المنبر الاعلامي الحر

سَـــــــنَّـبْـنـا…

يمني برس- بقلم/ عبدالرحمن الشبعاني*

(الـسُّـنُـوب) في اللهجة العامية الدارجة في اليمن بمعنى (القيام أو الوقوف على الأقدام) ، يُقال عند النداء للجمع في حالة الطوارئ أو استشعار الخطر الداهم (سَنِّبوا يارجال) أي: قوموا قفوا على أقدامكم واستعدوا للقادم…فاخترت هذا المصطلح كعنوان لمقالي هذا (سَـنَّبنا) اشتقاقاً من اسم (السـنباني) بمعنى (وقفنا، قُمنا) وهو أمر بصيغة الماضي، كناية عن شحذ الهمم واستنفار المجتمع المحيط للخروج من حالة الركود والصمت والجمود إلى حالة الاستنفار والاستعداد العالي ورفع الجاهزية الكبرى والتحرك الجادّ ثُباتاً وأفراداً خفافاً وثقالاً.

الجريمة التي تعرض لها الطالب الشهيد (عبدالكريم السنباني) بـأيدي المرتزقة في لحج، أثناء عودته من المهجر عن طريق مطار عدن، دليل على تردي الوضع الأمني الخطير في المحافظات المحتلة، وخطورة تلك الأيادي القذرة العميلة للخارج على أبناء الشعب اليمني بشكل عام .. مما يستدعي أحرار وشرفاء اليمن تحريرها وبشكل سريع .

 

وهو دليل أيضاً على أمعان المجتمع الدولي والأمم المتحدة على إصرارهم في امتهان وقتل الشعب اليمني واستغلاله، بما يشكلونه من غطاء سياسي لدول تحالف العدوان، واستهداف اليمن بكل الوسائل والأساليب القذرة في العدوان والحصار وإغلاق مطار صنعاء الدولي الذي يعد شريان حياة الشعب اليمني بأكمله…

وعام بعد عام وهم يماطلون برفع الحظر وفتح مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة.

وعلى ذكر الشهيد عبدالكريم السنباني -رحمه الله- نستذكر (مجزرة عرس سنبان) وأولئك الشهداء الأبرياء الذين استهدفتهم طائرات العدو السعوصهيوأمريكي في صالة الأفراح بمنطقة سنبان،

ولَـعَـلَّ دماء الشهيد (السنباني) إضافةً إلى كل تلك الدماء البريئة، وإن كانت الدماء بلونها الطبيعي الأحمر كما هي خلقة الله سبحانه وتعالى، إلا أنها بمثابة الضـوء الأخـضـر، والفرصة الذهبية أمام أحرار اليمن -قيادةً وجيشاً وشعباً- لطرد الغزاة والمحتلين وتحرير كل شبر في اليمن العزيز الغالي من دنس اليهود والدخلاء المتطفلين وقطع يد الإرتزاق والعمالة الرخيصة الحقيرة التافهة، واستئصال شأفة الشر والاستكبار الصهيوماسوني العالمي ….

وكأنها إشارة من السماء مؤذنةً باقتراب موعد النصر المبين والفتح القريب المرتقب، قائلةً وبالصوت العالي : يا أهل اليمن (انفروا خفافاً وثقالاً) .. (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) .

 

وهاهو الشهيد السنباني، بمظلوميته التي استنكرها القاصي والداني وقزَّزَ منها كل حيّ في هذا العالم، يدعوا شعبنا اليمني الحرّ الغَيور الأبي إلى الهبّة الشعبية والنفير العام مستنفراً مستنجداً مستنصراً مستصرخاً : (سَـنِّـبـوا يا شعب اليمن، سَـنِّـبـوا يا مؤمنين، سَـنِّـبـوا يا أنصارالله) .

لبيك ياشهيد
لبيك ياسنباني
سَــــــــــــــــــنَّــبْــنـا

*ناشط سياسي وثقافي