المنبر الاعلامي الحر

بكلفة 3 مليار ريال.. الهيئة العامة للأوقاف تدشن مشروع “ويطعمون الطعام” لأكثر من 200 ألف من الفئات المستهدفة

يمني برس- صنعاء/

شارك رئيس الوزراء، الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، في فعالية تدشين المرحلة الثالثة من مشروع “ويطعمون الطعام”، الذي تنفذه الهيئة العامة للأوقاف بتكلفة ثلاثة مليارات ريال، ويستفيد منه أكثر من 200 ألف من الفئات المستهدفة.

وألقى رئيس الوزراء كلمة بالمناسبة، أشاد فيها بهذا المشروع، وغاياته الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية، وما يمثله من أهمية في ظل الظرف العصيب الذي يمر به الوطن، نتيجة أكثر من سبع سنوات من العدوان والحصار والحرب الاقتصادية.

وعبّر عن الشكر لقيادة هيئة الأوقاف والعاملين فيها على جهودهم، وما قدموه للوصول إلى المواطنين، ممن طحنتهم ظروف العدوان والحصار.

 

وقال: “التحية لرئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط، ولأعضاء المجلس الذي يديرون ويوجّهون هذه الأعمال الخيرية، التي تصل بخيراتها إلى الناس والمجتمع والفقراء، منهم والمعوزين على وجه التحديد”.

 

وأضاف: “كما نتوجّه بالشكر لقائد الثورة  السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي يحث ويوجّه الجميع ويأمر بين وقت وآخر الجهات الرسمية والحكومية لتقديم الخير والعطاء للفقراء، الذين كان للجيران المعتدين دور في تعاظم أعدادهم عبر سياسات الإفقار والحصار، وتدمير مقوّمات الحياة اليومية التي انتهجها العدوان طيلة السنوات الماضية”.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية الجهود التي بذلتها هيئة الأوقاف لحصر ممتلكات الوقف الكبيرة والواسعة، التي تدل على الروح الإيمانية التي امتلأت بها قلوب وعقول أجدادنا الواقفين، الذين تعود وقفية بعضهم إلى ما يقرب ألف سنة خلت.

 

ولفت إلى أن هيئتي الأوقاف والزكاة من المؤسسات الحكومية الرئيسة المساهمة في حل مشاكل الفقراء والمساكين، والتخفيف عنهم  خلال هذه الفترة.

 

وتابع: “التحية والتقدير من قِبل قائد الثورة، ورئيس المجلس السياسي الأعلى  والحكومة، للهيئتين، وتقدير الجميع لجهدهما في خدمة الناس  ومساهمتها في الحد من الفقر”.

 

وأوضح الدكتور بن حبتور أن “كافة المؤسسات، مركزية كانت أم محلية، بمسؤوليها والأفراد العاملين فيها، ينبغي أن يجسدوا جميعاً رؤية قائد الثورة في تقديم الخدمات للمواطنين، والسعي بمسؤولية عالية للتخفيف من آلامهم وفقرهم ومعاناتهم”.

 

كما أكد أن المرتزقة لا يعرفون ولا يشعرون بمعاناة المواطن الذي يصطف في طوابير طويلة من أجل البترول والغاز، أو بحثا عن الأدوية، أو ذلك الذي تضطره ظروف المرض إلى السفر في طرق وعرة وخطرة للوصول إلى مطاري عدن وسيئون، لأنهم وأولادهم وحشمهم يعيشون في رفاهية بفنادق الرياض، وغيرها من عواصم المنطقة والعالم.

 

وعرّج رئيس الوزراء على مسرحية الرياض الهزلية، واعتبرها محاولة لتبييض النهج العدائي للرئيس الفار هادي، وتبييض وجوه الدنابيع الجدد، ومحاولة ماكرة لتحميلهم وتحميل صنعاء مشكلة الحرب العدوانية، التي فرضت على اليمن من قِبل السعودية والإمارات.

 

وذكر أن المواطن اليمني البسيط قدّم -طيلة السنوات الماضية- درساً عميقاً للمرتزقة، ولأدوات الاستكبار وللسعودية والإمارات، بصموده واستبساله في الدفاع عن الوطن .. وقال: “مقاتلينا الأبطال واجهوا المعتدين ومرتزقتهم بشموخ كالجبال، واستمروا في هذه المقاومة”.

 

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالقول: “صنعاء قادمة نحو السلام المبني على قواعد الشجاعة والأخلاق، وحقوق المواطن الذي صبر وصمد كل هذه السنوات العجاف”.

