بين أنقاض غزة وحصار الضفة: “محرقة صهيونية” شاملة تستهدف الطفولة وتعدم الحياة
يمني برس || تقرير_ احمد محفلي:
لم يعد المشهد في فلسطين مجرد “عدوان” عسكري إسرائيلي نازي لكيان العدو، بل تحول إلى استراتيجية إبادة ممنهجة تطحن البشر والحجر، حيث واصل كيان العدو الصهيوني خلال الساعات الماضية حملة “التطهير العرقي” من غزة إلى القدس المحتلة، مستخدماً ترسانة الموت الجوية والبحرية والبرية لتمزيق جسد الهوية الفلسطينية.
غزة: العدو يحول القطاع إلى مسالخ بشرية ويمحو مربعات سكنية
ففي غزة، بلغت الحصيلة الكارثية للعدوان أرقاماً غير مسبوقة، حيث أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 71,388 شهيداً و 171,269 جريحاً.
وفي الساعات الأخيرة فقط، تحولت “مواصي خان يونس” -التي يزعم العدو أنها آمنة- إلى مقبرة للنازحين بعد قصف خيامهم بالمسيّرات، ما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين. كما شهدت مديريات القطاع من “بيت لاهيا” شمالاً حتى “خان يونس” جنوباً غارات هستيرية لطيران الاحتلال بالتزامن مع اقدام قوات العدو على نسف مربعات سكنية بالكامل، واستهدافاً مباشراً للأطفال بنيران طائرات “الكواد كابتر” والقناصة، في مشهد يكرس وحشية المحتل.
اغتيال المستقبل: تعليم تحت الأنقاض

وبالأرقام الصادمة التي كشفتها منظمة “اليونيسف”، يعيش أطفال غزة كارثة تعليمية غير مسبوقة؛ حيث دُمّرت 98% من المدارس، وحُرم 638 ألف طالب من حقهم في التعليم.
وبينما ارتقى نحو 20 ألف طالب وألف كادر تعليمي شهداء، باتت المواد المتفجرة غير المنفجرة وشبح “الأرض المحروقة” عائقاً أمام أي محاولة لترميم ما تبقى من جيل المستقبل، في ظل منع الاحتلال دخول أي قرطاسية أو مواد دراسية منذ مطلع العدوان.
الضفة والقدس: نزوح قسري وقبضة أمنية نازية
لم تكن الضفة الغربية المحتلة والقدس بمنأى عن هذا الصلف الصهيوني النازي؛ إذ توغلت الوحدات الخاصة لقوات الاحتلال في مخيم “شعفاط” بالقدس لتنفيذ اعتقالات تعسفية، خلال الساعات الماضية بحق المدنيين الفلسطينيين فيما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة “قُصرة” بنابلس ونفذ العدو اقتحامات في “الخضر” ببيت لحم. وحسب منظمة “الأونروا”، فإن سياسة “التهجير الصامت” دفعت بـ 12 ألف طفل في الضفة إلى حالة النزوح القسري، ما يؤكد أن العدو يسعى لتكرار سيناريو غزة في كافة الجغرافيا الفلسطينية.
الخاتمة: صرخة في وادي الصمت

إن ما يحدث اليوم في فلسطين، من استهداف خيام النازحين، وتدمير المنظومة التعليمية، وقنص الأطفال في الشوارع من قبل قوات النازية الإسرائيلية، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي أخير.
إن هذه الأرقام والوقائع ليست مجرد إحصاءات، بل هي صرخة شعب يُذبح بآلة قتل “نازية” صهيونية تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بانتظار صحوة ضمير عالمي توقف هذا النزيف الذي لم يشهد له التاريخ المعاصر مثيلاً.


Comments are closed.