المنبر الاعلامي الحر

الصراحة راحة

يمني برس- بقلم/ محسن علي الجمال وأنا أتنقل بين تردادت القنوات الإخبارية الإذاعية بعد فترات العصر في شهر رمضان كما هو الحال عند حال بقية أفراد أبناء شعبنا اليمني, والذي يتخذ من فترة ما بعد العصر فترة نقاهة بحثاً عن برنامج إذاعي يلامس همومه, أو فكاهي يرسم الإبتسامة العريضة على وجهه وتزيل عنه كدر الهم والغم والعناء الذي تسبب به العدوان والحصار.

 

لفت انتباهي برنامج إذاعي لافت ” بعنوان” الصراحة راحة” نظراً لما يحتويه هذا البرنامج من مناقشة لقضايا اقتصادية واجتماعية هامة اندثرت لسنوات في أوساط شعبنا اليمني جراء سياسيات التدمير والإرتهان للخارج التي قامت بها الأنظمة السابقة, حتى حيدت الزراعة في اليمن وكل ما له علاقة بالإقتصاد والموروث الحضاري والتاريخي والشعبي عن اليمن والإنسان اليمني.

 

من ميزة هذا البرنامج الذي يتألق فيه الزميل الإعلامي يحيى صلح مع عبدالخالق سريع’ أنه يواكب الأحداث’ ويناقشها بأسلوب توعوي نقدي فكاهي ساخر, يعالج الكثير من القضايا المجتمعية والاقتصادية بطريقة درامية شيقة ,ويبث يوميا عبر أثير 5 اذاعات وطنية هي “دلتا, ويمن إف إم, وأصالة’ وهوى اليمن’ وبرق إف إم” في وقت واحد قبل اذان المغرب برعاية من ” محفظة كاش”, يسبق برنامج الصراحة راحة البرنامج الجمماهيري الوطني “إعرف وطنك”.للمتألقين يحيي صلح وعبدالخالق سريع عبر اثير اذاعة دلتا 101.7.

 

وفي الحقيقة هناك الكثير من العوائق والمشاكل والصعوبات والقضايا التي تتعلق بهموم ومعاناة شعبنا اليمني, غير أن ما تفرد به هذا البرنامج عن غيره من البرنامج المجتمعية هو النقد البناء الذي يواكب التوجه, ويصب في الصالح العام, على رأسها ضرورة أن يتوجه شعبنا اليمني لدعم المنتج المحلي, والإكتفاء الذاتي, سيما ونحن في مرحلة عصيبة تتطلب على الجميع العمل على توفير الأمن الغذائي لشعبنا بشكل كبير, خاصة وقد لمس شعبنا الإنعكاسات الارتدادية التي أثرت سلباً على شعبنا والعالم بشكل عام تجاه الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا.

 

الواقع يقول أن لدينا في اليمن كنز ثمين إسمه الموروث الحضاري في كل شيء يتعلق بحياتنا سواءً في مجال الزراعة, أم الصناعة, أم التجارة’ والجوانب الدينية والقبلية والعرفية وغيرها, وما يتطلب منا اليوم هو الوعي بخطورة الإستهداف المعادي لنا الذي يشتغل عليه العدو تحت دائرة ما يعرف بالحرب الناعمة, وأمام هذه الخطورة لا بد من الصحوة والتعرف على الموروث والعودة إليه, وإحياؤه في أوساطنا من جديد, حتى نستطيع النهوض بشعبنا ووطننا, ونتمنى المزيد والعطاء من هذا النوع.

 

التنوع الإعلامي في الطرح مطلوب وفق الثوابت الذي ضحى من أجلها الشعب اليمني طيلة 8 أعوام في مواجهة العدوان ولا زال, والصراحة راحة خاصة إذا مزجت بالحقيقة المعاشة عندنا جميعاً, وقد أشار إلى بعض منها قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في خطابه بمناسبة تهيئة شعبنا استعدادا لشهر رمضان المبارك.