 

فيما ثمن مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، جهود قيادة الهيئة العامة للأوقاف والعاملين فيها في سبيل تحقيق أغراض، ومقاصد الواقفين، من خلال تنفيذ المشاريع الوقفية المختلفة، ومنها وقف الطعمة، أو مشروع ” إطعام الطعام”.

 

ولفت إلى الصعوبات التي تواجه هيئة الأوقاف، نتيجة إهدار أموال وأراضي وممتلكات وأعيان الأوقاف من قبل المتنفذين والعابثين بها، ما يتطلب من الجميع الاضطلاع بالواجبات التي أمر الله بها، والحفاظ على أموال الوقف.

 

وقال: “إطعام الطعام من المقربات والأعمال الصالحة إلى الله -جل وعلا- كما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم “إن الله يدخل بالسهم الواحد الثلاثة في الجنة: صانعه وحامله والرامي به في سبيل الله، وكذلك الحال مع الواقفين والساعين والراضين في إيصال مستحقات الوقف لما أوقفت له”.

 

وأعرب العلامة شمس الدين شرف الدي عن الأمل في بقية الجهات والمؤسسات والهيئات، الاقتداء بهيئتي الأوقاف والزكاة في تنفيذ المشاريع الكفيلة بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، سيما في ظل ما يمر به الوطن من عدوان وحصار.

 

وأضاف: “إن الرسول الكريم، صلى الله عليه وآله وسلم، كانت دعوته بعد توحيد الخالق جل وعلا، إطعام الطعام كما جاء في قوله تعالى “وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا”.

 

وفي التدشين، بحضور وزيري الإدارة المحلية علي القيسي والدولة نبيه أبو نشطان وأمين العاصمة حمود عباد ومحافظ المحويت حنين قطينة، ووكيل أول الأمانة خالد المداني، حيا مدير مكتب السيد القائد، سفر الصوفي، جهود هيئة الأوقاف في تنفيذ المشاريع والأنشطة الوقفية الهادفة إلى تخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين والأيتام ومختلف الشرائح المجتمعية.

 

ونقل تحيات قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لقيادة هيئة الأوقاف والعاملين فيها، ومباركته لتدشين مشروع “ويطعمون الطعام”، وأعمال البر والإحسان، وتوجيه الأموال في مصارفها الوقفية المحددة.

 

وأعرب الصوفي عن الأمل في توجه بقية الدوائر والجهات والمؤسسات للأعمال الخيرية والإنسانية، والمساهمة في تخفيف معاناة المواطنين في ظل استمرار العدوان والحصار.

 

فيما أوضح رئيس الهيئة العامة للأوقاف، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن مشروع “ويطمعون الطعام”، في مرحلته الثالثة، الذي تنفذه الهيئة بتكلفة ثلاثة مليارات ريال، يستفيد منه أكثر من 200 ألف من الفئات المستهدفة.

 

وأشار إلى أن المشروع يستهدف الفقراء والمساكين والأيتام والدعم النقدي للحالات الاجتماعية، وإكرامية جرحى ومعاقي العدوان، وإنشاء وتشغيل الأفران الخيرية، وأسر الشهداء والجرحى والمرابطين، وجهات صحية ومؤسسات خيرية  ودعم برنامج معالجة ظاهرة التسول، والسُقيا وموائد الإفطار، وكذا إنشاء محسنة مستدامة إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية.

 

وذكر أن مشاريع الهيئة يعود الفضل فيها للواقفين، الذين أقفوا من حر أموالهم، وبذلهم وعطائهم للعلم والعلماء والمدارس ودُور العبادة، وما حملوه من خير لكل ما يحتاجه المجتمع وما يخدم المصلحة العامة، حتى بلغ مصرف الوقف، مائة مصرف من أنواع الوقف.

 

وقال: “نحتاج اليوم لتلك النفسيات في استعادة المبدأ الخيري والإنساني الذي يراعي حقوق الإنسان والحيوان” .. مبيناً أن الوقف واجهة إنسانية أراد الله من خلاله أن يكون هناك تكافل وتراحم وأخوة بين المسلمين.

 

وأضاف: “اليوم ندشن مشاريع وقفية سيصل خيرها وثمرتها للفقراء والمساكين والأيتام، بهدف ترسيخ المبدأ القرآني “ويطعمون الطعام”، وتعاونوا على البر والتقوى، وإحياء مبدأ التكافل ومساعدة الفئات المحتاجة، وتقديم خدمات وقفية تلبي احتياج المجتمع”.

