المنبر الاعلامي الحر

ثورتنا الزراعية حرية وكرامة

يمني برس- بقلم/ حمود احمد مثنى
تحكم مطلق بامتدادات الشعوب الغذائية وصياغة حياتها من قبل القوى الاستعمارية الغربية والتي سعت خلال عشرات السنوات للقيام بكل ما هو ممكن للوصول لتلك الغاية و ضمن اخطر ماقامت به من مكر وتضليل في جانب الغذاء ابتداء.

اولا: تقديم المساعدات والهدايا الغذائية (القمح) مجانا للشعب اليمني فى نهاية خمسينات القرن الماضي.

ثانيا: مرحلة تقديم القمح بسعر زهيد وبجودة عالية جداً وهنا بدأت مراحل تنفيذ الخدعة بقبول الناس لهذه السلعة الغذائية خاصة وهي ارخص من القمح المزروع والمحصود فى ارضنا والتي كانت نتيجتها عزوف كثير من مزارعي القمح عن الزراعة وهنا حققت الحيلة في مرحلتها الثانية نجاحا جيدا.

ثالثاً: منح اليمن قمحاً ذا جودة عالية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، قدم القمح بنفس الجودة بسعر رخيص مدعوما من الدولة ادى الى نجاح الحيلة او المصيدة تماما عندها عزف كل المزارعين تقريبا فى اليمن عن زراعة القمح المحلي الذي يكلف اربعة اضعاف القمح المستورد واستمر استيراد القمح ثم اجبار الحكومات المتعاقبة بدعم فارق السعر بعد ان تم رفع سعرة عالميا
من لديه ثورة تحررية لن يسمح بدون تأمين الغذاء وعلى ذلك توازى ثورة الاستقلال والحرية مع ثورة زراعية تعتمد على إعادة إحياء موروثنا الزراعي الذى يمتد الى سبعة آلاف سنة وخبرة علمية تتناقل عبر الاجيال وبعد ان تدخل الغرب فى كل تفاصيل حياتنا حدث انقطاع بيننا وبين علومنا وخبراتنا.

ولولا الثورة وقياداتها الشابة المدركة لحقيقه الخطر القائم جراء تحكم الاعداء بمصادر الغذاء ومنعنا من توفيره محلياً وعلى ذلك اعُلن النفير العام للإحياء العظيم لهذه الأمة لتستعيد قرارها بالإنتاج الزراعي الذي يهدف الى استقلال القرار السياسي بدلا من الخضوع لحكومات الغرب المنتجة والمتحكمة بغذاء الشعوب الخطير باعتماد الشعوب على غذاء الغرب والاستسلام لإرادة المستعمر لذلك القيادة الثورية تحملت على عاتقها مسؤولية اعادة الناس للزراعة بكل حماس وثقة بعون الله لهم خاصة في فترة الشهيد الحمدي ويتم عمل برامج للعودة بالناس للزراعة وتأمين الغذاء.

الحيلة الاخطر بعد اغتيال الرئيس الحمدي الذى تبني اقامة مشاريع زراعية حديثة بشراء معدات الحراثة وآلات الحصاد وجلب مهندسين زراعيين من مصر والسودان ودول شرقية وانشاء بنك زراعي لتمويل المزارعين بالمعدات الزراعية بالتقسيط الطويل الاجل وعقب اغتيال انتهى المشروع.

-حيلة وتضليل
وبدأت الحيلة الاخيرة بإعداد دراسات جدوى اقتصادية من قبل المنظمات المعنية بالزراعة العالمية والتي خلصت تلك الدراسات بأن تكاليف زراعة القمح غير مجديه اقتصاديا للبلاد لعدة اسباب:
1-ضعف الموارد الاقتصادية
2-شحة المياه
3-استصلاح الارض يحتاج لتكاليف هائلة لا تقدر عليها خزينة البلاد.
4-ارتفاع سعر المعدات الزراعية التى يتم استيرادها (هناك اعداد كبيرة من الآلات تم استيرادها منتهية الصلاحية ومعطوبة).
منع زراعة القمح .
5-منع زراعة القمح او إقامة مشاريع زراعية ومصادقة الحكومة على ذلك.
وادراكا من قيادة الثورة لكل ذلك وانطلاقاَ من مسؤوليتها قامت بإعداد خطة علمية قائمة على قوله تعالى: ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) وانطلقوا فى الارض اليمنية لتنفيذها متسلحة بالإيمان بقولة تعالى: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ )
ومن الاصرار العظيم على تحقيق الاهداف الثورية مستفيدين من تجارب الشعوب الحرة في العالم المقاومة للهيمنة الاستعمارية الغربية والتواصل مع المجتمع الزراعي بحوار حر والشعور بالمسؤولية الجماعية بأهمية دور وتكاتف وتعاون المجتمع اليمني الزراعي في إعادة الزراعة وإنتاج القمح وزيادته للوصول للاكتفاء الذاتي
فأرضنا فى الجبال والوديان والسهول كلها خصبة وطيبة ومُناخنا متعدد لامثيل له
وخلال الفترة السابقة تم قطع اشواط هامة في المجال الزراعي والسمكي والصحي والحيواني لا يستهان بها
انطلاقاً من ادراك قيادة الثورة ان هناك متغيرات عالمية قادمة ان لم نكن فاعلين في هذا العالم فإننا سوف نكون الميدان المستمر لأفاعيلهم فينا .