المنبر الاعلامي الحر

عن إرث عفاش وميراثه !

عن إرث عفاش وميراثه !

يمني برس – بقلم – عباس السيد
السعودية ، الوكيل الرئيسي لأمريكا في المنطقة . هي التي تسعى بكل الوسائل لاستعادة سلطة عفاش في اليمن .

هي من تتولى تمويل ورعاية وتوجيه ورثته وشلته .

وهي من تحارب وتحاصر وتجوع الشعب اليمني من أجل أن يقولوا «سلام الله على عفاش».

السعودية وضعت اليمنيين بين خيارين :

القبول بعودة نظام عفاش .

أو : الحرب والحصار والإفقار .

تماما كخياري زياد للإمام الحسين : السلة أو الذلة .

ومن يقول : سلام الله على عفاش فقد قبل بخيار الذلة السعودي بعلم أو بدونه .

سلام الله على السيد الذي استعاد لليمنيين كرامتهم وعزتهم وجعل منهم نموذجا ترفع له القبعات في جميع أنحاء العالم .

سلام الله على السيد الذي محا صورة اليمني التي رسمها صالح خلال عقود وصدرها للخارج ، صورة اليمني المتخلف . الإرهابي ، الفقير وفي احسن الأحوال العيان .

كان اليمني في نظر الشعوب الأخرى وكأنه كائن قادم من العصور الحجرية .

المثير للضحك ، أن بعض ناشطي المرتزقة وخصوصا المقيمين في الخارج ينكرون هذه الحقائق في الوقت الذي يتعمدون فيه التجول بالزي التقليدي اليمني في شوارع تركيا وغيرها لكي يعرف الآخرون أنهم من اليمن ، من بلد الحوثي ، مع انهم يرتزقون ويعيشون بذريعة معارضته. وهم يثبتون باستمرار أنهم المرتزقة الأرخص على مستوى العالم ، مرتزقة “بلاك وتر” اشرف منهم بألف مرة .

بفضل السيد ، أصبح اليمني في نظر شعوب الخارج ، كله على بعضه حلى، يجنن ، بثوبه بمعوزه بمشدته بجنبيته ، شيك على آخر سنجه . حتى مظهره مخزن بالجنبين صار مدهشا ومثيرا، وتجربة تستحق التجربة . لم تعد مقززة ، طالما أن الذي يخزن بالشقين يضرب صواريخ على اسرائيل ، ولا يخاف من أمريكا.

في عهد عفاش ، تحديدا في 2010 كنت في القاهرة ، وفي جلسة مع بعض الطلاب المبتعثين للدراسة في الجامعات المصرية ، سمعت منهم حكايات تضحك وتبكي حول نظرة بعض المصريين لهم كيمنيين والمواقف المحرجة التي يتعرضون لها ، ومنها :

احد الطلاب خرج ذات مرة من الشقة وكان لابس معوز على اعتبار انه رايح للبقالة المجاورة وراجع على طول ، ولا داعي أن يلبس بنطلون لهذا المشوار .

وبينما هو بالشارع ، تجمع أطفال الحارة حوله وهم يرددون بصوت واحد : العبيط اهوه .. العبيط اهوه .. هرب من بينهم وهم يلحقوه .. العبيط اهوه ..

الآن ، المعوز اليمني في القاهرة ، ماركة اشهر من كرستيان ديور ، أو عمر افندي .

حتى الزوامل اليمنية أصبحت تردد على ألسنة العرب والعجم ، وخبت أغاني العشق والحنين للمحبوب مقابل “الحنين للجرامل والأوالي” الزامل الذي ردده الموسيقار المصري الشهير حسن الشافعي بتوزيع موسيقي حديث ، ولقي إعجاباً منقطع النظير .

لا يخجل المرتزقة ممن يتباكون على جمهورية عفاش وهم يلوكون اسطوانة «الحوثي والسلالة» ، بينما يسعون ويبشرون برئيس اسمه احمد .. أحمد علي ، وكأن اليمن بالنسبة لهم مجرد أرضية يحدها غربا البحر الأحمر وجنوبا البحر العربي ، من الغرب أرضية السلطان ، ومن الشمال أملاك آل سعود . الأرضية امتلكها علي عبدالله صالح ، ومن حق ابنه أن يرثها من بعده .

ماهي مؤهلات أحمد ، كفاءته ، قدراته مواقفه ، خبراته ؟.. كل ذلك لا يهم، المهم أنه وريث شرعي بالنسب ، بالسلالة التي يرمون بها الآخرين .. رمتني بدائها وانسلت .

لم يكن المؤتمر الشعبي سوى حصان عائلي يمتطيه صالح إلى السلطة .. حصان صالح تجاوز عمره الافتراضي ومن يحلمون بإعادة تفعيله على خط السبعين – ريمة حميد ، واهمون ، ويكفيهم يتصورون معه في التحرير .

سلام الله على السيد ، الذي جعل لليمني قيمته وكرامته وعزته ، وبات يلقى احتراما أينما حل وارتحل .

وسلام الله على السيد الذي يواصل المسيرة لكي يستعيد اليمن استقلاله وسيادته التي سلَّمها الزعيم العبيط للكفيل السعودي الذي يحاول وضعنا بين اثنتين .. وهيهات منا الذلة .

تنويه :

السيد الذي قصدته يشمل أي قائد يمني يسعى لأن يكون اليمن سيداً حراً مستقلاً سواء كان هذا القائد حوثياً أو قيرعياً أو حذيفياً.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com