المنبر الاعلامي الحر

انتصار باليستي.. المنتخب اليمني يتصدر المشهد السياسي والرياضي

يمني برس- بقلم/ إكرام المحاقري

فلتكن سياسية، فالواقع يتحدث عن حرب قائمة، حيث لم تترك المملكة السعودية أي مجالا لتحييد الصراع في المنطقة، وترك الحسم للقوة العسكرية، سواء بالنسبة لهم أم لليمن، فقد تعمدت المملكة إثارة ملف الحرب سياسيا وحرف البوصلة باتجاه الغرب.

 

ولتكن اليمن مدفونة للقرار السياسي السيادي حاول تواجدهم، لكن معايير الصراع والوجود قد تغيرت أخيرا وبعد ما يقارب الـ 40 عام من السيطرة الخليجية على القرار اليمني، تحررت اليمن أرضا وإنسانا وتحقق النصر على يد الاجيال التي عشقت الحرية.

 

فـالمفاجأة قد حدثت وتصدرت المشهد الرياضي والسياسي، وحفزت الواقع العسكري لابطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية، فـ المعركة واحدية الهدف للحفاظ على الكرامة وإثبات وجود الشعب اليمني كـشعب اختار لنفسه الحرية والخلاص، لسنا في صدد خلط الاحداث والمكايدة، لكن الواقع الذي تحدث عنه الشعب اليمني حال خروجه للشارع واحتفاءه بفوز المنتخب اليمني هو من قال ذلك، كذلك تلك المشاهد الفرائحية لاطلاق الألعاب النارية بكثافة على سماء العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى خاصة محافظة عدن جنوب اليمن والتي تعاني من سطوة وغطرسة الاحتلال.

 

نعم هناك أشياء كثيرة تغيرت وتفردت بالنسبة للكثير من المحللين السياسيين والخبراء العسكريين المتابعين للمشهد اليمني، فمن يتحدث بلسان العقل سيقول متسائلا ما الذي يحدث؟! فـ المتغيرات بالنسبة لواقع الشعب اليمني باتت لا تحصى خاصة واليمن يعيش أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة جراء الحرب والحصار المفروض من قبل دول تحالف العدوان، لكن الصمود الاسطوري هو من حقق المعجزات وزرع الانكسارات لدى العدو دولة وشعبا، وهذا ما حدث اليوم بالنسبة لـ فوز المتخب اليمني بكأس غرب أسيا للناشئين ولأول مرة عبر التاريخ المعاصر.

 

فـالذي نريد الوصول اليه حتى نختصر الكلام، هو أن اليمن قد تغير واقعه في جميع المجالات ولم يعد اليمن الذي يخاف تسديد الاهداف من العقوابات الداخلية قبل الخارجية، فواقع اليوم هو واقع القوة والحرية، وهذا مايصنعة التفرد بالقرار، ينتصر الوطن للشعب وينتصر الشعب للوطن وتتوحد الوجهة والقضية حيث يكون النصر نصب العين ويكون عاقبة محمودة.

 

فـ مبارك للمنتخب اليمني هذا الفوز والنصر المؤزر ومبارك للقيادة اليمنية الحكيمة هذا النصر، ومبارك للشعب اليمني هذا الفوز والنصر والتمكين، وهناك نصر وفتح عظيم سيخلده التاريخ في انصع صفحاته وقد يكون قريبا بأذن الله، والعاقبة للمتقين.