المنبر الاعلامي الحر

رغم الظروف القاسية..نحتفل بعيد العمال!!!! 

رغم الظروف القاسية..نحتفل بعيد العمال!!!! 

يمني برس- بقلم /رجاء الكحلاني

الشئ الجميل أننا في كل سنة نحتفل ونكرم عمّالنا الصامدين رغم ظروفهم الصعبة من (انقطاع رواتب ونقل البنك المركزي) الذي تسبب لنا نحن العمال وموظفي الدولة في المناطق الشمالية بقطع رواتبنا وكل ذنبنا أننا مواطنين يمنيين نسكن تلك المناطق!!!
فهل وجب على حكومة ماتطلق على نفسها بـ”الشرعية” أن تساوي بين الموظفين وتصرف رواتب كل موظفي الدولة؟؟
فقد انتهت شرعيتكم حينما فضلتم مصالحكم الشخصية على مصلحة المواطن والوطن !!!.

 

حقيقةً نتقدم بالشكر الجزيل لحكومة الإنقاذ في صنعاء ولجهودهم المبذولة على دعمهم لإحياء حفل تكريم عمّال وموظفي الدولة ولهم جزيل الشكر أيضا باستضافتهم لنا في أكبر قاعات فندق شيرتون بصنعاء … ولكن ما أثر في نفسي وكدر مزاجي بهذا الحفل الأنيق (موقف) عندما لم أعرف أين بوابة الحفل دلني أحـد الـعـمّـال إليها فقال لي : “نحن الـعـمّـال ندخل من الـبـاب الخـلـفـي، وأنتم من هذا الباب كـبـار الـضـيـوف” .!!!!!.

فقلت في نفسي: لماذا يتعمدون قهر العمال حتى في يوم عيدهم؟!! فصلوا العمال من البسطاء عنّا نحن جميعا موظفي الدولة!!!
من متى نحتفل نحن وحدنا دون تواجد العمّال معنا في قاعة حفل واحدة؟!!!.

ففي خلال سبع سنوات كنا نحتفل جميعاً تحت مظلة (الإتحاد العام لنقابات اليمن) وبأقل التكاليف كنا نقيم حفلاً متواضعاً، لكننا لم نفترق أبداً ولم ندخلهم من (باب البسطاء العاملين) ولم ندخل نحن من (باب كبار الضيوف)، بل كنا كلنا ندخل من باب واحد ونجلس جميعاً على تلك الكراسي الموحدة لنا جميعاً، وكنا نهتف ونصفق للعامل البسيط وهو كان يشعر بوجودنا معه وكانت فعلاً قوة الحركة النقابية بطبقتها العمالية!!!.

 

لكنني أرى اليوم قوة الاتحاد للعمال قد كبرت وشاخت وأصبحت لايوجد لها قرار حتي على مستوى أن تخبر أصحاب الدعم إنه هذا من صميم عملها وأدائها وهي المسؤولة عن هذا الخلل وقهر أولئك العمال البسطاء!! فيكفي أنهم ينطلقون ملبّين واجب الوطن دون انقطاع في مراكز عملهم وأداء وظائفهم ومهامهم بكل حب وفخر واعتزاز بأننا نحن أبناء الوطن، لسنا خونة ولا مرتزقة نبيع الوطن ونترك مؤسسات الدولة وأماكن أعمالنا مهجورة، بل على العكس أثبتنا للعالم أجمع أننا نحبها رغم الظروف القاسية رغم المحن فهذا اليمن!!!,.

 

كان الأجدر بهم أن يتركوا الحركة النقابية هي التي تتبنى قضايا العاملين وترعى شئونهم تحت رعاية وإشراف أمانة العاصمة ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل!!!

.

 

أنا لا أنكر أنه كان حفلاً رائعاً، ولكنه كان بالإمكان أن يكون أروع إذا أوكلتم مهام وتكريم العاملين تقوم به الحركة النقابية، إذ فعلاً أثبتوا أنهم حركة نقابية حرة تهتم بكل العاملين في محافظات الجمهورية اليمنية، وكانت لديهم  الشجاعة بأن يقودوا تلك الحركة لكل أبناء الشعب اليمني!!!!!.

نموت نموت ويحيا اليمن