المنبر الاعلامي الحر

“المحافظات الجنوبية”.. وجحيم الاحتلال

“المحافظات الجنوبية”.. وجحيم الاحتلال.

يمني برس- بقلم/ إكرام المحاقري

عندما يكون بر الأمان مزيفا، نجده مخضبا بالدماء ومحاط بالأشواك، عندها تهلك الشعوب المخدوعة وتصبح مطية لتمرير المخططات الإستعمارية، وما تشهده المحافظات الجنوبية من فوضى عارمة لهو خير دليل على مرارة ماسيحصل في قادم الأيام، فـ العروسة “عدن” باتت ذات وجه باهت، بينما تمسكت العاصمة السياسية “صنعاء” ببريق حريتها ووطنيتها، فالخط الأحمر هو الذي يوقف العدو عن حده.

 

بينما ثارت الشعوب في المحافظات اليمنية الحرة وصرخت بشعار “أمريكا أم الإرهاب”، وبينما خرجت المسيرات في أكثر من دولة عربية وغربية منندة بالعدوان الغاشم على اليمن، التهبت النيران في “عدن”، وتعالت صوات التفجيرات الإرهابية، وأصبحت “عدن”حاظنة للإرهاب الأمريكي، وما حال الشعب هناك إلا كـ حال يتيم فقد أمه وأباه في ذات اللحظة، ناهيك وقد فقدوا وطنهم وكرامتهم وأصبحوا يعيشون الغربة بتفاصيلها.

 

لم تعي الشعوب في المحافظات الجنوبية خطورة المرحلة التي يجثوا فيها طمع الإحتلال على ثروات المنطقة، ولم يحسبوا حساب أن المتحتل “السعوإمارتي” الجديد هو ذاته المحتل “البريطاني” القديم، وكلهم يتحركون ضمن التوجيهات الصهيونية من أجل تحقيق “وعد بلفور المشؤوم”، وهاهم الجنوبيون يساعدون صهيون في تمرير مخططه القذر، والثمن هو رقابهم.

 

ليس غريب أن تعم الفوضى ويسود الفساد أرجاء محافظة “عدن” وغيرها من المحافظات القابعة لسلطة الاحتلال، بل أنها حاصل تحصيل لنتاج 6 أعوام من الاحتلال، ومن أجل خلق الفوضى قد تواجدت القوى الإجرامية في المنطقة، وها هي المملكة السعودية تجدد الإقامة من جديد لادوات وقوات جديدة وصلت إلى ميناء عدن حديثا، وقد يكون أكثرهم مجندون من قبل التنظيمات الإرهابية، حيث وقد تم كشف الستار على حقيقة الوهابية السعودية المقيتة، والذين ضحوا بعزيز عليهم مؤخرا، حيث فجر نفسه في سوق في العراق مستهدفا أرواح الأبرياء، وسيكون هذا جديد محافظة “عدن” لامحال !!

ختاما:
تبقى الأحداث في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية المحتلة بشكل عام كقسمة مطولة يصعب حلها والصفر نتيجتها، فلا خروج من مستنقع الفوضى إلا بتحرك شعبي يجتث قوى الاحتلال، فالإرادة هي أوقفت قوى العدوان عند حدهم في المناطق الشمالية، وهي من كسرت غرور دول الإستكبار، وهي من ستحرر ابناء الجنوب من أغلال العبودية.. لاغير ذلك.