المنبر الاعلامي الحر

اليمن على طريق النصر .. 2000 يوم من العدوان و6 سنوات على الثورة !!

60

عبدالفتاح البنوس

 

 

 

السعودية بقضها وقضيضها ، ونفطها وريالاتها ، بكل طاقاتها وإمكانياتها ، وبمرتزقتها الذين جلبتهم من مختلف دول العالم ، وبتحالفها الذي ضم قرابة 17دولة تتقدمها الشيطان الأكبر ( أمريكا ) وطفلتها المدللة ( إسرائيل ) بأدواتها وأذنابها ، وحاخاماتها وأفاكيها ، بفضائياتها وإعلامها ، بمنافقيها وأبواقها ، وعلى مدى أكثر من 0002 يوم من العدوان حاولت بائسة وما تزال أن تفت من عضد اليمنيين ، وأن تضع نهاية لصمودهم الأسطوري ، وثباتهم الحيدري ، وقوة بأسهم اليماني، وشجاعتهم وصلابتهم ، وإيمانهم المطلق بالله ، واعتمادهم وتوكلهم عليه .

أكثر من 2000 يوم من القصف الجوي ، والزحوفات البرية والبحرية ، ومحاولات الإنزال الجوي، ومحاولات التسلل ، وافتعال جبهات جديدة هنا وهناك ، والشغل المتواصل لشق الصف الوطني وخلخلة الجبهة الداخلية كلما اقترب أبطال الجيش واللجان الشعبية من حسم المواجهات في هذه الجبهة أو تلك بهدف التشويش على هذه الإنجازات والتغطية على إخفاقاتهم وانتكاساتهم وهزائمهم التي باتت مدعاة للعار والفضيحة ، ولا يزال زمام المبادرة بيد الجيش واللجان الشعبية وما تزال شوكتهم هي الغالبة في مختلف الجبهات ، وما يزال التحالف السعودي يحصد الخيبة ويجر أذيال الهزيمة ويتكبد الخسائر الكبرى في العديد والعتاد والعدة .

2000 يوم من القتل والخراب والإجرام السعودي الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي، ولا بواكي على الطفولة اليمنية المستباحة ، مجازر ومذابح وحشية يقوم العدو السعودي بارتكابها بكل دم بارد ، للرد على الهزائم والعمليات الموجعة التي يتعرض لها بين الحين والآخر ، ليواري سوءته ، ويغطي على هزيمته ، ويغالط نفسه ويضحك على أبناء شعبه ، استقووا بأمريكا فأذلهم الله ، ركنوا إلى أمريكا فخذلهم الله ، وسلموا بلاد الحرمين للأمريكان والصهاينة فأحبطهم الله ، استحلوا الحرمات فغضب الله عليهم ولعنهم وسلط عليهم ( ترامب )، منعوا المسلمين من الحج فمنع الله عنهم البركة في المال والأولاد والصحة في الأجساد والأبدان، باعوا أنفسهم للشيطان فاستحوذ عليهم وصاروا له عونا وسندا فطمس الله على أعينهم وختم على قلوبهم وأعمى أبصارهم .

أكثر من 2000 يوم من العدوان ، واليمني ما يزال يفرض على تحالف العدوان معادلات جديدة في المواجهات ، في ظل تنامي قوة الردع اليمني ، وها نحن على أعتاب إحياء الذكرى السادسة للصمود اليمني والتي تكتسي هذا العام حلة باهية زاهية؛ نتيجة التحولات النوعية والإنجازات الفريدة التي تحققت والتي كان لها أبلغ الأثر في ترجيح كفة الجيش واللجان، تحررت نهم والجوف والبيضاء وها هي مارب قاب قوسين أو أدنى من التحرر والعودة إلى حضن الوطن ، حيث يسطر الأبطال الملاحم البطولية العظيمة على طريق التحرير من دنس ورجس الغزاة ومرتزقتهم، والوعد منهم بتحرير كافة أرجاء الوطن .

مرور 2000 يوم من العدوان يتزامن مع مرور ستة أعوام على ثورة 21 سبتمبر 2014 ثورة التحرر من الوصاية والتبعية السعودية ، الثورة التي أسقطت الفراعنة والطواغيت ، وحررت البلاد من بطشهم وجورهم وفسادهم المقرف الذي أزكم الأنوف وحاصر الشعب بين ثلاثي ( الفقر والجهل والمرض ) بعد أن حولوا اليمن إلى إقطاعية خاصة بهم ، تقاسموا خيراتها ، ونهبوا ثرواتها ، إنها ثورة الصمود ، بلا مرتبات وفي ظل تراجع لمستوى الخدمات ، والمقام تحت الحصار على وقع أزيز وقصف الطائرات ، وقصف المدافع والصواريخ والهاونات ولكن ورغم كل ذلك ظل المقاتل اليمني أصلب عودا وأشد بأسا وأكثر مراسا وثباتا وشجاعة وإقداما في معركته المصيرية التي يخوضها في مواجهة قوى الطاغوت وأنظمة العمالة والخيانة والارتزاق .

