المنبر الاعلامي الحر

أسطورة القائد المتفرد الذي لا يشبهُ إلا نفسه

يمني برس/ بقلم /  نبيل بن جبل

 

الرئيس الشهيد الصماد رجل المسؤولية تألق نور الحق على لسانه فسطع كأنّه البرق الذي يكاد يخطف البصر من سناه و على يديه التحق بالمشروع القرآني  الكثير من القادة العسكريين والسياسيين والأكاديميين  ، و تعرّفوا على الحق من خلاله ،  وتأثر به الكثير من الضباط منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر  ، و قد قالها الشهيد الحميري :”  انطلقت في هذه المسيرة المباركة بفضل من الله ( سبحانه وتعالى ) وبمعاملة الصماد القرآنية خلال المفاوضات مع الأنصار في الحرب السادسة ، وأخذت برائع كلماته ، وارتحت لعميق مبادئة وأخلاقه  في تعامله معنا ، و قد كنا خصوما  ”

 

نعم إنه  الصماد الصامد في وجه قوى الطاغوت والاستكبار العالمي .. كانت حكمته نقية صافية، ورؤيته  قرآنية عميقة ثاقبة  ، وتسليمه لأعلام الهدى وتوليه لآل البيت عظيما .. يمكنك أن تسميه برهان الله ، أو تنعته بنور الحق ،  أو تلقبه بمجد السماء ، أو تناديه بحارس الوفاء .

 

كان رقيقا ودودا صافيا ،  وكان ذكيا عبقريا حكيما  سياسيا عسكريا محنكا ،  كان وهو الرئيس و  مع كثرة انشغاله إلا  أن الفقراء  والمساكين والمستضعفين كافة كانوا   قبلة روحه  كانت خطاباته قرآنية بخلاف زعماء وقادة العالم ..  كان رجلا تهابه  قوى الطاغوت وعلى رأسها أمريكا و إسرائيل ؛ لصدقه مع ربه و إخلاصه لدينه وأمته و وطنه وشعبه ؛ لذلك تحركت الطائرات  الأمريكية لاغتياله .. كان يفضح الأعداء  وزيفهم  ببرهانه ،  و يحارب الفساد و الاستبداد  ببيانه وقوته ، كان محبا للمجاهدين  والمرابطين  في ساحات القتال في  جميع الميادين  ، وله تعبير لم يسبقه فيه غيره : ”  مسح الغبار من نعال  المجاهدين أشرف من مناصب الدنيا ” .

 

عاش حياته  كلها سلسلة متصلة من المعارك حامية الوطيس ضد أعداء الله والوطن  من قبل بزوغ  الثقافة القرآنية  في مران ، وكانت نشوته تبلغ مداها حينما تنهدّ قواه وينبري جسده وهو يصارع أعداء الدين في حلبة الصراع الأزلي بين الحق والباطل فاضحا  للأعداء وزيفهم ، مجندلا جحافلهم  وجيوشهم .

 

كان جادا مخلصا دؤوبا  في خدمة الشعب  ، وله كلمات لم يسبقه بها حاكم على وجه الأرض : ” دولة للشعب وليس شعب للدولة ” ،  كان يحمل آلام الشعب المتعبة على كاهله  فلا تراه أبدا إلّا مهموما محزونا مما أصاب الوطن جراء العدوان السعو صهيوني ،  وما كانت نهايته المشرفة شهيدا في ميدان في سبيل الله بغارات طائرة أمريكية  إلّا دليلا على أنه كان مع ربه و على موعد لقاء بالأنبياء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا  !!