المنبر الاعلامي الحر

السفير اليمني في سوريا لـ تسنيم: أمريكا هي الراعي الرسمي للحرب على اليمن.. ومحرقة صعدة تعبر عن إفلاس قيمي وإخلافي لتحالف العدوان

يمني برس- متابعات خاصة

قال سفير اليمن في سوريا لـ تسنيم: لا يمكن النظر في المجازر الوحشية والمروعة التي يرتكبها تحالف العدوان السعودي الإماراتي على اليمن كردة فعل انتقامية على الضربات الأخيرة المسددة التي استهدفت مواقع ومنشآت حيوية في العمق الإماراتي.

 

وذلك أن استهداف المدنيين وبالذات النساء والأطفال عمل ممنهج ودائم لهذا التحالف الإجرامي منذ بدء العدوان وما يسمى بعاصفة الحزم في 2015م وحتى اليوم.

 

وقال سفير الجمهورية اليمنية في سوريا عبدالله علي صبري في مقال بعث به لوكالة تسنيم الدولية للأنباء ان هذا الإرهاب والتوحش غير منفصل عن عقيدة تحالف العدو الذي تأسست دوله على الإرهاب والعدوان والاحتلال، وكلنا يعرف كيف نشأت الدولة السعودية في وسط الجزيرة العربية وكيف ظهرت الدويلة الإماراتية، إذ كلا الدولتين قامتا على أساس توسع الوهابية المتطرفة والدعم البريطاني ابتداء ثم الأمريكي، واليوم فإن دائرة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تشمل الإمارات وغيرها، تعني التقاء دول تحالف العدوان على اليمن مع هذا الكيان في الإجرام الذي طالما تعرض له الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية، أما إذا عرفنا أن أمريكا هي الراعي الرسمي لهذه الحرب، فلن يكون مستغربا استمرار هذه الانتهاكات بحق شعبنا الصامد والمرابط.

 

مضيفا بالقول: غير أن حملة القتل المفتوحة بحق المدنيين في اليمن خلال الأيام الماضية والتي بلغت ذروتها مع المحرقة الأخيرة بحق نزلاء أحد السجون في مدينة صعدة تعبر عن إفلاس قيمي وإخلافي وفشل ذريع لهذا التحالف الذي ما إن يخسر جولة في جبهات القتال حتى يعود لينتقم من الأطفال، مستندا إلى غطاء دولي يغض الطرف عن موبقات بني سعود وأولاد زايد في اليمن.

 

وقال: أما استهداف مراكز الاتصال والإنترنت المصاحبة لهذه الجرائم، فلا تقل بشاعة في جرمها عن استباحة الدماء البريئة، ذلك أن الهدف منها تغييب الحقيقة وطمس آثار الجريمة، في أسلوب غير جديد بقدر ما كان متعمدا طوال هذه الحرب العدوانية التي أراد لها التحالف أن تكون منسية مع استمرار الحصار الإعلامي وحملات التضليل التي تولى كبرها كبريات وسائل الإعلام العبرية وإن كانت ناطقة بالعربية.

 

مشيرا الى انه “ربما يتوهمون أن مثل هذه الجرائم من شأنها تخويف الشعب اليمني وردع قواته الباسلة التي كبدت العدو خسائر كبيرة في كل الجبهات وطالت بصواريخها وطائراتها المسيرة المئات من المواقع في العمق السعودي والإماراتي.. ولكن هيهات، فالانكسار أو الاستسلام غير وارد ، بل إن هذه الدماء الطاهرة المستباحة والمسفوكة ظلما وعدوانا هي الوقود الذي يشعل نار التحدي والعنفوان، وهي نيران لن تتوقف إلا في أحشاء العدو، الذي نعرف أنه لن يرتدع أو يتراجع إلا حين يشرب من ذات الكأس، مع فارق كبير ومهم جدا يتعلق بالأخلاق والقيم التي يتمتع بها جيشنا وشعبنا، فكل ضرباتنا وهجماتنا إنما تستهدف المقاتلين والمعتدين والمواقع ذات الصلة بالدعم العسكري والمالي لهذه الحرب والعدوانية، ولم يسجل علينا أننا باشرنا المدنيين باعتداء أو حصار، بل إن المعاملة الأخلاقية من جهتنا تشمل الأسرى وجرحى الحرب أيضا”.

 

وختم السفير اليمني حديثه لتسنيم بالقول: وبالنسبة لمجلس الأمن فهو من شرعن للحرب والحصار على بلادنا منذ صدور القرار 2216 في أبريل 2015م، وكل بياناته اللاحقة كانت دوما تنتصر للجلاد على حساب الضحية، ومعروف أن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن إنما تعبر عن الموقف الأمريكي، ومن جهتنا فإن هذه الحرب علينا هي أمريكية ابتداء، وهي تخدم الأجندة الصهيوأمريكية وإن بقفازات عربية للأسف.. ولذا فنحن لا نعول كثيرا على مجلس الأمن. وحتى الأمم المتحدة بمختلف هيئاتها وفروعها تعد شريكة في العدوان أقله بالتواطىء أو الصمت، بل والأسوأ من ذلك أن الكثير من المنظمات الأممية قد تورطت في الاتجار بقضية الشعب اليمني ودخلت في مساومات وصفقات سياسية ومالية على حساب الدماء اليمنية والكارثة الإنسانية التي تعد الأكبر عالميا باعتراف الأمم المتحدة نفسها.