ستة أعوام والجبهة الوطنية بفضل الله ومشيئته أقوى ، والروح المعنوية أعلى ، والانتصارات والتقدمات تتوالى وتتعاظم، والإنجازات العسكرية تتواصل بكل كفاءة واقتدار، صواريخنا البالستية وطائراتنا المسيرة تصول وتجول داخل العمق السعودي مستهدفة المنشآت الحيوية والاستراتيجية ، تكسر شوكتهم ، وتمرغ أنوفهم في الوحل ، تجرعهم السم الزعاف وتسقيهم كؤوس المنايا ، وتنتصر لروح الشهيد الرئيس صالح الصماد وكوكبة الشهداء الخالدين العظماء الذين كانوا في طليعة الثوار وفي صدارة المشهد الثوري لثورة 21 سبتمبر .

ستة أعوام لم يقتل فيها طفل سعودي ولا امرأة سعودية ، ولم يستهدف خلالها أي حي سكني سعودي ، ولم تتعرض حياة المدنيين السعوديين خلالها لأي خطر ، ستة أعوام خسر خلالها الشعب والوطن الكثير ، ولكنهما كسبا الكثير جدا ، فمن كان يتخيل أننا في ظل العدوان والحصار قادرون على قصف دبي وأبو ظبي والمطارات والمنشآت والمدن السعودية ؟!! و من كان يتوقع أن يتغلب (الكلاشنكوف المطراوي ) محلي الصنع على دبابة الإبرامز الأمريكية ، والقناصة الكندية ، والقنابل والصواريخ الذكية الأمريكية الصنع التي يمتلكها جيش الكبسة السعودي الفرار ؟!! ومن كان يظن بعد ست سنوات على ثورة 21 سبتمبر أن تجبر الضربات النوعية المتتالية لسلاح الجو المسير اليمني على مطار أبها الدولي وزير الخارجية السعودي على استجداء المجتمع الدولي للتدخل لدى حكومة صنعاء لإيقاف العمليات الجوية الصاروخية والمسيرة التي تستهدف مطاراته وقواعده العسكرية ومعسكراته ومنشآته الحيوية ؟؟!!

ستة أعوام ووهج الثورة السبتمبرية الفتية ما يزال متقدا ، ومن وهجها ها هو العدو يترنح في طريقه إلى السقوط الذي بات وشيكا، بعد أن أدرك أن المقاتل اليمني ليس فريسة سهلة ، وأن اليمن لم يعد كما كان قبل ثورة 21 سبتمبر حديقة خلفية له يلهو ويمرح ويعربد فيها ويعبث بها، ست سنوات ولا تزال الثورة قائمة ، ولا يزال الثوار على العهد والوعد يذودون عن الحمى ، وينتصرون لأهداف ثورتهم وقيمها النبيلة ، ويقدمون التضحيات ويسطرون أروع الملاحم البطولية وفاء للشهداء العظماء الذين أشعلوا بدمائهم الطاهرة الزكية فتيل الثورة وأرسوا مداميكها وقدموا أرواحهم الطاهرة في سبيل الله دفاعا عن الأرض والعرض والسيادة والكرامة ، دفاعا عن الحرية والاستقلال، دفاعا عن اليمن الأرض والإنسان والتاريخ والحضارة .

وهي مناسبة للتأكيد على استكمال أهداف الثورة وترجمتها على أرض الواقع وعدم الانحراف عن مسارها والإساءة إليها ، تحت أي مبررات واهنة وغير منطقية ، لا نريد أن تكون الثورة مظلة للفساد والفاسدين ، وملاذا للمندسين والنفعيين والمستغلين ، لا حصانة باسم الثورة لفاسد أو متغطرس ، الثورة قيم ومبادئ سامية ونبيلة يلمس أثرها الوطن والشعب ، لا نريد تكرار أخطاء ثوار ثورة 26 سبتمبر 1962، أهدافها في واد، وواقع الشعب والوطن في واد آخر.

الرحمة والخلود للشهداء، الشفاء للجرحى ، الحرية والخلاص للأسرى والمفقودين ، والنصر والتمكين لليمن واليمنيين ، والخزي والهزيمة والعار للشيطان الرجيم وقرنه اللعين وللمرتزقة المنافقين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

 

وحتى الملتقى … دمتم سالمين .

 

اعلان م السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء