المنبر الاعلامي الحر

مجزرة وحشية جديدة بحق المدنيين .. كيان الاحتلال يواصل حرب الإبادة بغزة ويُشعل الضفة بالاقتحامات

يمني برس || تقرير _أحمد محفلي:

في تصعيد خطير يعكس إصرار كيان الاحتلال الإسرائيلي على ضرب كافة المواثيق والاتفاقيات عرض الحائط، شهدت الساعات الماضية من فجر وصباح اليوم السبت 30 جمادى الآخرة الموافق 20 ديسمبر ومساء الأمس موجة دموية جديدة من جرائم الإبادة الجماعية استهدفت المدنيين في قطاع غزة، بالتوازي مع حملة مداهمات واقتحامات واسعة طالت مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يرفع حصيلة الضحايا ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني المتدهور أصلاً في غزة والضفة.

غزة: عشرات الشهداء والجرحى بقصف العدو لحفل زفاف:

ففي قطاع غزة ارتكبت قوات كيان الاحتلال الإسرائيلي مجزرة وحشية مروعة في حي التفاح شمال مدينة غزة، حيث استهدف قصف مباشر لقوات العدو مدرسة تؤوي مئات النازحين في محيط مستشفى الدرة. وأفادت مصادر فلسطينية أن القصف الصهيوني استهدف بشكل صادم “حفل زفاف” داخل المدرسة، مما أسفر عن ارتقاء 7 شهداء وإصابة العشرات بجروح مختلفة.
ولم يتوقف الإجرام عند القصف، حيث أكد متحدث الدفاع المدني أن قوات الاحتلال تفرض حصاراً بالنار على المدرسة، وتستهدف كل من يقترب منها، لتعطيل وصول الطواقم الطبية وانتشال الضحايا، في محاولة واضحة لرفع كلفة الفاتورة البشرية ومنع إغاثة المصابين.

خرق مستمر للتهدئة وتصعيد في المحاور

وتأتي هذه الجرائم في سياق خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال؛ حيث وثقت المصادر الطبية ارتقاء 400 شهيد وأكثر من 1600 جريح بنيران قوات الاحتلال منذ 11 أكتوبر الماضي.
إلى ذلك استهدفت قوات الاحتلال خلال الساعات الماضية بالقصف المدفعي وعبر الطيران المروحي والأسلحة المناطق الشرقية لمدينة غزة تزامناً مع استهداف الآليات العسكرية للمناطق الشمالية من مدينة رفح.
إنسانياً: حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من كارثة صحية مع تسجيل معدلات مرتفعة لالتهابات الجهاز التنفسي بين النازحين، وسط توقعات بتفاقم الوضع مع دخول فصل الشتاء.

ردود الفعل: تحميل واشنطن المسؤولية ومطالبة الوسطاء بالتحرك

وعلى إثر مجزرة الاحتلال بحق حفل الزفاف في شمال غزة أدانت القوى الفلسطينية هذه الجرائم بلهجة شديدة:
وقالت حركة حماس في بيان لها: إن استهداف قوات العدو لمدرسة حي التفاح “جريمة وحشية” وإمعاناً في تعميق الكارثة الإنسانية، مطالبة الوسطاء والإدارة الأمريكية بالاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة.
فيما حملت حركة المجاهدين الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن توفير الغطاء السياسي والعسكري لهذه “المجازر الجبانة”، داعية لضرورة لجم العدو الصهيوني فوراً.

الضفة الغربية: اقتحامات ليلية وإصابات حرجة

وعلى جبهة الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة التنكيل الممنهج، حيث شملت الاقتحامات مدن طولكرم، وجنين، ورام الله، والخليل، وسلفيت، وطوباس.
حيث سُجلت إصابة خطيرة في الرأس لشاب برصاص الاحتلال في قرية بني زيد بسلفيت، وإصابة أخر في بلدة قراوة بني زيد برام الله.
وشملت المداهمات: اقتحام قوات الاحتلال لعشرات المنازل في سيلة الحارثية وبيت كاحل، واعتدائها على الأهالي في ميدان “إذنا” بالخليل، مع احتجاز عدد من الشبان في طولكرم.

خاتمة:

تؤكد معطيات الساعات الأخيرة أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج استراتيجية “القتل الصامت” والمستمر رغم التفاهمات القائمة، مستهدفاً مراكز الإيواء والمدنيين في أكثر لحظاتهم خصوصية (كحفلات الزفاف)، ما يضع المجتمع الدولي والوسطاء أمام اختبار حقيقي لوقف هذا النزيف وضمان حماية المدنيين الذين باتوا لا يجدون ملاذاً آمناً لا في مدارس النزوح ولا في بيوتهم المحاصرة بالضفة.

Comments are closed.