المنبر الاعلامي الحر

رسائل «توازن الردع الثالثة»

رسائل «توازن الردع الثالثة»

248

يمني برس: بقلم – عبدالملك سام

 

بعد الانتصارات المدوية التي حققها أبطالنا في جبهة نهم، ووصول طلائع المجاهدين إلى تخوم مركزي محافظتي مأرب والجوف، اشتعل الحقد السعودي ليرتكب طيرانه جريمة بحق المدنيين في مديرية المصلوب بالجوف. كما أوعز هذا النظام العميل لمرتزقته تنفيذ انتهاكات عدة في الحديدة وتعز وعلى الحدود بغية تخفيف الضغط على مرتزقته في مأرب والجوف، وقام باستجلاب القاعدة وداعش من عدة محافظات جنوبية، وصعد من غاراته الجبانة على عدة مناطق.

 

كل هذا التصعيد كان يحتاج ردا مناسبا، ولأن القيادة تدرك جيداً أن هذا النظام يعتبر البترول أغلى من دماء جنوده ومرتزقته، فقد جاء الرد بعملية “توازن الردع الثالثة” التي استهدفت منشآت أرامكو وأهدافاً حساسة أخرى في مدينة ينبع، وهي منشآت اقتصادية ظن نظام بني سعود أنها بعيدة وحصينة، خصوصاً بعد أن فهم بغباء معتاد أن مبادرة الرئيس المشاط أتت عن موقف ضعف.

 

لقد أثلجت هذه العملية صدورنا، كما أنها أكدت المؤكد، فكل منشآتهم نعرفها ونعرف كيف نصل إليها حتى لو كانت في أطراف الأرض، وبإمكانهم أن يراهنوا على عكس ذلك إن أرادوا، فقد برهنا على قدرتنا على الوصول إليها أكثر من مرة، ولا ذنب لنا إن كانوا مغرورين وحمقى في الوقت نفسه!

 

هرب النظام السعودي من أزماته الاقتصادية إلى حلول متهورة أهمها بيع أهم شركة وهي “أرامكو” والتي كانت تدر عليه دخلا بالكاد يكفي لتغطية طلبات أمريكا وبذخ العائلة المتسلطة ومصاريف الحروب والأزمات التي أشعلها هذا النظام في المنطقة، وكانت الرسالة اليمنية لا تحتاج لتحليل عميق، فنحن لن نسمح لهذا النظام أن يحصل على شيء طالما وهو يصر على حصار شعبنا ويحاول تركيعنا، إذا أرادوا سلاما فلن يكون إلا بسلام شعبنا، وإذا استمروا فقوتنا الصاروخية وطيراننا المسير قادران بإذن الله على تحويل “أرامكو” إلى مصدر رئيسي لبيع الخردة في العالم.

 

ناطق الجيش تحدث في بيانه عن استخدام صاروخ جديد في عملية الردع الثالثة، وهذا يدل على أن عملية تطوير ما نمتلكه من أسلحة مستمرة، وهذا بحد ذاته رسالة بليغة لدول العدوان مفادها أنه كلما طال تعنتها فإن الأمور لن تكون في صالحها بالتأكيد، فعندما بدأ العدوان علينا كنا لا نملك شيئا وفق الحسابات العسكرية، وكان الجيش مفككاً والأسلحة تم تدميرها، وكانت أمريكا تناقش صراحة عملية سلب الجيش معظم أسلحته وتقليل عدده، وها نحن اليوم نمتلك جيشا قويا يدافع عن البلد فعلا، وأسلحة تم إنتاجها في بلد كان يستورد كل شيء تقريبا من الخارج.

 

إنها رسالة لدول العدوان مضمونها: ما قبل عملية “البنيان المرصوص” وعملية “فأحبط أعمالهم” وعملية “توازن الردع الثالثة” ليس كما بعدها. فهذه العمليات الثلاث الكبرى وفي وقت قصير نسبيا تؤكد أننا ونحن على أعتاب ذكرى عام سادس صمود، سنشهد المزيد من التطورات التي لن تكون في مصلحة دول العدوان ومرتزقتهم بالتأكيد.. وما النصر إلا من عند الله.