السيد عبدالملك الحوثي في ذكرى الصماد: صمود شعبنا الإيماني أحبط مخطط الاحتلال الأمريكي-البريطاني الشامل
يمني برس | أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن صمود الشعب اليمني وثباته، المستمد من انتمائه الإيماني الأصيل، هو العامل الذي أحبط مخطط تحالف العدوان الرامي إلى احتلال اليمن بالكامل وتحويل شعبه إلى شعب مستعبد.
جاء ذلك في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، حيث استهل كلمته بالتأكيد على استذكار الشهيد الصماد تمجيداً لعطائه وتضحيته الكبيرة في خدمة شعبه وأمته، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تستحضر أيضاً كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني التحرري، وموضحاً أن الشعب اليمني قدم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة، ومنهم مسؤولون ووزراء وأكاديميون كالبروفيسور أحمد شرف الدين، مؤكداً أن هذه التضحيات دليل على ثبات الشعب وإصراره على موقفه الحق وقضيته العادلة.
ووصف السيد القائد مظلومية الشعب اليمني بأنها “من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض”، مشيراً إلى أن شهادة الرئيس الصماد هي شاهد على هذه المظلومية، وكاشفاً بوضوح عن الأطراف الحقيقية التي تقف وراء العدوان على اليمن، حيث أكد أن المظلومية تمثلت في العدوان الذي “هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ونفذه التحالف بقيادة السعودية التي تولت كبر هذا الوزر العظيم”، لافتاً إلى أن الدور الأمريكي في العدوان كان واضحاً منذ بدايته وإلى اليوم، لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها. وفي سياق متصل، سلط السيد القائد الضوء على الجرائم البشعة التي ارتكبها تحالف العدوان على مدى ثماني سنوات، مشيراً إلى استمرار عمليات القتل الجماعي والإبادة التي استهدفت الأطفال والنساء وكبار السن في الأسواق والمستشفيات وكل مكان، ومؤكداً أن هذا الاستهداف الإجرامي والوحشي كان يهدف إلى “كسر إرادة الشعب وروحه المعنوية”.
كما تناول السيد القائد مسار الحرب الاقتصادية والحصار الخانق، الذي لا يزال مستمراً، موضحاً أن تحالف العدوان عمل على السيطرة على الثروة السيادية والنفطية وحرمان الشعب منها، وهي الثروة التي كانت تمثل المصدر الأساسي للمرتبات والخدمات، بالإضافة إلى التضييق على الموانئ ومنع وصول الغذاء والدواء والوقود والمشتقات النفطية، وممارسة مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته، والتضييق على المؤسسات والشركات بهندسة أمريكية، والاستهداف الشامل للمنشآت المدنية والاقتصادية، بما في ذلك المصانع والأسواق والمزارع، وحتى الثروة الحيوانية والمساجد والآثار.
وأشار السيد القائد إلى أن تحالف العدوان قام باحتلال مساحة كبيرة من اليمن، بما في ذلك معظم الجزر والمياه الإقليمية، مؤكداً أن التحالف لم يكتفِ بذلك بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكامله، وخلص إلى أن “بركة الانتماء الإيماني الأصيل لشعبنا العزيز” هي التي وفّق الله بها أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم بوجه العدوان، واعتبر أن صمود وثبات الشعب اليمني العظيم هو “مدرسة لكل الأجيال” في مواجهة عدوان غير مسبوق في مستواه وحجمه، مؤكداً أنه لولا توفيق الله وبركة الانتماء الإيماني، لكان اليمن اليوم في عداد البلدان المحتلة والشعوب المستعبدة التي صودرت حريتها وكرامتها واستقلالها.
Comments are closed.