نحو 4 آلاف عنصر تلقى الأوامر بالاستعداد إذ يمكن نشره في الأيام المقبلة. وأكدت وزارة الدفاع نشر 3 آلاف إلى 3500 جندي إضافي في الشرق الأوسط.

 

وفي مقابل سيناريوهات التصعيد بين واشنطن وطهران علق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالقول إن “العالم لا يمكنه تحمل حرب جديدة في الخليج”.

 

ويرى خبراء أن حالة الإرباك والتخبط التي تعيشها الإدارة الأميركية بعد جريمتها النكراء في العراق ورد الفعل العراقي الحاسم،تثير الشفقة،فتارة الرئيس ترمب يستعطف ويذكر بالمصالح الاقتصادية والامنية ومحاربة داعش! وأخرى يهدد ويتوعد ويطالب بتعويضات(مال)،وكلها مؤشرات على إخلاء المنطقة كلها من الوجود العسكري الأمريكي!

 

والخلاصة قد تكون معركة إخراج القوات الأميركية من العراق طويلة ومريرة وتتطلب تضحيات جسيمة،وعلى محور المقاومة بجميع مكوناته خوضها،مستذكرين مئات ألوف الضحايا الشهداء والجرحى العراقيين والولادات العراقية المشوهة التي تتوالى الى اليوم بسبب استخدام أمريكا لأسلحة وذخائر مشعة وبايلوجية إبان الاحتلال الأميركي الأول للعراق!.

*نقلا عن وكالة سبأ

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com