المنبر الاعلامي الحر

صورة اليمنيين اليوم !!

يمني برس- بقلم العلامة/ الحسين بن أحمد السراجي
صورة اليمنيين اليوم !!

صورة بديعة .
منظر لم نعد نتذكره إلا في طفولتنا .
مشهد غير مألوف للكثير من شباب اليمن اليوم فلم يعد من فهم للإستسقاء غير استغفار المساجد والميكرفونات وفي أكثر الحالات إقامة الصلاة بعد صلاة الجمعة .
خرج اليمنيون اليوم إلى الله بعد أن تركوا استغفارات الـ MP3 وميكرفونات المساجد وابتهالات التسجيلات !!
إنتفض اليمنيون على الروتين العقيم الذي حصرهم في طقوس خاملة أعلاها الإستسقاء في المساجد فقط !!
خرج اليمنيون اليوم بملابسهم وأطفالهم ودوابهم وذبائحهم مبتهلين ومتضرعين الرحمة من أرحم الراحمين بعد دعوة رابطة علماء اليمن ويا لها من دعوة استلهمت الواجب في لحظة فارقة من الحاجة والشدة والترجمة الفعلية للتضرع والخروج .
اليوم خرج اليمنيون وليس شرطاً نزول المطر اليوم فنزوله مرتبط بصلاح النيات وسلامة العودة إلى الله .

نعم ونعم وألف نعم فإنه يجب استشعار معاني الخروج إلى الله فحين نخرج مبتهلين ومتضرعين يجب تحقيق أمور لا بد من تحقيقها فلا توبة مع المعاصي ولا استغفار مع الإصرار .
حين نقبل على الله تعالى نقبل بطهرنا لا بذنوبنا وبعزمنا لا بإصرارنا .
حين نطلب رحمة الله سبحانه نكون قد :
– تُبنا ورجعنا إلى الله .
– أخلصنا التوبة وأرجعنا الحقوق لأهلها .
– تخلصنا من المظالم .
– ندمنا على تفريطنا وتقصيرنا .
– عزمنا على إنكار المنكر والأمر بالمعروف .
– أخرجنا ما علينا من الزكاة .
– عزمنا على الوقوف في وجه الباطل ومحاربة الفساد والمفسدين .
كي ينظر الله سبحانه إلى حالنا فلا بد من توافر أركان الرحمة وشروط التوبة .
﴿ اللَّهُ الَّذي يُرسِلُ الرِّياحَ فَتُثيرُ سَحابًا فَيَبسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيفَ يَشاءُ وَيَجعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إِذا هُم يَستَبشِرونَ ﴾ الروم 48 .
اللهم رحمااااااك .

راجي عفو الله / حسين بن أحمد السراجي شفاه الله .
الإثنين 7 ذي القعدة 1443هـ الموافق 6 يونيو 2022م .