اليوسفي: الانسحاب الإماراتي من اليمن شكلي ولا وجود لتراجع حقيقي
يمني برس | أكد الناشط السياسي اليوسفي أن ما تروّج له الإمارات بشأن سحب قواتها من بعض المحافظات اليمنية لا يتجاوز كونه انسحابًا شكليًا، مشددًا على استمرار وجودها الفعلي عبر الأجندات المحلية التي دعمتها ومكنتها خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن النفوذ الإماراتي، مع الحضور الصهيوني، ما زال قائمًا عبر القواعد العسكرية في مواقع استراتيجية، أبرزها جزيرة ميون، والثكنات العسكرية التي أُنشئت بإشراف إماراتي مباشر وبتنسيق مع أدوات محلية، وبدعم دولي تقوده بريطانيا.
وأشار إلى أن المشاريع الإماراتية لم ترتبط بمكافحة الإرهاب، بل أسهمت في إعادة إنتاجه، لافتًا إلى أن نموذجها في اليمن يشبه ما جرى في ليبيا وسوريا، بهدف تفكيك المجتمعات وإبقاء الجنوب ضعيفًا، فيما تمارس السعودية دورًا مشابهًا تحت مسميات مختلفة.
وبيّن أن ما يحدث اليوم يمثل إعادة إحياء لمخطط بريطاني قديم لتقسيم المنطقة إلى كيانات هشة، وأن التدخل الأمريكي الأخير يهدف لضبط الإيقاع بما يخدم المشروع الأمريكي–الصهيوني، خصوصًا مع توجه السعودية للانضمام إلى ما يسمى بـ”حلف أبراهام”، ما يوسع الحضور الإسرائيلي والأمريكي في القطاعات النفطية بحضرموت وشبوة.
وشدد اليوسفي على أن ما يجري في اليمن والمنطقة جزء من منظومة أدوات إقليمية تعمل وفق أدوار مرسومة تحت سقف الرضا الأمريكي، بهدف السيطرة على الجغرافيا والثروات وإدامة حالة الفوضى ومنع أي مشروع وطني مستقل.
Comments are closed.