المنبر الاعلامي الحر

الحسني يحذّر من مشروع صهيوني–إماراتي يستهدف جنوب اليمن وباب المندب

الحسني يحذّر من مشروع صهيوني–إماراتي يستهدف جنوب اليمن وباب المندب

يمني برس – خاص
حذّر رئيس منتدى السلام لوقف الحرب على اليمن، الكاتب والباحث عادل الحسني، من خطورة ما وصفه بـ«المشروع القادم» الذي يقوده الكيان الإسرائيلي بدعم وتنفيذ إماراتي، معتبرًا أن الاعتراف الصهيوني بما يسمى «أرض الصومال» يمثل تطورًا بالغ الخطورة في مسار إعادة تشكيل موازين النفوذ في المنطقة.
وأوضح الحسني، في مقال نشره على منصة «إكس»، أن الاعتراف الإسرائيلي جاء بعد أكثر من 34 عامًا من الجمود في ملف «أرض الصومال»، وفي توقيت لا يمكن فصله عن التحولات المتسارعة إقليميًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة سبقتها تسريبات إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تجدد قنوات التواصل بين قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي والجانب الإسرائيلي.
وبيّن أن الخط الإسرائيلي بات يمتد بشكل واضح من جنوب السودان مرورًا بإثيوبيا وصولًا إلى أرض الصومال، مؤكدًا أن الخطوة التالية في هذا المسار تتمثل في التمدد بثقل أكبر نحو جنوب اليمن، بما يشكّل اختراقًا مباشرًا للجدار الجنوبي للجزيرة العربية، وتوطينًا جيوسياسيًا في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتأثيرًا في العالم.
وأكد الحسني أن هذه التحركات لم تكن لتتحقق دون تمهيد وتنفيذ إماراتي مباشر، كاشفًا عن تداخل واضح بين المشروع الإماراتي والمشروع الصهيوني، القائم على توظيف الانقسامات والتمردات المحلية في دول مثل اليمن والصومال والسودان، وتحويلها إلى أدوات تخدم أجندات خارجية تتجاوز حدود تلك الدول.
واعتبر أن الاعتراف الصهيوني بأرض الصومال يمثل إعلانًا عمليًا لإدخال هذه المنطقة في صلب المعادلة الأمنية للبحر الأحمر وخليج عدن، لافتًا إلى أن موقع أرض الصومال وجنوب اليمن يمنحهما قابلية للتحول إلى منصات استخباراتية وعسكرية متقدمة خارج أي رقابة دولية.
وأشار رئيس منتدى السلام إلى أن الإمارات تسعى، ضمن هذا السياق، إلى تثبيت نفوذها على الضفة الإفريقية تمهيدًا لربطها بالضفة العربية عبر جنوب اليمن، معتبرًا أن خطورة جنوب اليمن تكمن في إشرافه المباشر على باب المندب، وقدرته على التأثير في أي مسار مقاوم للمشروع الصهيوني، وإجهاض فرص تشكّل تحالفات إقليمية مناهضة لهذا المسار.
وأضاف أن التحركات الإماراتية في جنوب اليمن، والتحالف مع قوى محلية متمردة، تهدف إلى تحويل اليمن إلى مساحة نفوذ مفتوحة وقاعدة متقدمة لخدمة مصالح خارجية، مؤكدًا أن الصدام القائم بين المجلس الانتقالي وبقية القوى اليمنية يتجاوز كونه خلافًا سياسيًا داخليًا، ليعكس مسارًا مدفوعًا لسلخ جنوب اليمن من عمقه الهوياتي وربطه بمشروع إقليمي أوسع.
وختم الحسني مقاله بالتأكيد على أن ما يجري لا يمكن التعامل معه بسطحية، محذرًا من أن اكتمال هذا المشروع سيترتب عليه أثمان باهظة لن تقتصر على دولة واحدة، بل ستطال المنطقة بأكملها أمنًا وسيادةً ومستقبلًا.

Comments are closed.