المنبر الاعلامي الحر

مخاوف إسرائيلية من نشوب صراع داخلي جراء تنامي مظاهر العنصرية

يمني برس:

لا تقتصر أجواء العنصرية والكراهية بين المستوطنين على السجال السياسي، سواء بين الصهاينة والفلسطينيين أو بين الصهاينة أنفسهم، بل تنتقل هذه هذه الأجواء إلى مجالات الفن والثقافة وآخرها الرياضة. ما تشهده الملاعب الكروية من تبادل اتهامات وإطلاق شتائم تعكس صراعاتهم الداخلية، ليس بالضرورة انطلاقا من الخلافات السياسية فقط، وإنما بسبب الانتماءات القطاعية والقومية.

 

وقد شهدت الأيام الأخيرة مباراة لكرة القدم بين أكبر فريقين كرويين في كيان الاحتلال، وهما “بيتار القدس” و”هبوعيل تل أبيب”، تخللها إطلاق شتائم غير مسبوقة، عبرت عن جزء لا يتجزأ من نسيج حياة المستوطنين.

 

موتي شيكلار الصحافي الصهيوني والرئيس التنفيذي السابق لهيئة الإذاعة الإسرائيلية اعتبر في تقرير نشرنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “خطورة العنصرية المتفشية بين الإسرائيليين دفعت إلى وصف انتقال لاعب من فريق رياضي لآخر بأنه “خيانة” للهوية والفكرة، مما يشير إلى تغير خطير في هوية هذا المجتمع”، على حد قوله.

 

وأضاف شيكلار أن “هذه الظاهرة العنصرية باتت تخلق فراغا دخلت فيه جميع أمراض هذا “المجتمع”، وجبرى التعبير عن بعضها بالعنف خلال تشجيع مباريات كرة القدم في الآونة الأخيرة، فضلا عن انتشار مظاهر العداء والكراهية بين مشجعي الفرق المتنافسة، التي تعكس الصراع الداخلي”.

 

هذه الخلافات لم تعد قائمة بسبب الانقسامات في الرأي فقط، بل أيضا بسبب الانتماء القبلي والقطاعي والوطني، ما يدفع الكثير من الصهاينة إلى التصرف بكراهية متبادلة تؤدي لاحقًا إلى عنف قصير المدى.

 

كما أن مظاهر العنصرية الإسرائيلية تطورت بشكل خطير مع مرور الوقت، لتتمثل في أشكال العنف الجسدي واللفظي بين أعضاء “الكنيست”، لاسيما ما حصل مؤخرا بين المتطرف اليميني إيتمار بن غفير وعضو الكنيست العربي أحمد الطيبي، ما يشير إلى أن الصهاينة فعلا يقفون أمام منحدر قد ينزلق بهم قريبا.

 

تدرك الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية أنه لا يمكن تجاهل انتشار مظاهر الكراهية، خاصة أنها باتت تصل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من الجهود الحكومية في رأب الصدع بين مختلف الفئات، اوالتي باتت (الجهود) تشكل خيبة أمل كبيرة بين أوساط الصهاينة، خاصة أن نائب رئيس حكومة العدو ووزير الخارجية يائير لابيد بات موضع اتهام من المستوطنين بأنه يوسع الشقوق الموجودة بينهم.

 

العنصرية الإسرائيلية المتسعة يوما بعد يوم، تأخذ أشكالا من التحريض على الكراهية بين الصهاينة أنفسهم، واندلاع العنف ضد الفلسطينيين، خاصة وسط قيادة إسرائيلية تشجع على مثل هذه الكراهية والعنف والتحريض.