المنبر الاعلامي الحر

بعد طرد الإمارات وسحق مرتزقتها في حضرموت: سقوط الأقنعة.. عبيد الدرهم يزحفون صاغرين لتقبيل ‘البيادة السعودية !

يمني برس || تقرير- خاص:

لم تكن المشاهد القادمة من الرياض ومراكز القرار السعودي مجرد لقاءات دبلوماسية عابرة، بل كانت بمنزلة “مراسم انكسار” لمليشيات ظلت لسنوات تقتات على فتات الدرهم الإماراتي، قبل أن تجد نفسها اليوم وحيدة تحت رحمة القصف السعودي، لتسارع مرعوبة لتقديم “صكوك الغفران” والولاء لمن طردهم من الميدان.

المرتزق طارق عفاش.. من الساحل إلى “بيت الطاعة” السعودي:

في مشهد يجسد ذروة الانتهازية السياسية، سارع المرتزق طارق عفاش، قائد ما يسمى بـ”حراس الجمهورية” الموالية لأبوظبي، إلى مغادرة الإمارات والارتماء عند أقدام وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان. هذا التحرك جاء كـ “طوق نجاة” لإنقاذ نفسه ومليشياته بعد أن أدرك أن “المظلة الإماراتية” قد احترقت بنيران الطيران السعودي في حضرموت والمهرة.
وتشير المصادر إلى أن اللقاء سادته أجواء من الذل والاعتذار، حيث قدم طارق “فلول الطاعة” معتذراً عن دعمه السابق للمجلس الانتقالي في مغامرته الفاشلة للسيطرة على الشرق اليمني، وهي الخطوة التي كانت تهدف لتمهيد الطريق لاعتراف إسرائيلي بدولة انفصالية هشة تشبه نموذج “أرض الصومال”.

انكسار “الانتقالي”: من وعيد الانفصال إلى ذل الحوار في الرياض:

في الضفة الأخرى من الهزيمة، يعيش ما يسمى “المجلس الانتقالي” الممول إماراتياً أسوأ أيامه؛ فبعد يوم واحد فقط من جعجعته بما يسمى “الإعلان الدستوري” ووعيد الانفصال، أجبرته الغارات السعودية المكثفة في حضرموت على تجرع مرارة الهزيمة.
لقد تحول خطاب “الانتقالي” من الرفض القاطع للحوار إلى “النظر بإيجابية” للدعوة السعودية، في تحول لافت يعكس حالة الانكسار التام.
ويرى مراقبون أن موافقة الانتقالي على الحوار في الرياض بمنأى عن راعيته “أبوظبي” هي بمثابة إعلان استسلام رسمي، وتراجع مخزٍ عن كل طموحاته التي سحقها الطيران الحربي السعودي في صحاري وهضاب حضرموت.
سقوط الرهانات.. “الحديقة الخلفية” تحت السيطرة السعودية:
لقد فرض الواقع العسكري الجديد في حضرموت والمهرة، حيث تكبد مرتزقة الإمارات خسائر فادحة أمام القوات الموالية للرياض، معادلة جديدة:
عسكرياً: انتهى وهم السيطرة الانتقالية على منابع النفط والشرق اليمني بفعل القصف المباشر.
سياسياً: تلاشت أحلام “تمثيل القضية الجنوبية” بشكل أحادي، حيث تسعى الرياض الآن لإعادة تشكيل المشهد عبر ما تسميه “حوار” ينهي نفوذ أدوات الإمارات.
استراتيجياً: تأكد لمرتزقة الساحل والجنوب أن الإمارات ما هي إلا “ورقة محروقة” في صراع النفوذ الكبير، وأن البقاء للأقوى على الأرض.

الخلاصة: عبيد الدرهم يتحولون إلى عبيد الريال !!

إن مشهد هرولة المرتزق طارق عفاش وانصياع الانتقالي المهين يؤكد حقيقة واحدة: أن هذه الأدوات لا تملك من أمرها شيئاً، وهي مجرد أحجار شطرنج يتم تحريكها -أو سحقها- حين تقتضي مصالح القوى الإقليمية.
فبعد طرد الإمارات من الجنوب اليمني، لم يجد هؤلاء المرتزقة بداً من العودة إلى “حضن اللجنة الخاصة” السعودية، مقدمين ولائهم لمن أذاقهم مرارة الهزيمة بالأمس، في سابقة تجسد أقصى درجات الارتهان والعمالة.

 

 

Comments are closed.