المنبر الاعلامي الحر

القدس هي المحور

يمني برس- بقلم/ إكرام المحاقري

{وكان حقا علينا نصر المؤمنين}، فـالوجهة هي القدس أم القضايا العربية والإسلامية، تلك القضية التي استحوذ عليها الشيطان الصهيوني فأنسى الأمة الإسلامية ذكرها، فاصبحت في ماضي التفريط وحاضر التطبيع ضايعة في غياهب الظلمات الثقافية والسياسية، والتي شنتها القوى المستكبرة لتدجين العقول الإسلامية وتمييع الحمية في مواقفهم تجاه مقدساتهم وأعراضهم.

 

إنها القدس، في يومها العالمي تناشد الشعوب العربية والإسلامية بالنصرة والتحرير والتمحور حولها كـ قضية مركزية للعالم المسلم، والقضاء على الغدة السرطانية الصهيونية بجرعة كيماوية باليستية تحرق الوجود الصهيوني من الأرض المقدسة، والتي حرمها الله على اليهود في تشريعاته السماوية، وكتب لهم التيه والضياع والذلة والمسكنة والخضوع والإنكسار إلى يوم الدين، فما الذي يحدث اليوم؟! وماذا سيجيب العرب قضيتهم حين السؤال عن الخذلان؟!

 

هناك الكثير من الأسئلة التي تبحث لها عن إجابة مقنعة لكننا لا نجدها إلا في تحركات ومخططات العدو الصهيوني نفسه، وقد نعرض عنها في حضرة الشعب الفلسطيني الذي نلحظه اليوم وهو يجاهد من أجل قضيته في غياب للوحدة العربية، والتي التفت مؤاخرا حول العدو تحت ذريعة التطبيع، لكنها كانت نقطة الفصل ما بين فلسطين وشعبها وأقصاها، ومابين المسلمون ومكة والحج والإحرام، وما بين معركة إقليمية لا بُد منها حتى يتحقق الحلم العربي ويتحول حلم بلفور ذاك الوعد الماكر إلى كابوس على اليهود أنفسهم.

 

تاتي مناسبة يوم القدس العالمي، والأنظمة العربية تعيش حالة من العمالة المفضوحة، حيث لم تعد مبرراتهم مقبولة لدى الشعوب المسلمة، بل أنها جاءت وقد تمكن اليهود من العقول العربية بنسبة ما يقارب الـ 75%، وذلك نتيجة للحروب الثقافية التي شنها اليهود على المسلمين، وتمنكوا من حرف مسار الصراع والعداء باتجاه مصلحتهم الخاصة، وما نشهده اليوم لهو خير شاهد على ذلك، فقد اصبحت القدس قضية لم تجد الاهتمام المطلوب من المسلمين حيث وقد انشلغوا بصراعات داخلية وما في بينهم، ليتكمن العدو من السيطرة ليس على القدس فقط بل على الجزيرة العربية بشكل عام.

 

ختاما: يجب أن يكون يوم القدس والخروج العظيم المقدس، واللحمة الإسلامية في هذا اليوم والإلتفاف حول القدس والإلتفات للقضية المركزية للأمة الإسلامية محطة للذكرى والتوعية الثقافية والسياسية على مر الدوام، ولا يجب لهذا الغضب والسخط أن يخمد في ثاني يوم من المناسبة، فـ اليهود قد اعتادوا ذلك، لكن ما يجب فعله هو التحرك الجاد والمسؤول لإستئصال الغدة السرطانية من الأرض العربية المقدسة، وليتمثل القرآن في إدارة نهاية الصراع حيث لا تمكين ولا كرامة ولا تكريم لليهود أين ما وجدوا، والعاقبة للمتقين.