المنبر الاعلامي الحر

إسماعيل المحطوري : دمعة من عين الذبيح

يمني برس _ أقلام حرة

بقلم الشاعر / اسماعيل المحطوري
اسماعيل المحطوري
(1)
كيفَ تزملتَ الليلةَ يا قلمي
بعباءاتِ نشيدي الفضفاضْ؟
هلْ أحملُ وعدكَ
وأؤلِّفُ خارطةً للأنقاضْ
أحرسُها بالتوبةِ، والأنفالِ، وعيْنِ الماءْ
أصرخُ لليلِ (المنتهكِ الشرعيةِ والأهواء)
الباطلُ محتشدٌ ومهولْ
والحقُّ قليلْ
محمياً في أفْقٍ، أتلو آياتِ الرحمن
وأُفجِّرُ أخدود الماءِ بوادٍ
منْ جبلٍ
ورمالْ
لا صحْبَ ولا أعوانْ
هلْ يؤنسُ وحشةَ روحي إلاّ المنانْ
وطيورٌ خُضْرٌ تعرجُ منْ أرواحِ الشهداءِ الشجعانْ
في أرضِ المنفى الأسْيانْ؟

(2)
يا منْ حملَ الطفلَ الشمسَ على الكفّْ
هلْ لي أن أنعي دهراً ظلَّ هوايَ المذبوحْ؟!
هلْ أتركُ بعضَ الكلمات العذبهْ
في ليْلِ القرّْ
.. تكشفً عن حيرةِ فجْرِ هوايَ المذبوحْ ..
(فلماذا تتفجَّرُ في الأرضِ عيونُ الدَّمْ
و ورودي تذبلُ في طرْحِ الأرضِ ..
وفي تزيينِ القتلِ نهاراً بغطاءِ الشرعيةِ ..
أوْ تمثيلِ خرابِ الروحْ؟!

(3)
ماذا تُنظرُ خلفَ الليْلِ المترامي
هذا رمْلُ شتاتٍ
يُطلعُ شفقاً أسودَ
يتألَّقُ في هذا الليلِ الدّامي
فسلاماً يا أبتاه!
سأُردِّدُ للمطعونِ بسيفِ القُربى الآهْ!
لكنِّي لنْ أُدفعٌ أحبابي بالموْتِ الدَّاجنْ
وأُعبِّئُ في الليلِ محاصيلَ الوحشةِ ..
ولحوماً تلفظُها الأفْواهْ!!

(4)
أيتُها اللفظةُ
صيري في الليلِ الدَّامي كالإعْصارْ
كوني في الليلِ الغدر عواصفَ منْ نارْ
وأعيدي لي صوتَ الحق
حتى أزأر بالصدقِ فتيا
كمياهِ البحْرْ
ودعيني أنقشُ في الضوء بريقَ الصدقِ الفاتنِ كالسحرْ
في عينيْ أمي ..
في صدْرِ أبي ..
ورحابةِ جدِّي
ـ يا مكةُ ـ
أيتُها العملاقةُ
أصعدُ في الليلِ مآثرُ صدقكِ
وأحدقُ في أصحابي/ الموتى
في الفجرِ يفاجئني صوتُكِ
بالشرفاتِ المفتوحةِ .. ناحيةَ الروحْ
يوصل لي همساً يتهدّدني بالويلْ ..
يصبُّ عذاباتٍ منْ كربٍ .. وبلاءْ
وأنا جُرحي يتشوّقُ أنسامَ عبيرِكِ
في ليْلِ الأنواءْ!

(5)
هلْ أقدرُ أنْ أنشدَ أُغنيةً أُخرة
أنقشُ وجهاً آخرَ
للأيّامِ الخضراءْ
منْ نورٍ وضياءْ
هلْ أقدرُ أنْ أُشعلُ أنوار للحق
ـ في هذا الزمنِ الموغلِ في البغضْ ـ
في هذي الصَّفحاتِ السَّوداءْ؟!

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com