المنبر الاعلامي الحر

في ذكرى الخالدين

في ذكرى الخالدين

120
يمني برس – بقلم – نوال أحمد

 

عندما نتكلم عن الشهداء تتواضع الأقلام تكتب خجلا ويجف مدادها حياء أمام عظمتهم ومقامهم الرفيع ..

 

في حضرة شهدائنا يسجد لهم الكلام خشوعاً وتمجيداً ؛ وتركع لهم الحروف بهاء وتبجيلا، في حضرة شهدائنا تُرتل الجُمل تراتيل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ؛ ففي ثقافة الاستشهاد لغة لا يفهمها إلا من عزف على وتر الجهاد ؛ وانتهل من منهال الشهادة وتشرّب ثقافة القرآن ؛ وأستقى من كأس العزة والكرامة التي سُكبّت على أرضنا بفضل دماء الشهداء الأطهار ..

 

ففي حضرة شهدائنا ..

نحط رحالنا حيث أرواحهم تُحلّق في فضاءاتنا وتحُفّنا كراماتهم من كل جانب من جوانب حياتنا ؛ نركن صورهم على نواحي قلوبنا ؛ ونؤرشف وصاياهم في خلجات أفئدتنا لنحيا حياتهم ؛ ونستنير بنورهم ؛ ونُجسد أفعالهم وبطولاتهم ؛ لكي نخطو خطاهم ونمضي بدروبهم ونواصل طريقهم ونكمل مشوار النصر الذي ابتدأوه. لنا ؛ كتبوه بتضحياتهم ؛ وعمدوه بدمائهم الطاهرة الزكية.

 

في حضرة شهدائنا..

نستحضر ترحالهم ونضالهم جهادهم وانتصاراتهم ؛ نستلهم إيمانهم ووفاءهم وإخلاصهم ؛ نستلهم عطاءهم وإحسانهم . فهم الشهداء الأحياء الحاضرين بيننا من كانوا لا يرتضون الذل لمن ارتضاه ؛ وبفيض دمائهم الزكية صانوا كرامة أمة ووهبوا لها المجد والعزة والحياة.

 

شهداؤنا الأبرار هم من علموا العالم معنى الإيمان والثبات على الحق ؛ وأنهم من ينتصرون لذواتهم في الحياة والآخرة ؛ هم من هزموا عالم الماديات وأثبتوا أنهم من انتصروا بالله وفازوا بما عند الله وأيقنوا أن ما عند الله خير وأبقى .

 

شهداؤنا هم مسيرة الإعلام وهم منبع الدين ورافعة راية الإسلام الحقة ؛ شهداؤنا هم حماة الضيم ومنبع الحكمة ووصية الرحمن.

 

شهداؤنا يا عصمة الأحرار، ومركز الثوار وحكمة الإيمان الوضاءة ونجمة القرآن النورانية فيامن رويتم تراب هذه الأرض بدمائكم الطاهرة المُطهرة ؛ أنتم يا من جاهدتم في الله خير الجهاد حتى نلتم أعلى منازل الجنان ؛ فأنتم الأحياء وما دونكم في دنيا الفناء أموات.

 

سلامٌ عليكم يا من جاهدتم وضحيتم وفارقتم الأهل والأحباب والولد ؛ ومضيتم مع الله وفي سبيل الله بائعين الأنفس في سوق التجارة الرابحة مع الله عز وجل وأعليتم الدين ورفعتم رأس الوطن عاليا.

 

شهداؤنا لقد عشقتم الشهادة والتحقتم بركاب الخالدين ؛أهل البيت العظماء الطاهرون ونلتم هذا المقام الرفيع.

 

فاليوم ونحن في حضرتكم يا شهداءنا العظماء نُحني رؤوسنا خجلاً أمام طهر أرواحكم لنكتب لكم عهداً ووعدا منا بأن نسير على دربكم ولن نخلف العهد والوعد ما دام فينا قلب ينبض.

 

فيا شهداءنا هنيئا لكم، وعليكم منا ومن الله أعظم التحايا؛ ولكم وعليكم من كل شجر وحجر وبشر أزكى السلام وذكر الكرام وأشرف مقام..

 

كلنا ماضون على خطاكم يا شهداء الحق الكرام.

 

وسلام من الله السلام عليكم وعلى كل شهداء الحق الخالدين .