المنبر الاعلامي الحر

مكونة من 4 بنود.. مصادر سياسية تكشف أهم ما تضمنته مبادرة غريفيث الجديدة التي عرضها على قيادة صنعاء؟

مكونة من 4 بنود.. مصادر سياسية تكشف أهم ما تضمنته مبادرة غريفيث الجديدة التي عرضها على قيادة صنعاء؟

يمني برس:

 

في ظلّ ثبات صنعاء على موقفها المطالِب بوقف العدوان ورفع الحصار قبل الدخول في مفاوضات سياسية، عاد الحراك الدولي والإقليمي مرّة أخرى إلى الواجهة، بعد أسابيع من انتكاسة ديبلوماسية مُنيت بها جهود المبعوث الأميركي إلى اليمن، تيم ليندر كينيغ، الذي حاول فرض مبادرة تطالب صنعاء بإيقاف العمليات العسكرية في مأرب، ووقف الهجمات على الأراضي السعودية، مقابل السماح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، والسماح باستئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء الدولي بشرط خضوعها للتفتيش من قِبَل التحالف السعودي – الإماراتي، وهو ما رفضته صنعاء باعتباره محاولة للمقايضة بالملفّ الإنساني.

 

وعلمت «الأخبار»، من مصادر سياسية مطّلعة، أن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عاد إلى صنعاء الأحد الماضي بعد قطيعة دامت عاماً كاملاً، حاملاً خطّة جديدة مكوّنة من أربعة بنود اشتُقّت من «الإعلان المشترك» الذي طرحته الأمم المتحدة في نيسان 2020، مستثنيةً بعض القضايا الإشكالية والعالقة. ووفقاً للمصادر، فإن خطّة غريفيث تضمّنت فتح مطار صنعاء، وتخفيف القيود على حركة الواردات القادمة إلى ميناء الحديدة، ووقفاً شاملاً لإطلاق النار، والعودة إلى المشاورات السياسية.

 

على رغم ذلك، تشير المصادر إلى أن المبادرة تستبطن محاولة التفاف على مطالبة صنعاء بوقف العدوان ورفع الحصار أوّلاً قبل الخوض في مشاورات سياسية، كونها تضع وقف إطلاق النار في مقدّمة الخطوات الواجب اتّخاذها، ما يشير إلى أن الهمّ الرئيس للقوى الغربية لا يزال منحصراً في وقف معركة مأرب، بهدف الحيلولة دون سقوط المدينة بيد الجيش اليمني و»اللجان الشعبية».

 

وكان زعيم حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، وصف، خلال لقائه الأحد الماضي غريفيث، محاولة الربط بين الملفّ الإنساني والملفّات ذات الطابع العسكري أو السياسي بأنها «معادلة غير مقبولة»، مطالباً الأمم المتحدة باتخاذ موقف صريح أمام هذا الاستحقاق بدلاً من «التماهي مع دول العدوان»، و»أن تقف إلى جانب الشعب اليمني لإدخال الغذاء والدواء والوقود إليه، كحق إنساني تقرّة الشرائع كافة، من دون مقايضة أو ابتزاز».

 

وشدّد على أن ذلك يمثّل «المدخل الحقيقي لمعالجة كلّ الملفّات»، منبّهاً «تحالف العدوان إلى أنه إذا كان يظنّ أن إمعانه في حصار الشعب اليمني سيقوّي من موقفه فهو واهم»، منتقداً طريقة الأمم المتحدة في التعامل مع الملفّ الإنساني، وتغاضيها عن «الطريقة الابتزازية» التي يمارسها «التحالف».

 

وصفت «أنصار الله» الربط بين الملفّات الإنسانية والسياسية بـ«المعادلة غير المقبولة»

 

على خطّ موازِ، قادت وزيرة الخارجية السويدية آن كريستين ليندا، ومبعوث السويد لدى اليمن بيتر سيمباني، تحرّكات ديبلوماسية بين الأطراف اليمنيين خلال الأيام الماضية، لبحث الوضع الإنساني ووقف إطلاق النار وإعادة العملية السياسية.

 

وخلال زياتها العاصمة العُمانية مسقط، الأربعاء، التقت الوسيط العماني، حيث شدّدت على أن «وقف إطلاق النار هو الإجراء الإنساني الأكثر أهمية، ويجب على الأطراف التعامل مع الأمم المتحدة من دون شروط مسبقة، ويجب أن تنتهي الحرب». وخلال لقاء جمعها برئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، دعا الأخير إلى رفع الحصار الجائر عن الشعب اليمني، معتبراً أن «عدم الجدّية في بتّ المتطلّبات الإنسانية، أثبت عدم الجدّية في غيرها».

 

في هذا الوقت، اتّجهت حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، خلال الأيام الماضية، إلى موسكو، لطلب تدخّل روسي في «إحلال السلام» في اليمن. وقام وزير خارجية حكومة هادي، أحمد عبيد بن دغر، بزيارة لموسكو مطلع الأسبوع الجاري، وذلك عقب اعتراض روسيا في مجلس الأمن على عدد من البيانات التي ترجّح كفّة «التحالف»، الذي عقد سفراؤه في اليمن، أيضاً، الثلاثاء الفائت، لقاءات مع مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، في محاولة لإعادة «تصويب» الموقف الروسي بما يخدم مصلحة العدوان.

 

من جهة أخرى، وعلى رغم تعهّد الأمم المتحدة، مطلع الأسبوع الجاري، برفع القيود المفروضة على شحنات الوقود القادمة إلى ميناء الحديدة، والسماح للسفن المحتجَزة من قِبَل «التحالف» بالدخول إلى الميناء، بعدما أعلنت حكومة هادي، الثلاثاء، إعطاء الضوء الأخضر لذلك، نفت شركة النفط في صنعاء ومؤسّسة موانئ البحر الأحمر في الحديدة وصول أيّ سفن، وأكدتا عدم تلقّيهما بلاغات بالسماح للسفن المحتجزة بالدخول.

 

(رشيد الحداد – جريدة الأخبار)