المنبر الاعلامي الحر

‏فريضة الحج.. الأهداف والاستهداف

يمني برس- بقلم- زيد البعوة

فريضة الحج ليس الهدف منها الذهاب إلى مكة وإلى الكعبة وإلى جبل عرفة وإلى منى ومزدلفة وانتهى الأمر، فريضة الحج لها أهمية عظيمة تربوية وإيمانية ولها غايات كبرى أهمها توحيد كلمة الأمة وإعلان البراءة من أعداء الله أعداء الإسلام والمسلمين بشكل عام من اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين والعملاء المطبعين في عصرنا الحاضر ، فريضة الحج هي ركن أساسي من أركان الإسلام ولها أهميتها وقداستها عند الله تعالى وعند عباده، وهي فريضة عبادية أمر بها الله تعالى وأوجبها على كل مسلم يستطيع الحج مثلها مثل الصيام والزكاة والصلاة وغيرها من العبادات بل هي من أفضل وأعظم العبادات، وفريضة الحج فريضة شرعية إيمانية واجبة دعا إليها الله تعالى بقوله (وأذن في الناس بالحج) وقوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، ولهذا نجد أن الله تعالى يدعو عباده إلى حج بيته الحرام لما لذلك من أهمية كبرى على المستوى النفسي والإيماني والتربوي وما تقدمه فريضة الحج من رسائل قوية ومهمة لأعداء الله ورسوله أعداء الإسلام والمسلمين تلفت انتباههم أولا لاستجابة الملايين من المسلمين لله تعالى وتوحد كلمتهم وأداء مناسكهم بشكل جماعي وفي هذا دروس وعبر ورسائل مهمة وكبيرة.

في شهر ذي الحجة وتحديدا في العشرة الأيام الأولى، يتوافد المسلمون من كل أقطار العالم إلى مكة التي بارك الله حولها وجعلها مثابة للناس وأمنا بهدف أداء فريضة الحج ويجتمع المسلمون في مكة البيت الحرام من كل مكان في العالم (من كل فج عميق)، يجتمعون في رقعة جغرافية واحدة بمختلف أطيافهم ومذاهبهم ولغاتهم وبلدانهم ورغم ذلك كله يجمعهم دين واحد وهدف واحد وبيت الله الواحد وفريضة الحج بلباس موحد وأذكارهم موحدة أهمها “لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك” ووجهتهم واحدة وهي الله تعالى عبر بيته وكعبته الشريفة يؤدون مناسك الحج بكل رغبة وبكل التزام تحوطهم رعاية الله وعنايته ولطفه فيكون لذك أثر كبير على أنفسهم هم كحجاج وأثر في نفوس المسلمين بشكل عام، حيث جعل الله تعالى يوم العاشر من ذي الحجة يوم عيد للمسلمين ويكون لذلك أثر كبير في نفوس الأعداء وهم ينظرون إلى المسلمين بالملايين في فناء الكعبة وجبل عرفة وهم يرجمون الجمرات، فيؤدون رسالة عميقة وعظيمة للعدو مفادها أن هنا أمة قوية متوحدة تعبد الله تعالى وحده وتؤدي فرائضها العبادية وتتبرأ من أعداء الله ورسوله أعداء الإسلام والمسلمين وهذا ما يخشاه الأمريكان والصهاينة وعملاؤهم، لهذا يعملون على استهداف فريضة الحج.

ويعمل أعداء الإسلام والمسلمين على استهداف فريضة الحج لعدة أسباب أهمها أنهم يدركون جيداً أنها الفريضة الوحيدة التي لا مكان فيها للطائفية والمذهبية والمناطقية، فهي تجمع ولا تفرق وتوحد المسلمين جميعاً ولأن فريضة الحج مهمة في دورها النفسي والإيماني في تطهير النفوس من الذنوب والمعاصي ووسيلة عبادية كبرى من وسائل القرب من الله، ومن أهم وأعظم أهداف الحج هو إعلان البراءة من المشركين كما جاء في أول سورة التوبة ولهذا يخشى اليهود والنصارى من هذه الفريضة المهمة العظيمة والمؤثرة فيسعون إلى استهداف الحج ومحاربته لأن إعلان البراءة من اليهود والنصارى على ألسن الكثير من المسلمين في يوم عرفة وهم على صعيد واحد ومن بلدان متعددة ومن أطياف ومذاهب متعددة يكون له تأثير نفسي وإيماني وجهادي ومعنوي وإيماني على المدى البعيد ويقدم دروسا مهمة من أهمها التمييز بين الصديق والعدو والتعبير عن حالة السخط والعداء لأعداء الله ورسوله والمؤمنين وهذا ما يخشاه اليهود والنصارى ويعملون على طمسه ومحاربته وتغييبه، وللأسف هم يعملون على ذلك اليوم وهناك من يساعدهم من الأعراب المنافقين المتلبسين برداء الإسلام وهم أبعد ما يكون عنه وفي مقدمتهم آل سعود وعيال زايد ومن يدور في فلكهم.

ويجب على الأمة الإسلامية أن تتشبث بفريضة الحج وأن تعمل على التصدي لكل من يستهدف هذه الفريضة العظيمة تحت مبررات وعناوين واهية، كما هو الحال عليه اليوم الذي يعمل فيه النظام السعودي على منع المسلمين من أداء فريضة الحج بدعوى الحرص عليهم من فايروس كورونا على الرغم من أنهم لن يكونوا ارحم بعباد الله تعالى من الله، وعلى الرغم من أنهم يمارسون أعمالا تتنافى مع الدين والمبادئ والأخلاق بشكل جماعي ولكنهم يمنعون المسلمين من الحج حسب رغبة اليهود والنصارى، وهذا ما يجب أن يرفضه كل مسلم في هذا العالم وليس فقط يرفضونه بل يعملون على محاربة من يستهدف فريضة الحج ويعملون على أدائها بشكل جماعي وموحد ويعيدوا لهذه لفريضة أهميتها ودورها الإيماني العملي بالشكل الذي يريده الله تعالى ووفق ما تحدث عنه تعالى في القرآن الكريم حتى لا يصبح الحج مجرد عبادة شكلية لا تأثير لها ولا أهمية لها لا في نفوس المسلمين ولا على أعداء الله ورسوله والمؤمنين.