المنبر الاعلامي الحر

سفراؤنا إلى الله

يمني برس / مقالات رأي / مرتضى الجرموزي

استجابوا لله وللرسول لما فيه حياتهم وعزتهم وكرامتهم وهم يرون العدوَّ لا يرحم صغيراً ولا كَبيراً ولا يرقب في مؤمنٍ إلاًّ ولا ذمّة فكان أن تحَرّكوا وانطلقوا مجاهدين في سبيل الله نصرة لدينه وللمستضعفين لدفع الشر والإرهاب السعودي الأمريكي الإسرائيلي وحلفاؤهم أشر الناس وأخبثها عملاً.

ومع الحشد والتحشيد والوعد والوعيد كان لرجالنا وقفاتٌ وصولات وجولات في مضمار الحرب ومواجهة المعتدين فكان أن ارتقت أرواح طاهرة وبلغت أعلى مراتب الشرف شهداء في سبيل الله.

فرحين بنعيم الجنة ورضوان الله يستبشرون بفضل الله وأن الله لا يتجاهل ولا ينسى ولا يغفل عمّا قدمه وهو من وعدهم بالجزاء الأوفى والعيش السعيد في الدنيا والآخرة.

وفي مقام الشهداء يقول السيد القائد حفظه الله [إن كُـلّ أسرة قدمت شهيداً في سبيل الله فَــإنَّها بَنَت لَبِنَة في صرح الإسلام العالي وبنيانه العظيم، ووهبت لأمتها عزاً وكرامة].

نعم هم الشهداء هم الأفاضل هم الأعزاء سفراؤنا إلى الله بِرُوح وريحان وجنات النعيم لهم فيها مقام كريم من إلى النعيم غادرونا إلى قرب الله حَطُّوا رحالهم بنفوس مؤمنة مطمئنة صدقت مع الله ومع أنبيائه ورسله وولاة الأمر والدين والولاية ومع المؤمنين فكان أن ذكرهم الله بقوله (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).

مع الله يا نِعمَ التجارة والفوز والفلاح.

مع الله يا سموّ العزّة والرفعة.

مع الله يا سَعْد الحياة والممات والخلود الدائم بجنة عرضها السموات والأرض.

مع الشهداء الكرام نعيش ذكرى تجارتهم الرابحة مع الله وهم الذين صعدت نفوسهم إلى الله تشكوا إليه تعنّت الظالمين وتخاذل الصامتين من كانوا مع الخوالف يتسابقون الزحام إلى المطابخ بلا هم لدين أَو لأُمة أَو لشعب ظلوا ينهبوا ثرواته لقرون مضت وعندما تطلب منهم الدفاع عنه وعن سيادته والوفاء لقسمهم الوطني رأيناهم تواروا خلف الخوالف ضعفاء بأعذار من تخلف عن رسول الله والمؤمنين.

مسيرتنا مسيرة قرآن مسيرة حق وهُدى مسيرة بذل وعطاء مسيرة تضحية وفداء مسيرة وفاء وعنفوان يماني وإيماني مسيرة جهاد واستشهاد مسيرة عناء وإباء منقطع النظير وهي مسيرة انتصار رغم مكائد الأعداء ومكرهم وخداعهم مسيرة حق ونور لا يزيغ عنها إِلَّا هالكٌ منافقٌ باع نفسه ودينه ودُنياه لزبانية جهنم أراذل البشرية وأقزام الإنسانية.

وبشهدائنا نقفُ الشموخَ والعزةَ والتمكين والانتصار الحقيقي في مختلف الجبهات، حَيثُ بدون التضحيات الجسام ما كُنّا لنعيش الصمود والصبر والثبات لسنوات من عمر الحرب والمكر والخديعة التي يتزعمها منافقو العصر وشُذّاذُ الآفاق.

وإن تحدثنا عن خيرة الرجال صفوة الإنسانية وسادة بني البشر وتيجان الأُمَّــة فحقاً هو افتخار يفتخر بهم أحرار القومية العربية ومستضعفو الشعوب المظلومة من تعقد الأمل بهم وبمن ما يزالون في جبهات دحر الأعداء وكسر جبروتهم وطغيانهم لإحقاق الحق وإماتة الباطل وأعلامه.

بشهدائنا وتضحياتهم وبدمائهم التي أسقت الأرض والإنسان كرامة سننتصر سيعلو صوت الحق برايته المجلجلة عاليًا خفاقاً تناطح السحاب عناق الاعتزاز بما قدّمه من نحتفل اليوم بذكراهم الخالدة التي تعود علينا عاماً بعد آخر وقد تسيّد اليمن العالم وَحُضِّي بالمكانة التي تليق به بإيمانه بحكمته ببأسه وقوته الصلبة التي يَسْتَمِدّهَا من نفحات الإيمان وقوة الله التي تقهر من أعترض الطريق والخط المرسوم بعناية إلهية.

اليوم وكل يوم نعيش الذكرى ونحتفل بصعود أرواح مؤمنة لرجال لا تعرف الإذعان ولم تستسلم لرغبات الدنيا ومطامع الجاه والسلطة أَو لجاه الخوف من الموت وغيره وها نحن والعالم أجمع شهدنا عظيمَ ما سَطَّره أولياء الله مجاهدو الجيش واللجان الشعبيّة مجاهدو المسيرة القرآنية منذُ انطلاقتها الأولى وهي من ترفد الميادين بخِيرة الرجال وأصدق بني الإنسانية من اعتلوا بهامتهم سلالم العزة حتى ارتقوا شُهداءَ واصطفاهم الله إلى جوار أنبيائه وأعلام دينه والصالحين..