الأسواق في عدن تسجل زيادات سعرية جديدة
يمني برس | من جديد، اصطدم المواطنون في مناطق سيطرة التحالف السعودي الإماراتي باليمن بواقع قاسٍ، بعدما عاودت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية ارتفاعها بشكل مفاجئ، لتلتهم ما تبقى من القدرة الشرائية وتؤكد أن الانخفاض الأخير في أسعار صرف العملات لم يكن سوى سرابٍ لم ينعكس على حياة الناس.
الأسواق، التي شهدت في الساعات الماضية قفزات سعرية تجاوزت مستوياتها السابقة، بدت وكأنها دخلت مرحلة أكثر قتامة مما كانت عليه قبل تراجع سعر الصرف، فيما يؤكد الأهالي أن السلع الأساسية باتت خارج متناول أيديهم، وأن التجار يستغلون هشاشة الوضع الاقتصادي لفرض زيادات من دون أي مبرر فعلي.
هذا المشهد المعيشي المتدهور يعكس فشلاً مزمناً لحكومة المرتزقة التي عجزت عن أي إصلاح اقتصادي حقيقي، لتظل العملة الوطنية رهينة الانهيار ومرشحة لما وصفه خبراء اقتصاديون بـ”الانفجار الكبير”. فالريال اليمني، الممزق بين غياب السياسة النقدية وغياب وحدة الإيرادات، يتجه نحو فقدان قيمته بشكل كامل، بينما تغيب أي بوادر دعم خارجي حقيقي.
وكانت المحافظات المحتلة قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تراجعاً وهمياً بنحو 30% في أسعار صرف العملات الأجنبية، بفعل ضغوط دولية مؤقتة على التجار، لكن هذا التراجع لم يدم طويلاً. ومع تلميحات أمريكية بالتخلي عن دعم حكومة العملاء بسبب فشلها في تنفيذ الإصلاحات، عادت الأسواق إلى حالة من الارتباك، ليجد المواطن نفسه مرة أخرى الحلقة الأضعف في معادلة الغلاء والانهيار.
في ظل هذا المشهد، يحذر اقتصاديون من أن القادم أسوأ، وأن الريال اليمني مهدد بفقدان قيمته كلياً إذا ما استمر العجز والفساد والتبعية، فيما يظل المواطنون في عدن والمحافظات المحتلة يواجهون الجوع والحرمان بلا أفق للخلاص.