المنبر الاعلامي الحر

في ذكرى شهيد القرآن.. لم تنتهِ فصول الحكاية..!

في ذكرى شهيد القرآن.. لم تنتهِ فصول الحكاية..!

76
يمني برس- بقلم /عفاف محمد

 

في الحياة القصيرة يخلّد التاريخ شخصيات كان لها أدوارها القوية وإنعكاسها على الواقع ..

 

كان الشهيد القائد السيّد حسين بدر الدين الحوثي ضمن من سجل اسمهم التاريخ بالخط العريض. ممن تاريخهم مُشرف وأصيل ،كان من  الشخصيات البارزة ،حيث   خلف مآثر تُقال وتحكى على مر الأزمان .

 

نعم كان بالعهد القريب مشروعه القرآني لكنه أيقظ أمة بأكملها. وستبقى آثاره مخلدة خلود الدهر .

 

ففي وقت ساد فيه الخنوع والإنقياد والركود والهرولة نحو الفكر الغربي والتيار الغربي بكل مستوياته تاهت الهوية الإسلامية وذابت مفاهيمها وأسسها التي ترقى بالمجتمعات الإسلامية وتحفظ لها كرامتها وعزتها وتقيها سوء المصارع ..

 

كان الشهيد القائد قد نشأ في بيئة مغمورة بالعلم عاشها في كنف والده العلامة الجليل بدر الدين الحوثي وكان للشهيد القائد إجتهاده الشخصي الى جانب ذلك فقد تهيأت له الاسباب ومنّ الله عليه بسعة العلم والوعي والحكمة. فهو ذاك  العالم الجليل الذي يقرأ الحاضر ويستشرف المستقب. فأخرج لنا مشروعاً عظيماً متمثلاً في منهجية القرآن الذي كان قد عفا عليه الزمن وأغبرت معانيه ومفاهيمه  وحُرِّفت وبُدِّلت .

 

 

نعم ففي حين كان العالم العربي قد تشبع بالفكر الوهابي وغابت عنه حقائق جمة، كان المشروع القرآني قد ظهر في تيار معاكس لفضح سوء فعال الفكر الوهابي  ويكشف سوءاته .

 

وكان مشروع الشهيد القائد قد عمل على طمس تلك المفاهيم الخاطئة التي فُسرت على انها من صلب القرآن ،وهي في حقيقة الأمر تخدم حاقدين -من البريطانيين وغيرهم -على الدين الإسلامي واستخدموا  أدوات عربية تلبست بعباءة الدين لتعينهم على تحقيق مآربهم ..!

 

 

نهض الشهيد القائد بمشروعه القرآني رغم التحديات ليصحح إعوجاج الأمة .. ولاقى الكثير من الصعاب في بداية مشروعه وحركته التنويرية .

 

كان الشهيد القائد السيد حسين سلام الله عليه قد مثّل النهج القرآني بمنطقية وسلاسلة وبلورها في ملازم تفصّل وتفسّر الآيات القرآنية بشكل واضح لا جدال فيه. فبعد ان حورب بشراسة لإسكات صوته المتحدي بالشعار، وبمفاهيمه التي جاهر بها، كان إستشهاده نتيجة تواطؤ وظلم السلطة التي سخرت كل أدواتها الإعلامية والعسكرية لمحاربة هذا المشروع؛ حينها لم تكن تلك الثقافة القرآنية قد شاعت إلا على مستوى محدود ،لكن اليوم وبعد خمس سنوات من عدوان همجي ارعبه الشعار الذي اطلقه الشهيد القائد والمشروع القرآني الذي تجذّر في عقول وقلوب طائفة من المؤمنين المجاهدين. اتسعت دائرة الثقافة القرآنية والتحق بركب المسيرة السواد الأعظم وكان التسديد الآلهي مرافقاً لهذا المشروع بالرغم من الأهوال والصعاب التي واجهته.

 

نعم استشهد القائد والمعلم السيد حسين بدر الدين الحوثي؛ لكن ثقافته أثمرت ومنهجيته تفرّعت، وشعاره جاوز عنان السماء وأرعب الدول العظمى وجعلها تتكالب عليه بعدوان جائر.

 

نعم  لقد رحل السيد القائد عن عالمنا لكنه خلف إرثاً علمياً وثقافياً له ثوابت راسخة ومعايير منطقية. أضحت الملازم خير توثيق لذلك العلم الجم والرؤيا المنطقية التي أذهلت الكثير من حيث التنظيم وقوة الحجة ومتانة الأسلوب، واستلم سماحة السيد عبدالملك الدفة بعد إستشهاد أخيه في ظروف هي أشبه بالتعرجات القاسية ..

وواصل المسير وكان خير خلف لخير سلف .

 

ولم تنتهِ فصول الحكاية .