المنبر الاعلامي الحر

هل اقتربت المقاومة اليمنية من ضرب العدوان ضربتها القاضية؟

هل اقتربت المقاومة اليمنية من ضرب العدوان ضربتها القاضية؟

454

يمني برس:

 

المتابع لوكالات الانباء العالمية وكذلك لمراكز الابحاث، يلمس تغيرا في اللهجة تجاه الاوضاع باليمن، ويلمس بوادر موضوعية، يبدو ان المقاومة بصمودها قد فرضته فرضا بعد سنوات من عار التغطيات الصحفية وتوصيات مراكز الابحاث.

 

ولذكر بعض الامثلة يمكننا الاشارة الى تغطية صحفية لوكالة فرانس برس، ولتوصيات مركز امريكي هام، ليكون المثلين محل شاهد لما نود قوله:

 

اولا: في تقرير لوكالة فرانس برس، اعترفت الوكالة “بتمكن الحوثيين من قطع خطوط الامداد الرابطة بين الجوف ومأرب وسيطروا على عدة تلال جبلية”.

 

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري يمني، أن “هذه التطورات جاءت رغم شنّ التحالف “أكثر من ثلاثين غارة جوية خلال الأيام الماضية لتخفيف الضغط على القوات الحكومية”.

 

مضيفة أن وزير الدفاع اليمني الفرق الركن محمد علي المقدشي ضمنيا بتقدم الحوثيين في نهم، وفق ما أوردت وكالة “سبأ” الرسمية.

 

وتحدث المقدشي في اجتماع مع قادة عسكريين في مأرب، التي تبعد 170 كلم شرق صنعاء، عن “انسحاب تكتيكي لبعض الوحدات العسكرية في بعض المواقع”.

 

ثانيا: توصيات المركز العالمي لمسؤولية الحماية التابع لمعهد رالف بانش للدراسات الدولية في نيويورك تحت عنوان “تصرف ضروري”:

 

– يجب على جميع أطراف النزاع التنفيذ الكامل لشروط اتفاقية استكهولم وتوسيع وقف إطلاق النار في الحديدة ليشمل مناطق أخرى، ولا سيما محافظات الضال وحجة وصعدة وتعز.

 

– يجب على الحكومة اليمنية السماح بالوصول إلى GEE (فريق الخبراء البارزين المستقلين المعني باليمن في مجلس حقوق الإنسان)، وكذلك ممثلين من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وضمان التحقيق في جميع جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بشكل صحيح.

 

– التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية أمر أساسي للقانون الدولي الإنساني ويجب الالتزام به في جميع الأوقات.

 

– تمشيا مع معاهدة تجارة الأسلحة، ينبغي لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن توقف فوراً بيع الأسلحة إلى أطراف النزاع الذين ينتهكون القانون الدولي الإنساني بشكل روتيني، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

 

– يجب على مجلس الأمن اعتماد عقوبات محددة الهدف ضد جميع المسؤولين عن الفظائع المحتملة والعرقلة المتعمدة للمساعدة الإنسانية الحيوية.

 

وما نود قوله هنا، ان المتابع يلمس تحولا بالتغطيات، حيث كانت التغطيات السابقة اقرب للتضليل منها للانحياز للعدوان، حيث تعمدت اخفاء الانجازات على الارض، ولكن يبدو وان طول امد العدوان وفشله الذريع، وكثرة انجازات الصمود والمقاومة جعلت من التضليل امرا عبثيا يؤثر بالطبع على مصداقية هذه الوكالات والتي اعتمدت مسبقا على سمعتها الدولية وعلى مقاربة ظنت انها ستخدع القراء والمتابعين، مفادها وجاهة ضعف واستحالة الصمود امام عدوان غاشم برعاية دولية!

 

كما ان المنظمات الحقوقية ومراكز الابحاث، يبدو وانها استشعرت القلق ايضا على سمعتها، بعد سنوات من الاشارة الى اعداد صماء للضحايا وتفشي الاوبئة وتدمير البنى، دون الاشارة الى المجرم الحقيقي، حيث اكتفت بذكر خادش للمهنية وهو “اطراف الصراع” رغم ان الضحايا هم نتاج قصف جوي باسلحة محرمة دوليا وهو ما يمتلكه الطرف المعتدي وهو معلوم.

 

هذا التطور بلاشك هو نوع من البدايات وليس اخر المطاف، وانما سلسلة كالخرز ستتبع بعضها بعضا اذا ما حرصت وكالات الانباء ومراكز حقوق الانسان ومراكز الفكر على سمعتها وعلى الحدود الدنيا من الموضوعية والمصداقية.

 

اما اعلام العدوان وذيوله فهو لا يبكي على سمعة مفقودة ولا مصداقية معلوم بالضرورة افتقادها.

 

 

ولكن هل سيظل يكابر ويكرر الفشل رغم خبرته بمصداقية المقاومة وقوتها؟ وهل يريد مزيدا من اهدار كرامته وايذاء نفسه؟

 

ان المقاومة اليوم في موقف القوة بصمودها وشرفها ومصداقيتها وبامكاناتها المتطورة وشجاعتها والتي جعلتها في موقف ميداني واستراتيجي متفوق، ورغم ذلك تمد يدها للسلام ولا ترغب في مزيد من الدماء والخسائر، بينما العدوان الفاشل في موقف مكابرة ورهان على مجهول.

 

هل يريد العدوان الاقتداء بقوات مرتزقة العدوان المهزومة والتي فرت وموهت على فرارها بالقول انه :انسحاب تكتيكي”؟ وهل ينسحب هؤلاء الساسة والملوك والامراء وصولا الى مشغلهم الصهيو امريكي من الساحة الدولية ايضا تحت بند “الانسحاب التكتيكي” للتغطية على الفشل والخزي؟

 

لم تضرب المقاومة ضربتها القاضية بعد وترجئها على امل التعقل، ولكن يبدو وان معسكر العدوان يستعجل هذه الضربة ونظنها قريبة.

 

(إيهاب شوقي – كاتب مصري)

اعلان م السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء