المنبر الاعلامي الحر

السعودية تسعى للخروج بماء وجهها من مستنقع اليمن

السعودية تسعى للخروج بماء وجهها من مستنقع اليمن

792

يمني برس:

 

قبل حوالي خمس سنوات وبالتحديد في 26 مارس/آذار 2015، قررت السعودية إنشاء تحالف عسكري دخل في عملية عسكرية حملت اسم “عاصفة الحزم” لشن حرباً عبثية على كافة أبناء الشعب اليمني للسيطرة على أبار النفط اليمنية متذرعة بأنها تسعى لإعادة شرعية الرئيس اليمني المستقيل “عبد ربه منصور هادي” وبالفعل تمكنت قوات تحالف العدوان السعودي من بسط سيطرتها على الكثير من المحافظات والمدن الجنوبية والشرقية وتمكنت أيضا من فرض حصار بري وجوي وبحري على كافة المناطق اليمنية لإجبار أبناء الشعب اليمني على الاستسلام لمطامع الرياض ومرتزقتها.

 

وفي هذا السياق، كشفت العديد من التقارير الاخبارية بأن تحالف العدوان السعودي الإماراتي أرتكب الكثير من المجازر في حق أبناء الشعب اليمني ولفتت تلك التقارير أن الحصار الجائر التي فرضته قوات تحالف العدوان على اليمن تسبب في حدوث أكبر مجاعة إنسانية في العالم وتسبب أيضا في إنتشار العديد من الأمراض التي قتلت الكثير من الاطفال والنساء وكبار السن. وأشارت تلك التقارير أن تحالف العدوان السعودي الإماراتي لم يتمكن خلال السنوات الماضية من تحقيق انتصارات واقعية على مستوى الساحة اليمنية سوى ارتكاب المجازر في حق أبناء الشعب اليمني ولفتت تلك التقارير أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية تمكنوا خلال السنوات الماضية من الصمود وتمكنوا من تحرير الكثير من الأراضي اليمنية التي كانت قابعة تحت احتلال قوات تحالف العدوان.

 

وخلال الفترة القليلة الماضية تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية من تحرير منطقة “نهم” البوابة الشرقية لمدينة صنعاء وتحرير مناطق شاسعة من محافظتي الجوف ومأرب وتمكنوا أيضا من شن العديد من الهجمات الصاروخية على عدد من منشآت النفط والمطارات السعودية وهذه الانتصارات أجبرت قادة الرياض على مراجعة حساباتها والتخطيط للخروج من مستنقع اليمن بماء الوجه. ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع قام موقع الوقت الإخباري بإجراء مقابلة صحفية مع الخبير في شؤون غرب آسيا، “حسن هاني زادة” وفي ما يلي نص هذه المقابلة.

 

350 مليار دولار نفقات تحمّلتها السعودية في حربها على اليمن

 

ذكر الخبير السياسي، “حسن هاني زاده”، خلال تقييمه لنتائج حرب الخمس سنوات التي شنتها قوات تحالف العدوان بقيادة السعودية على أبناء الشعب اليمني، أن الرياض دخلت عن طريق الخطأ قبل خمس سنوات في مستنقع النزاع في اليمن وقامت بشن هجمات غادرة على عدد من المدن والمحافظات اليمنية والمواقع العسكرية اليمنية متذرعة في ذلك أنها تقوم بمحاربة قوات “أنصار الله” بسبب تقاربها مع جمهورية إيران الإسلامية. ونتيجة لذلك، قامت السعودية بإنشاء تحالف ضم 14 دولة وقامت بشن هجوم وحشي ضد أبناء الشعب اليمني المظلومين وخلال السنوات الخمس الماضية، أنفقت المملكة العربية السعودية أكثر من 350 مليار دولار لتدمير البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية اليمنية ولإرتكاب الكثير من المجازر في حق أبناء الشعب اليمني. 

 

السعودية ودول تحالف العدوان تخسر المعركة ضد أبناء الشعب اليمني

 

قال الخبير في شؤون غرب آسيا، إن “الحكّام السعوديين ودول تحالف العدوان حاولوا خلال السنوات الماضية من إزالة “أنصار الله” الحوثيين من المشهد السياسي اليمني ومنعهم من الوصول إلى السلطة ومواجهة القوات المرتزقة الموالية لحكومة الرئيس اليمني المستقيل “عبد ربه منصور هادي”، ولكن على عكس توقعات واستراتيجية السعودية، أظهرت اليمن أنها دولة مرنة ولن تنحني أبداً للغزاة والهجمات الأجنبية وتمكن أبناء الشعب اليمني خلال السنوات الماضية من تكبيد دول تحالف العدوان الكثير من الخسائر والهزائم وتحرير الكثير من الاراضي اليمنية التي كانت قابعة تحت سيطرة تلك القوات الغازية. في الواقع، هناك عبارات مشهورة عن الشعب اليمني والتي تفيد بأنه لم يتمكن أي جيش أجنبي من الفوز في اليمن وفي وقت قصير أجبرت جميع القوات التي حاولت غزو اليمن على رفع العلم الأبيض”. وهذا الأمر يدل على أن الشعب اليمني تمكن خلال السنوات الماضية من أخذ زمام المبادرة في مقاومة العدوان الأجنبي، على الرغم من الخسائر في البنية التحتية الباهظة التي تكبدها شعب هذا البلد على مدى السنوات الخمس الماضية، إلا أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله” تمكنوا بقدراتهم وتجاربهم القليلة من قلب المعادلات العسكرية لصالحهم. وخلال الفترة الماضية، تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من شن العديد من الضربات الموجعة داخل العمق السعودي وتدمير حقول شركة “أرامكو” السعودية وأكثر من 17 لواءًا عسكريًا في عمق أراضيها وهذه الانتصارات اليمنية، أجبرت العديد من الدول الأعضاء في هذا التحالف الذي تقوده السعودية بالانسحاب ببطء من هذا التحالف وأولها دولة الإمارات العربية المتحدة”.

 

المملكة العربية السعودية تسعى للخروج بماء وجهها من مستنقع الأزمة اليمنية

 

قال الخبير السياسي “حسن هاني زادة” خلال هذه المقابلة الصحفية: “تسعى المملكة العربية السعودية في وقتنا الحالي للخروج من الأزمة اليمنية بماء وجهها بعدما ارتكبت واحدة من أكبر الأخطاء في سياستها الخارجية خلال الخمس سنوات الماضية. ونتيجة للمجازر التي قامت بها في عدد من المدن والمحافظات اليمنية، فلقد أصبحت في وقتنا الحاضر دولة معزولة تعاني من العديد من المشاكل السياسية والعسكرية والاقتصادية الكبيرة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن اليمن كان محاصر بالكامل من البر والبحر والجو خلال السنوات الخمس الماضية وكانت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية تقف إلى جانب دول تحالف العدوان العربية وكانت تقوم بتقديم الكثير من الدعم اللوجستي والاستخباراتي والعسكري لها وفي المقابل قامت الدول العربية بتقديم عشرات المليارات من الدولارات لتلك الدول الغربية، لكن الحقيقة هي أن تلك الأسلحة والقوة المالية لم تتمكن من تحقيق إنتصارات على أرض الواقع ، بل على العكس من ذلك تمكنت الإرادة الصادقة لأبناء الشعب اليمني من هزيمة المعدات العسكرية السعودية خلال السنوات الماضية”.

 

النصر النهائي تحقق بسبب الإرادة الصادقة لأبناء الشعب اليمني

 

قال الخبير السياسي “حسن هان يزاده” في هذ القسم: “لقد واجهت السعودية عجزاً في الميزانية قدره 50 مليار دولار في العام الماضي ، الأمر الذي يبدو غير مسبوق في تاريخها ويبدو هذا غريباً على بلد يصدر 10 ملايين برميل من النفط يومياً وبشكل عام، وعلى الرغم من عدم مبالاة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان التي لم تكن دائمًا عادلة في التعامل مع الأزمة اليمنية، إلا أن صنعاء تسعى الآن إلى فضح جميع الجرائم التي أرتكبتها قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي في عدد من المدن والمحافظات اليمنية، ومن المؤكد أن النصر النهائي سيكون للشعب اليمني الذي سيهزم جميع تلك القوى الغازية وعلى رأسها السعودية وحلفائها”.

 

المصدر: الوقت التحليلي