السيد عبد الملك الحوثي: استهداف وزراء حكومة التغيير جريمة صهيونية تعكس وحشية العدو وإصرار اليمن على الثبات والجهاد
يمني برس | صنعاء
أكّد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن جريمة استهداف حكومة التغيير والبناء، التي ارتكبها العدو الإسرائيلي الخميس الماضي وأسفرت عن استشهاد عدد من الوزراء والعاملين المدنيين، تمثل حلقة جديدة في سلسلة الإجرام الصهيوني ضد شعوب الأمة.
وقال قائد الثورة في كلمة له اليوم الأحد 8 ربيع الأول 1447هـ، الموافق 31 أغسطس 2025م: “نتوجه بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم وإلى كل رفاقهم في مؤسسات الدولة وإلى شعبنا العزيز، فشهداء الاعتداء الإسرائيلي هم شهداء اليمن كل اليمن”، مشيراً إلى أن قائمة الشهداء تضم وزراء مدنيين، وهو ما يفضح طبيعة العدو الذي لا يتورع عن استهداف الأطفال والنساء والمدنيين العزل.
وأضاف: “رصيد العدو الإسرائيلي هو الإجرام الرهيب الفظيع في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران وفي مختلف أقطار هذه الأمة، وهو يثبت وحشيته وعدوانيته بلا ضوابط أو التزامات أو مواثيق”، لافتاً إلى أن استهداف وزراء مدنيين “يؤكد أهمية الموقف اليمني الواعي المستند إلى القيم الدينية والإنسانية”.
وأشار قائد الثورة إلى أن الكيان الصهيوني “عدو متوحش يشكّل خطراً على الأمة كلها، وما يفعله يومياً في فلسطين وغزة من جرائم رهيبة يستوجب موقفاً مسؤولاً”، مؤكداً أن الشعب اليمني يخوض معركته “جهاداً في سبيل الله، وابتغاءً لمرضاته، باعتباره من أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية”.
وشدد السيد الحوثي على أن “التضحيات الكبيرة في سبيل الله لا تضعف موقف اليمن الرسمي أو الشعبي، بل تزيده ثباتاً وصموداً وعزماً، وقد وُطّن الشعب نفسه منذ البداية على التضحية، مدركاً أن مصلحته الحقيقية تكمن في الحفاظ على حريته وكرامته”.
وأوضح أن المخطط الصهيوني “قائم على الاستعباد والاستباحة لكل الأمة”، وأن الكيان الإسرائيلي بُني منذ يومه الأول على معتقدات وسياسات هدفها السيطرة على الشعوب الإسلامية وتجريدها من هويتها، مضيفاً: “نحن في أقدس معركة وأعظم موقف، ولا نعتبر التضحيات خسائر، بل نقدّمها لله سبحانه وتعالى وننال مقابلها رعايته ونصره”، مؤكداً أن مقام الشهادة “مقام عظيم ومقدس وفوز حقيقي”.
وبيّن السيد الحوثي أن الشعب اليمني “يرفض الخنوع والاستكانة، ويرفض أن يكون متفرجاً على جرائم العدو الصهيوني في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية”، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي يسعى لتجريد الأمة من هويتها ومضمونها الديني والإنساني.
كما أكد أن المواجهة مع العدو مستمرة في كل الميادين: “مسارنا العسكري ضد العدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مسار ثابت وتصاعدي، وكذلك مسارنا السياسي والاقتصادي والإعلامي في نصرة فلسطين”، مشيراً إلى أن للشعب اليمني “رجالاً وفرساناً يتحركون في كل الجبهات بإيمان وثبات”، وأن الموقف الشعبي تجسده “الأنشطة الواسعة المتنوعة التي يشارك فيها كل أبناء اليمن رجالاً ونساءً وأطفالاً”.
وختم السيد الحوثي كلمته بالتأكيد على اعتزاز الشعب اليمني وفخره بكل ما يقدمه في سبيل الله وفي الموقف الحق المشرف الذي يبيض الوجه أمام الله في الدنيا والآخرة، قائلاً: “الخسائر الحقيقية هي لمن قبلوا بالاستعباد والخنوع، أما نحن فمسارنا مسار شرف وعزة وكرامة وفلاح”.