المنبر الاعلامي الحر

إيهود أولمرت يحرج بينيت.. ليس بمقدور “إسرائيل” مهاجمة إيران والأفضل لك أن تسكت!

يمني برس- وكالات

هستريا تعصف بالكيان الاسرائيلي هذه الايام، بسبب المفاوضات الجارية بين ايران والقوى الكبرى في فيينا، من أجل رفع الحظر الامريكي غير القانوني عن الشعب الايراني، حيث يرى كيان الاحتلال ان امريكا والقوى الكبرى قد تتوصل الى اتفاق مع ايران، لا يصب في صالحه، ومن غير الواضح ما هو صالح هذا الكيان، الذي إحتارت به حتى امريكا والغرب.

 

من اجل ان يثيروا اهتمام الحلفاء، لا ينفك زعماء هذا الكيان عن اطلاق التهديدات، وهي تهديدات اكبر بكثير من امكانياتهم، ومنها انهم لن يعترفوا باي اتفاق، وانهم سيتخذون اجراءات احادية ضد ايران، وفي مقدمتها قصف منشاتها النووية.

 

خلال الايام القليلة الماضية وصلت التهديدات الاسرائيلية الى اقصى مدياتها، فقد هدد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نفتالي بينيت، ان كيانه سيواجه إيران وحلفاءها في المنطقة، بغض النظر عما يحدث بين طهران والقوى العالمية فيما يخص ملف إيران النووي.

 

اما وزير الحرب في الكيان الاسرائيلي بيني غانتس، فهدد قائلا ان “الجيش الاسرائيلي يقوم بتحديث خططه لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وإن إسرائيل مستعدة للعمل”.

 

رئيس أركان قوت الاحتلال الاسرائيلي أفيف كوخافي، اعلن بصريح العبارة، ان “الجيش يكثف استعداداته لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية ، وان الميزانية التي تمت الموافقة عليها، تجعل من الممكن التعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات”.

 

اللافت ان ايران تجاهلت كل هذه الهستيريا ولم ترد على صراخ زعماء الكيان الاسرائيلي، الذي يعكس حالة من الفزع والخوف، إلا ان الرد جاء من داخل “اسرائيل” نفسها، ومن شخص اكثر من كل هؤلاء خبرة في اسرار الكيان الاسرائيلي وعلاقة هذا الكيان بامريكا، وهو رئيس الوزراء “الاسرائيلي” الاسبق إيهود أولمرت، الذي اكد ، قبل ايام في لقاء مع صحيفة “معاريف” “الاسرائيلية”، أن كيانه لن يقدم على “شن حملة عسكرية شاملة” ضد إيران، وقال: ان “نهج بينيت لن ينجح، وهو برأيي لا يتطابق مع ما يجب على إسرائيل القيام به. ويبدو أن الحكومة الحالية تختار نهجا يهدف إلى إثبات أنها لا تتأخر عن موقف الحكومة السابقة”.

 

وأعتبر أولمرت سياسة الحكومة السابقة، التي ترأسها بنيامين نتنياهو، وتعاونها مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كانت “خطأ مأساويا كبد إسرائيل خسائر ضخمة”.

 

وأوضح أنه يعتقد منذ 10 سنوات أن رفع ميزانية الجيش للاستعداد إلى سيناريو الهجوم على إيران “كان إهدارا لمليارات كثيرة من الدولارات على حساب المصالح الأمنية وجودة الحياة”.

 

وأردف: “لا أنصح إنفاق الأموال على شيء لا توجد إمكانية لحدوثه، علينا ألا نهدرها على ما لن يحصل. إسرائيل لن تشن حملة عسكرية شاملة ضد إيران”.

 

وأوضح أولمرت أن كل الاستعدادات والمناورات العسكرية التي تنفذها “إسرائيل” بدعوى التأهب لضرب إيران تهدف إلى إخافة الإدارة الأمريكية فحسب.

 

وطالب أولمرت باتباع سياسة الحوار الدبلوماسي الهادئ مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، والابتعاد عن الخطاب العدواني المتغطرس نظرا لاعتماد “إسرائيل” على دعم الولايات المتحدة.

 

ما قاله اولمرت، وما لم يقله نتنياهو وخلفه بينيت، كله يؤكد ان “اسرائيل” اضعف من ان تقدم على مهاجمة ايران، فجميع زعماء هذا الكيان الارهابي، وان اختلفوا حول بعض القضايا، الا انهم متفقون على امر واحد، وهو ان الدخول في مواجهة شاملة مع ايران، يعني قبر “اسرائيل” والى الابد، وهذا الكلام لا يندرج في خانة الحرب النفسية، بل هو حقيقة لطالما كررها خبراء كبار في هذا الكيان، الذين حذروا من اي اجراء احمق يمكن ان تتخذه “اسرائيل” ضد ايران، سيهدر جهود اكثر من 70 عاما، في ايام!.