المنبر الاعلامي الحر

تواصل إرهاب النازية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة

يمني برس || تقرير _ أحمد محفلي:

شهدت الساعات الماضية من فجر وصباح اليوم الأربعاء 18 رجب ومساء الأمن تصعيداً خطيراً ومتواصلاً من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي امتد من أقصى قطاع غزة المكلوم إلى عمق مدن الضفة الغربية المحتلة، حيث تداخلت أصوات الانفجارات الناتجة عن نسف العدو للأحياء السكنية في غزة بصرخات المعتقلين وآهات الجوعى تحت وطأة حصار خانق وصفته الأمم المتحدة بالكارثي .

غزة: العدو يواصل سياسة “الأرض المحروقة” وتفخيخ المساكن:

ففي قطاع غزة، واصل قوات الاحتلال تنفيذ استراتيجية “الإبادة المكانية”، حيث أفادت مصادر ميدانية بقيام قوات العدو بنسف مربعات سكنية كاملة بالمتفجرات في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة.
ولم يكتفِ الاحتلال بالمدفعية، بل لجأ إلى “العربات المفخخة” لتسوية ما تبقى من كتل إسمنتية بالأرض، تزامناً مع غارات جوية مكثفة استهدفت شرق خان يونس وجنوب القطاع، مما يعمق جراح المدنيين النازحين.

سلاح “التجويع”: معبر رفح رهينة الذرائع الواهية للعدو:

وعلى الصعيد الإنساني، حذر مدير مكتب الإعلام الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، من التداعيات الكارثية لاستمرار إغلاق معبر رفح. وأكد الثوابتة أن الاحتلال “يتعمد” إبقاء المعبر مغلقاً، مستخدماً ذرائع واهية تتعلق بـ “جثث أسرى” لتبرير خنق مليوني إنسان.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن أكثر من مليون شخص في غزة لا يزالون بلا مأوى حقيقي، ويفتقرون لأبسط مقومات الإيواء العاجل، في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإغاثية والطبية.

الضفة والقدس: اقتحامات، هدم، واعتقالات:

وفي الضفة المحتلة وفي مدينة أريحا، اختطفت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من مخيم “عقبة جبر” بعد مداهمات ليلية.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت الجرافات العسكرية للعدو بلدة “عناتا” تحت حماية مشددة من قوات العدو لتنفيذ عمليات هدم لمنشآت ومنازل فلسطينية، في محاولة لفرض واقع ديمغرافي جديد.
كما تعرضت بلدة “عقابا” شمال طوباس لاقتحام عنيف تخلله إطلاق عشوائي لقنابل الصوت والغاز، ما تسبب في حالة من الذعر بين النساء والأطفال، ضمن سلسلة لا تنتهي من الترهيب اليومي الممنهج.

خاتمة: إبادة برعاية “الصمت الدولي”:

إن ما شهدته الأرض الفلسطينية المحتلة في الساعات الأخيرة ليس مجرد “عمليات عسكرية” لقوات الاحتلال، بل هو إصرار على محو الوجود الفلسطيني بشتى الوسائل؛ تارةً بالبارود ونسف البيوت، وتارةً بالتجويع الممنهج ومنع الإغاثة.
ومع استمرار صمت المجتمع الدولي، يبقى الشعب الفلسطيني الأعزل وحيداً في مواجهة آلة قتل لا تعترف بقانون أو إنسانية، ما يضع الضمير العالمي أمام اختبار تاريخي لوقف نزيف الدم الفلسطيني الذي لا يتوقف.

 

Comments are closed.