المنبر الاعلامي الحر

الرياض لم تخف شيئاً بشأن هجمات 11 سبتمبر.. تركي الفيصل يدعو أمريكا لإبقاء منظومة “باتريوت” بالسعودية: نريد الإطمئنان

يمني برس:

 

دعا رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الأمير “تركي الفيصل”، الولايات المتحدة الأمريكية إلى عدم سحب منظومة صواريخ “باتريوت” الدفاعية من السعودية، وتجديد واشنطن التزامها بالدفاع عن أمن الرياض.

 

وقال “الفيصل”، في مقابلة مع شبكة “CNBC” الأمريكية: “أظن أننا بحاجة للاطمئنان بشأن الالتزام الأمريكي في هذا الإطار”.

 

وقال أن الالتزام يتمثل “على سبيل المثال، بعدم سحب صواريخ باتريوت من السعودية في الوقت الذي (تقع) فيه السعودية ضحية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن”.

 

وبحسب “الفيصل”، فإن سحب صواريخ باتريوت من السعودية “ليس مؤشرا على حسن نية أمريكا المعلنة لمساعدة السعودية بالدفاع عن نفسها ضد الأعداء الخارجيين”.

وقال الأمير إن السعودية تفضل المساعدة الأمريكية، إلا أنه ألمح إلى أن الرياض طلبت “دعما آخر” لتعزيز دفاعاتها الجوية ضد “الهجمات من قبل الحوثيين” حسب قوله.

 

وأضاف “الفيصل” أن الولايات المتحدة يتعين عليها النظر بجدية بشأن إظهار دعمها للشرق الأوسط في المرحلة الراهنة، لا سيما في أعقاب الانسحاب الفوضوي لواشنطن من أفغانستان، والأزمة التي لا تزال مستمرة في كابول.

 

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن البنتاجون سحب 8 بطاريات مضادة للصواريخ من الشرق الأوسط، بما فيها درع “ثاد” المضاد للصواريخ الذي كان قد تم نشره في السعودية عقب هجمات عنيفة ومشروعة للقوات المسلحة اليمنية استهدفت موقعين لشركة “أرامكو” النفطية السعودية العملاقة وتسببا في خسائر كبيرة رداً على العدوان والحصار السعودي على اليمن.

 

وتأتي تصريحات المسؤول السعودي مع تصاعد جديد لهجمات الجيش اليمني واللجان الشعبية المشروعة على المملكة، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي يتم إطلاقها على قواعد عسكرية وأهداف اقتصادية.

 

وأكد  “الفيصل”، أن سلطات بلاده “لم تخف شيئا عن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول”، التي نفذها تنظيم القاعدة في عام 2001 بمدينة نيويورك الأمريكية.

 

وقال “الفيصل”: “إذا كانت لا تزال هناك وثائق في سجلات الأرشيف الأمريكي لم يتم الكشف عنها للجمهور، أعتقد أنه يجب إخراجها لأنه لن يكون هناك أي شيء فيها على الإطلاق”.

 

وأضاف: “المملكة العربية السعودية أجرت تحقيقاتها الخاصة ولم تجد شيئا على الإطلاق”.

 

وكان الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قد أمر مؤخرا برفع السرية على نطاق واسع عن الوثائق المتعلقة بهجمات سبتمبر، وفي أمر تنفيذي وقعه بتاريخ 3 سبتمبر/أيلول الجاري، قال إن المعلومات “يجب أن تظل سرية فقط إذا كان نشرها سيشكل تهديدا واضحا للأمن القومي”.

 

وأكدت سفارة السعودية لدى الولايات المتحدة، في بيان أصدرته الأربعاء الماضي، أن المملكة “دعت باستمرار إلى الإفراج عن جميع مواد التحقيق، وترحب بالإفراج عن الوثائق”.

 

وأضاف البيان أن أي ادعاءات بأن السعودية “متواطئة في هجمات 11 سبتمبر كاذبة بشكل قاطع واتهامات زائفة”.

 

وتابعت سفارة المملكة في أمريكا: “لا يمكن للسعودية إلا أن تكرر دعمها الطويل لرفع السرية الكاملة عن أي وثائق ومواد تتعلق بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات الإرهابية، على أمل أن يؤدي الإفراج الكامل عن هذه الوثائق إلى إنهاء المزاعم التي لا أساس لها ضد المملكة مرة واحدة وللجميع”.

 

وفي صباح الثلاثاء (11سبتمبر/أيلول 2001) استولى انتحاريون على 4 طائرات كانت تحلق بأجواء شرق الولايات المتحدة في وقت واحد، واستخدموا الطائرات كصواريخ عملاقة موجهة، لتضرب طائرتان برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، فيما دمرت الطائرة الثالثة الواجهة الغربية لمبنى وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون) خارج العاصمة واشنطن- ثبت عكس ذلك- وتحطمت الطائرة الرابعة في حقل بولاية بنسلفانيا.

 

وبلغ إجمالي عدد ضحايا الهجمات 2977 شخصا بخلاف الانتحاريين وعددهم 19 شخصا.

 

وعقب أقل من شهر على الهجمات، قاد الرئيس الأمريكي آنذاك “جورج دبليو بوش” عملية غزو أفغانستان بدعم من تحالف دولي للقضاء على تنظيم القاعدة وإلقاء القبض على زعيمه “أسامة بن لادن”.

 

ولم تتمكن الولايات المتحدة من معرفة مكان “بن لادن” إلا بعد مرور 10 أعوام على الهجمات حيث تمكنت القوات الأمريكية من تحديد موقعه وقتله في باكستان المجاورة.

 

وفي 30 أغسطس/ آب الماضي أنهت الولايات المتحدة عملية انسحابها من أفغانستان، بعد 20 عاما من تواجدها العسكري في البلاد.