 

ولفت العلامة الحوثي إلى أن ثورة 21 سبتمبر جاءت بإرادة وطنية خالصة، ليس فيها أي إملاءات خارجية، ومثلت بداية لبناء دولة حديثة مستقلة وحرة، يحكمها أبناء الإيمان والحكمة، وليست مرتهنة للأمريكان والكيان الصهيوني والسعودية والإمارات، ولا أي دولة خارجية.

 

واعتبر مشروع “ويطمعون الطعام”، في مرحلته الثالثة، بتكلفة ثلاثة مليارات ريال، خطوة أولى باتجاه تنفيذ مشاريع وقفية هدفها استعادة أموال الوقف لما أُوقف له .. وقال: “نسعى إلى أن يرى الجميع خير الوقف وأهميته ودوره الحيوي، ونتعاون لاستعادة الوقف وأعيانها”.

 

وشدد رئيس هيئة الأوقاف على ضرورة تعاون الجميع في استعادة أموال وأعيان الأوقاف، وممتلكاتها وأراضيها المغتصبة، ما يتطلب إرادة وعزيمة وتكاتف وتكامل في حماية أموال الوقف وتنفيذ وصايا الواقفين .. وأضاف: “الله تعالى حمّلنا أمانة والقيادة أيضاً حملتنا الأمانة وأصبح الوقف أمانة في أيدينا وأعناقنا، والمسؤول بالهيئة والفرع، وبقية الجهات من الحكومة والأمن والقضاء مسؤولون أمام الله عن مال الوقف”.

 

وتطرق إلى إنجازات الهيئة منذ تأسيسها.. مؤكداً أن الهيئة، بتنفيذها لهذه المشاريع الوقفية، خطت خطوات عملية في مشاريع البناء المؤسسي والحصر، وإسقاط الأعيان الوقفية بالأمانة والمحافظات، والعمل على أتمتة العمل والتدريب والتأهيل وغيرها من المشاريع.

 

وأكد العلامة الحوثي الحرص على الوصول بهيئة الأوقاف إلى أن تكون مؤسسة وقفية رائدة تخطو خطوات باتجاه العمل المؤسسي والإدارة العلمية الحديثة.. وقال: “سترون، في السنوات المقبلة، التغير الذي سيطرأ على الأوقاف والخير الذي سيصل ثماره للجميع”.

 

في حين أشاد المدير التنفيذي لمؤسسة الشهداء، طه جران، بتفاعل المؤسسات والهيئات والخيرين، وتهافتهم لعمل الخير وإغاثة المساكين والملهوفين واليتامى .. مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تعزيز مبادئ التكافل الاجتماعي وتنوع البرامج والمشاريع والأنشطة الخيرية.

 

واعتبر تنفيذ المشاريع الوقفية والزكوية، ثمرة من ثمار تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والمرابطين، وجهود الشهيد القائد وثورة 21 سبتمبر .. مؤكداً أن مسار التصحيح في الأوقاف والزكاة أًصبح جلياً وواضحاً، ما يتطلب استمرار العمل في هذا الجانب.

 

ولفت جران إلى أن رعاية أسر الشهداء مسؤولية تقع على عاتق الجميع، رغم التعاون الملموس في تنفيذ مشاريع عدة لأسر الشهداء.. داعياً الجهات والمؤسسات والهيئات والمقتدرين والخيرين إلى مراعاة أوضاع ومعاناة أسر الشهداء والمساهمة في دعمها ورعايتها واستمرار البذل والعطاء لذوي من قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن.

 

وبارك لهيئة الأوقاف تدشين مشروعها “ويطعمون الطعام”، الموافقة لمصارف الوقف، ودورها الإيجابي تجاه رعاية أسر الشهداء  والعناية بروضاتهم في مختلف المحافظات.

 

تخلل التدشين، بحضور رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان ونائب رئيس هيئة الأوقاف عبدالله علاو ووكيل وزارة الإرشاد الشيخ صالح الخولاني وعدد من المسؤولين بهيئة الأوقاف ومدراء العموم ومكاتبها، قصيدة للشاعر يوسف العلوي، وعرض عن مشروع “ويطعمون الطعام”، في مرحلتيه الأولى والثانية، التي استفاد منها أكثر من 100 ألف من الفئات المستهدفة بتكلفة مليارين ونصف مليون ريال.

 

وتم في التدشين تكريم رئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي، من قبل مؤسسة الشهداء، نظير دعمه لأسر الشهداء.